أصحاب المآزر البيضاء في مسيرة حاشدة بوهران
شنّ المئات من الأطباء المقيمين بمختلف التخصصات ومن شتى ولايات الوطن، مسيرة احتجاجية بوهران، الثلاثاء، أين خرجوا بمآزر بيضاء يجوبون الطريق الرئيسي انطلاقا من المستشفى الجامعي، مردّدين شعارات تندّد بـ”الحقرة” وسوء التسيير، وتنادي بمطالب المساواة مع باقي فئات الموظفين.
وقد خرج المئات من الأطباء المقيمين في مسيرة حاشدة صباح الثلاثاء، استجابة لنداء زملائهم وتضامنا مع المشاركين في مسيرة العاصمة وقسنطينة وورقلة، حيث تجمّع عدد هائل من الأطباء بالمآزر البيضاء في ساحة المستشفى الجامعي في حدود الساعة العاشرة ومن ثمّ خرجوا في مسيرة نحو الشارع الرئيسي المجاور للمستشفى ومنه ترجلوا على مسافة طويلة نحو مقر مديرية الصحة والولاية.
وكانت المسيرة سلمية من دون تسجيل أيّ إحتكاكات أو مناوشات، وسط تأطير مشدّد لمصالح الأمن وحضور مكثّف لمختلف الجهات الأمنية، وتمّ قطع حركة المرور على مستوى مسار الأطباء ومرافقتهم طول المسيرة، بينما حمل الأطباء من مختلف التخصصات رايات وطنية عملاقة ولافتات تندّد بأوضاع الطبيب المقيم وتنادي بالتدخّل العاجل لرئيس الجمهورية والوزير الأوّل.
كما ردّدوا عدّة شعارات باستعمال مكبّرات الصوت، والتي تدعو وزير الصحّة وإصلاح المستشفيات إلى الاستجابة لمطالبهم ورفع “الحقرة” عنهم، مشيرين إلى أنّ كلّ الفئات من الموظفين تستفيد من إمتيازات فيما يتعلّق بالإعفاء من الخدمة الوطنية أو نظام المناوبة أو الاستقالة أو التحويل، باستثناء الطبيب المقيم الذي يعاني من “تعسّف الإدارة والقوانين” على حدّ تعبيرهم وتضليل المواطنين حول مطالبهم إضافة إلى الإعتداء عليهم الذي اعتبروه تعدّيا صارخا على الحقّ في الإضراب.
وقال المحتجّون إنّ الوقت قد حان لتغيير هذه الأوضاع بعدما نفد صبرهم، خصوصا فيما يتعلّق بأداء الخدمة المدنية على مستوى ولايات الجنوب في ظلّ نقص الإمكانيات ووسائل العمل وتدهور الظروف الاجتماعية، مؤكّدين أنّ هذه المطالب تهمّ أيضا الدفعات القادمة ما بعدهم، وبالفعل شهد الأطباء المقيمون تضامنا من قبل الطلبة الخارجيين في التدرّج وأيضا بعض الأساتذة بكليّة الطبّ والعمّال بالمستشفى، وحتى مواطنين ساندوهم في مطالبهم والذين دفعهم الفضول إلى متابعة المسيرة من بدايتها إلى نهايتها.
ويشار إلى أنّ عددا هائلا من الأطباء المقيمين تدفقّوا على عاصمة الغرب منذ ليلة أمس، استعدادا للمسيرة التاريخية الحاشدة، والتي حقّقت استجابة واسعة من دون أيّ اختلالات أمنية فيما تم شلّ مختلف المؤسسات الاستشفائية التي يعمل بها المحتجّون والخدمات الطبية إضافة إلى مقاطعتهم الدورة العادية الأولى للامتحانات. وأكّد المحتجّون أنّهم عازمون على عدم إيقاف حركتهم الاحتجاجية إلى غاية الاستجابة لمطالبهم.