أطباء خواص يستخلفون مبتدئين دون ترخيص في رمضان
لجأ مؤخرا الكثير من الأطباء الذين يملكون عيادات خاصة إلى استغلال شهرتهم في القطاع الصحي، لتوظيف المتخرجين الجدد الذي يتولون مهمة استخلافهم في العيادة، حيث يقصد المريض هذه الأخيرة على أساس أنه يتلقى العلاج من الطبيب الذي كتبت لافتة العيادة باسمه، ليفاجأ بآخر استخلفه.
وتطورت هذه الظاهرة خلال شهر رمضان الجاري حسب استطلاع قامت به “الشروق” بين بعض عيادات الأطباء الخواص الذين تعمدوا الاستغلال غير الشرعي للعيادة بأسمائهم.
في هذا الصدد، أكد البروفسور، بقاط بركاني، رئيس مجلس أخلاقيات الطب، في تصريح لـ”الشروق”، أن وزير الصحة عبد المالك بوضياف، وافق مؤخرا على اقتراح المجلس القاضي بمراقبة نشاط الأطباء الخواص في عياداتهم، عن طريق دوريات لفرق مراقبة من الوزارة الوصية، في انتظار تنفيذه كـ”تعديل للممارسة الصحية”، وقال بقاط إن هذه الدوريات تخص احترام قانون “التراخيص” الخاص باستخلاف صاحب العيادة لطبيب آخر ضمن شروط معينة.
وأوضح رئيس عمادة الأطباء، ومجلس أخلاقيات الطب، أن قانون الصحة يلزم على الطبيب الذي يملك عيادة خاصة أن يطلب الترخيص الخاص بالاستخلاف أو الخاص بتكليف طبيب يتولى مهمة العلاج في مكانه، وأن يُعلم عمادة الأطباء بذلك، مشيرا إلى أن الموافقة على الترخيص تشترط أن يكون الطبيب المستخلف يتميز بنفس الكفاءة والخبرة التي يتميز بها صاحب العيادة.
وعن الأطباء الخواص الذين يولون مهمة التطبيب لمتخرجين جدد، وقفت “الشروق” على حال طبيب مشهور في العاصمة، سافر إلى الخارج واستخلف ابنه وهو متخرج جديد من كلية الطب مكانه، الشيء الذي تفاجأ به الكثير من زبائنه، وقال بقاط إن هؤلاء “غشاشون” وفي حال ثبوت التهمة ضدهم يحالون على مجلس أخلاقيات المهنة الذي يتابعهم قضائيا.
ودعا رئيس أخلاقيات الطب، الجزائريين الذين يتلقون العلاج لدى الخواص، إلى التحلي بالوعي والحيطة حفاظا على صحتهم، وإعلام مديرية الصحة بمثل هذه التجاوزات التي يقوم بها الأطباء الخواص.