-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أسرى فلسطين.. نصر مبين

أسرى فلسطين.. نصر مبين

يبقى صمود الأسير الفلسطيني داخل السجون الإسرائيلية هو الأمل الساطع في أن قضيتنا المركزية لم تمت، بل أن هناك من يقاوم بصبر وثبات لأجل أن تنتصر ويعود الحق إلى أصحابه.

هناك من الأسرى الفلسطينيين من تزيد مدة اعتقالهم عن العشرين سنة، وهناك الآلاف من الشباب الذين يعانون من تعسف السجن والسجانين، من إهانة، وتعدٍ على الحقوق ومنع للاتصال بالأهل وتكديس بالعشرات في المكان الواحد حتى أصبحت زيادة التهوية والحصول على المياه الصالحة للشرب مطالب يتم الاضراب عن الطعام لأجل انتزاعها، أما الأطفال والنساء فتلك معاناة أخرى، حيث تسن القوانين لاعتقالهم ويتم احتجازهم بلا شفقة ولا رحمة بمجرد الشبهة أو رفع حجر في وجه الاحتلال.. اليوم جميعهم يؤكدون في إصرار منقطع النظير، في إضرابات عن الطعام متتالية، أنهم يواصلون تحدّيهم للصّعاب والضغوط ومحاولات كسر الإرادة، وأنهم  بهذا يعملون على إيصال صوتهم إلى العالم بتحدٍ منقطع النظير يقولون من خلاله، إنهم أصحاب قضية، ولا يقبعون في السجون إلا لأنهم دافعوا عن حق شعبهم في الحرية والاستقلال والحياة… 

وها هي الرسالة تصل إلى كافة أنحاء العالم اليوم من خلال ذلك السلاح الأخير الذي ليس لأي مظلوم ضعيف بديل عنه: الإضراب عن الطعام، ولن تتأخر هذه الرسالة في تحقيق الغاية منها، أن يعرف العالم كله أن هناك الآلاف في  السجون الإسرائيلية ـ ما بين 7آلاف و8 آلاف من بينهم 300 طفل ـ  ذنبهم الوحيد أنهم آمنوا بحقهم في الحياة والوجود ورفضوا الظلم الممارس ضدهم وعبروا عن استعدادهم لتقديم أرواحهم فداء لآبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأبنائهم… لا هم بالإرهابيين ولا بمجرمي الحق العام، إنما هم فقط من أبناء الشعب الفلسطيني الضعفاء الذين انتهكت حقوقهم وسُلبت أرضهم ومُنعوا من حق الوجود رغم أنهم اعترفوا  بحق الحياة والوجود للآخر من خلال أكثر من اتفاقية سلام.. فهلاّ يجد أصحاب الحق من يُدافع عنهم، ومتى يصل صوت  هؤلاء المستضعفين للناس جميعا ليعرفوا أن هناك في أرض فلسطين المباركة مَن يعيش الظلم بأبشع أنواعه، ومَن يُمنَع  ظلما وعدوانا من حقه في الوجود؟ متى يتأكد العالم أن القضية الفلسطينية لم تمت وأن الكفاح من أجلها مازال مستمرا، بِما يقدِّم الأسرى من تضحيات وبِما تَعرف أسرهم من صبر وثبات وبِما يسعى الشرفاء في كافة أنحاء العالم لنصرتهم. فيا أيها الأسرى اصبروا وصابروا الله معكم وكل أحرار العالم إلى جنبكم، وما النصر إلا قريب وما الفرج إلا آت بإذن الله… 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • محمد

    القضية الفلسطينية بالنسبة للمسلمين عامة هي الوحيدة القادرة على جمع الفرقاء و حفظ ماء الوجه بالدفاع عنها و الفاصلة في بقاء النخوة و الانفة و الشعور بالانتماء الى امة الرسالة و مقياس الانسانية لدى البشرية جمعاء و الشهامة لدى اهل الدين و الديانات السماوية ... من اجل دلك صار اسير فلسطين في سجنه سيد على احرار العالم في قصورهم ...فهل يستوي من قلبه حي و من مات قلبه ... و يبقى اسر الجسد هو اضعف انجاز لبني البشر ...

  • الطيب

    الربيع الفلسطيني ....القنبلة التي تُغير العالم بانفجارها .

  • الجزائرية

    "أن يعرف العالم كله أن هناك الآلاف في السجون الإسرائيلية ـ ما بين 7آلاف و8 آلاف من بينهم 300 طفل".هؤلاء القابعون في السجون هم أحرار العالم وشرفاء الإنسانية جمعاء.لقد قدموا رقابهم فداء للوطن وللحرية المنشودة والحق المسلوب.لكن السؤال هو ماذا عسانا أن نقدم لهم بالمقابل؟؟هنا يأتي دورنا كأمة بقيت تحوم في أضعف الإيمان.الدور نتقاسمه كلنا أولا الشعوب و في مقدمتها الصالحون بالدعاء.و الإعلام بفضح العدووممارساته الوحشية والدعوة لمقاطعته والترويج لمظالم إسرائيل وخاصة بحق الأطفال ورفض كل تطبيع مع هذا الكيان