أسعار خيالية لسيارات “خردة”.. والأزمة المالية هي السبب
يعتبر السوق الأسبوعي لبيع السيارات بولاية سطيف، من أكبر الأسواق على المستوى الوطني، حيث يقصده الزبائن والبائعون من كل جهة، وتدخله أفخم السيارات قد يصل ثمنها أكثر من ملياري سنتيم للسيارة الواحدة، وهو ما جعل هذا السوق الأسبوعي مشهورا ومعروفا لدى عامة الناس في مختلف ولايات الوطن، حيث يستقطب الآلاف من الزوار يومي الخميس والجمعة.
ولمعرفة مدى إقبال المواطنين على شراء السيارات في عز التقشف والأزمة المالية التي تعاني منها الجزائر منذ انهيار البترول، قصدنا هذا السوق الأسبوعي الذي حول عاصمة الهضاب العليا سطيف إلى المدينة التي لا تنام خلال نهاية الأسبوع، حيث لاحظنا المئات من السيارات الفخمة مصطفة بمدخل السوق، من مختلف الأنواع والأحجام، وسعرها لا يقل عن المليار للسيارة الواحدة، وهذا دون الحديث عن السيارات والمركبات الأخرى.
وفي حديثنا مع سماسرة في تجارة السيارات، ومعروفين لدى الزبائن والباعة بتحكمهم في أسعار السيارات في هذا السوق، أكدوا لنا أن الأزمة المالية التي تعاني منها الدولة الجزائرية أثرت سلبا على نشاطهم، وأصبحت السيارات تخرج من السوق كما دخلت إليه، دون أن يساومها الزبائن.
وفي هذا السياق، أكد العديد من الزبائن الذين تحدثوا لـ”الشروق”، أن السيارات المستعملة المعروضة في سوق السيارات بسطيف، التهبت أسعارها، بشكل ينهي حلم ذوي الدخل المحدود بشراء سيارة حتى لو كانت “شنوية”.
للإشارة، فإن سوق بيع السيارات بسطيف، كان في السنوات الأخيرة الماضية، يوم الجمعة فقط، لكن منذ السنة الفارطة تحول إلى يومي الخميس والجمعة، وتباع فيه كل انواع الخردوات والأقمشة، وساهم هذا السوق بشكل كبير في تحريك النشاط التجاري في مدينة سطيف، وخاصة خلال أيام نهاية الأسبوع، حيث تعرف مدينة عين الفوارة، إقبالا منقطع النظير لمختلف شرائح المجتمع، من مختلف مناطق الوطن، زيادة على هذا، يعتبر هذا السوق من المشاريع الناجحة التي تدر أرباحا هامة على بلدية سطيف، إذ يتم كراءه بالملايير، لكن، لو لم تنفرج الأزمة المالية التي تتخبط فيها الجزائر، فإن الأمر المؤكد، أن هذه الأزمة قد تعصف بهذا السوق، لأن المواطن يفكر في كيفية توفير مصروف اقتناء الخبر والحليب، ويصبح أمر شراء سيارة حلم يصعب تحقيقه.