-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أسرار عن الطاقة النووية في الشارع الجزائري

عابد شارف
  • 10103
  • 8
أسرار عن الطاقة النووية في الشارع الجزائري

لن تحتاج الوكالة الدولية للطاقة النووية أن تقوم بمراقبة عميقة للبرنامج النووي الجزائري مثلما تفعل منذ سنوات مع إيران، ولن تحتاج أمريكا أن تبعث جواسيس للوقوف على ما يقوم به الباحثون الجزائريون في المخابر الموجودة بمراكز البحث في درارية وبيرين، لأن كل شيء مطروح عندنا على المكشوف… إن الملفات الأكثر تعقيدا، والتي كانت تشكل أسرارا كبرى، أصبحت متداولة في الشارع.

وتحول الخبراء الجزائريون في الفيزياء النووية إلى متظاهرين مهنيين، يتقنون تنظيم المسيرات وعمليات الاحتجاج. وهم لا يتظاهرون للمطالبة بحق الجزائر في التحكم في الطاقة النووية، ولا يتظاهرون بسبب خلافات حول استعمال الطاقة النووية لأغراض سلمية أو عسكرية، كما أنهم لا يتظاهرون للاحتجاج ضد الأخطار التي قد تحملها هذه التكنولوجيا… لا… هذه قضايا تافهة… إن الباحثين الجزائريين يتظاهرون لينددوا بالإدارة، وبعدم استجابة وزارة الطاقة لمطالبهم، كما يتظاهرون للدفاع عن قضايا أساسية: الاعتراف بنقابتهم ورفع مستوى أجورهم…

وقد نظم القوم تجمعا في 25 أفريل أمام المحافظة السامية للطاقة النووية بالعاصمة، على بعد مئة متر من وزارة الدفاع… وطالب المحتجون بفتح قنوات الحوار من أجل القضاء على وضع لا يخدم مصلحة الجزائر، كما طالبوا بتسوية المشاكل في إطار القانون والمؤسسات. وكان الباحثون وعمال المركز النووي قد نظموا تجمعا مماثلا في 11 فريل، وفي جانفي الماضي كذلك، إلى أن تحولت العمليات الاحتجاجية إلى عمل روتيني لا يبالي به أحد. ولم تؤد كل العمليات الاحتجاجية إلى نتائج تذكر، باستثناء دفع هؤلاء الناس إلى الشارع، رغم أن القطاع النووي يشكل في كل البلدان العالم القطاع الأكثر حماية والذي يتطلب أقصى حذر وأكبر وقاية ممكنة.

وكنت أتخيل أن العمال في هذا القطاع والباحثين بصفة خاصة يعملون في سرية تامة، داخل مخابر ومراكز بحث سرية أو شبه سرية، وأتخيلهم منهمكين في البحث للتحكم في ميدان أصبحت البلدان الغربية تمنعه علينا. وكنت أعتقد أن هؤلاء الناس لا يعرفون النوم ولا الراحة لإعطاء الجزائر استقلاليتها في هذا الميدان حتى تتمكن يوما من الاستغناء جزئيا عن الطاقة المشتقة من المحروقات لتبديلها بالطاقة النووية، إلى جانب كل الآفاق التي يفتحها التحكم في الطاقة النووية. وإذا بنا اليوم نكتشف أن هؤلاء الباحثين يقضون أوقاتهم في مواجهة الإدارة وفي النقاش حول القضايا الإدارية.

كيف وصلت الجزائر إلى وضع يمكن فيه لأي موظف في أية سفارة أجنبية أن ينزل إلى الشارع ليضع قائمة الباحثين الجزائريين في ميدان الطاقة النووية؟!

ونتساءل اليوم: كيف وصلت الجزائر إلى هذا الوضع؟ كيف استطاعت الجزائر أن تصل إلى وضع تنزع فيه سلاحها بيدها وتمنع نفسها من التحكم في ميدان أصبح اساسيا في حياة الأمم؟ كيف وصلت البلاد إلى وضع يمكن فيه لأي موظف في أية سفارة أجنبية أن ينزل إلى الشارع ليضع قائمة العاملين في ميدان حساس كهذا، ونحن نعرف أن أكبر أجهزة المخابرات مثل الموصاد والسي آي إي وغيرها تعمل أشهرا أو سنوات لتحصل على اسم خبير واحد في الميدان في إيران أو إسرائيل أو باكستان؟

وقد يقول البعض إن ما يحدث في الجزائر جاء نتيجة مؤامرة من القوى الكبرى أو من فرنسا، بتواطئ مع قوى في الداخل، لتفكيك المؤسسات الجزائرية ومنع الجزائر من دخول عالم التكنولوجيا النووية. وكثيرا ما يتكلم الجزائريون عن المؤامرات والمتآمرين، مما يوحي أنه لا توجد مسؤولية للجزائريين في ما يحدث لأن المؤامرة أكبر منهم وتتجاوز قدرتهم في التصدي

لكن هذا الكلام غير مقبول: توجد في الجزائر حكومة تحكم، وسلطة تسلطت، ورئيس يرأس. يوجد مسؤولون يحملون أسماء، منهم عبد العزيز بوتفليقة وأحمد أويحيى وعبد العزيز بلخادم وغيرهم، يتحملون مسؤولية هذا الوضع… إن كان هؤلاء يحكمون البلاد فعلا، فإن لهم مسؤولية تامة عن هذا الانهيار الذي يرمي بعلماء الطاقة النووية إلى الشارعوإن كانوا لا يحكمون، ويكتفون بلعب دور الغطاء لصالح قوى أخرى في الداخل أو في الخارج، فإنهم مسؤولون عما يحدث.

ويمكن أن نصوت لصالح نفس المسؤولين في 10 ماي القبل. وإذا حدث ذلك، فإننا بعد خمس سنوات سنجد الخبراء الجزائريين في ميدان الطاقة النووية يحملون ملفاتهم ويطرقون أبواب السفارات الأجنبية لعلهم يجدون من يشتري منهم أبحاثهم والمعلومات التي يحملونها عن هذا تطور هذا القطاع في الجزائر

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • طالب

    بلاد البروقراطية لن تتقدم خطوة للأمام

  • z@oui أبو الهام

    عندما يتحكمون هؤلاء المسؤولين الذين ذكرتهم بالاسم في كيلو باطاطا حاسبهم على التحكم في عمال الطاقة النووية.

  • tivergent

    ou vont les algériens ?

  • كــــريـــد

    تحيـــة أخــــى العابــــد... وبـــعد
    لـــو أن المســـؤوليــن واعـــون بأهمية الطاقــة النووية وخطورتها
    لما انشؤوا النواة الدراسية بالبرين وخططـــوا لاقامة عاصمـــة ببــوقزول... على بعــد بضعــة كيلومترات...أو اضن انهم فهموا
    كلمة النووى معناها غاز المدينـــة.....وكما تعلم فان العالم الجزائرى
    لا يخفى شيئا عن زوجته الحبيبة فلا داعى الى السرية
    لانها ستخبر والـتها لا محالــة

  • atallah

    un central nucleaire proche de la capitale en plus dans une zone sismique rabi yahfadhna les résponsables de ce projet veulent gréer les algérois comme des anchois j'espères comme meme ont fait un despositif de détection et d'alarme autours de la zone X pour contôler l'environnement, la radiation les anomalies, maladies et les napes sous terraines je veux juste une qustion bizare où ils font le tratement des déchets nucleares s'il existe

    je veux juste une chose à dire l'enrgie fossile et plus propre que le nucléare notament le gaz naturel et plus rentable puisque on le produise et aujourd'hui la mode c'est l'energie renouvelable telleque le solaire, l'heoliènne et la geothermie svp publier

  • جمال

    إن حماية علماء الذرة وغيرهم من مهام الدولة الجزائرية،لكن المسؤولين الحاليين لا يهمهم إلا مصالحهم و أبناءهم،و الدليل على ذلك ما وصلت إليه الجزائر الآن،فالجزائر كانت في عهد الموسطاش رحمه الله أحسن بكثير،لأن المسؤول يخاف من الله و من الدولة،
    تحيا الجزائر، و الله يحميها.

  • مجيد/ع

    U I B عندما تهضم حقوق العامل بطبيعة الحال ويرى موظفين اخرين يستفيدون من إمتيازات خرافية ولا يعملون شئ فإنه يدافع على حقه
    وأعطيكم مثالا :لقد تم إعفائي من الخدمة وإحالتي على التقاعد على أساس مرض غير موجود(مرض مجهول , وهمي, وغير مصنف قانون)سميarthrite chronique وهذا يعتبر تجاوز خطير وخرق للقانون جهارا نهارا والسؤال كيف أصاب بمرض غير موجوج ويتم إعفائي على اساس مرض غير موجود ويذلك تضيع جميع حقوقي بينما أنا مصاب بداء إلتهاب المفاصل الروماتزميpolyarthrite rhumatoide المصنف ضمن الامراض الطويلة المدى

  • فيقوا شوي يا ناس

    فاقد الشيء لا يعطيه .لاخبراء و لاهم يحزنون. الخبراء المتمكنون كلهم يوجدون في الخارج اما قش بختة فهاهم يتظاهرون.الجزائر مسكينة كل الناس تاكل في لحمها ولا احد يفكر فيها مسكينةوالله الجزائر.سلطات متاعقبة لايهمها الا المصالح و سياسات البرستيج والفوخ والزوخ ومثقفين اما مهجرين اوبزناسية وخبزيست وشعب اما مطحون او مطحنة يرحي كل شيء في طريقه من دون حق.هذه جزائر اليوم.كل له الحق ان يطلب حقوقه ولا احد يقول عكس ذلك لكن حقوق كل منا على حساب مصلحة الوطن و عامة الشعب فهذا الغير مقبول من اي كان حكام او محكومين.