تفاقم ظاهرة التسرّب المدرسي وغياب خدمات الصحة بوادي حربيل
أطفال يقطعون كيلومترات على ظهور الحمير لجلب الماء بالداموس
يعيش سكان دواوير منطقة وادي حربيل، بأعالي بلدية الداموس، غرب ولاية تيبازة، حياة بدائية عكرت صفو أيامهم، حيث يعرف الطريق الرئيسي حالة متقدمة من التآكل، علاوة على أن المنطقة بحاجة إلى خدمات صحية ومرافق عمومية ومشاريع أخرى من شأنها أن تضمن العيش الكريم لهم.
-
أبدى سكان منطقة وادي حربيل المتمثلة في دشور شارف وقبايلي وليشبوي البعيدين عن مقر بلدية الداموس بحوالي 15 كيلومترا، “للشروق”، إستياءهم من إقصاء منطقتهم من مشاريع تنموية يمكنهم من خلالها تعبيد وإصلاح الطريق الرابط بين دواويرهم والطريق الوطني رقم 11، هذا الأخير الذي يشق خطه عبورا على كل من دواوير شارف وقبايلي إلى غاية ليشبوي على مسافة 11 كيلومترا والذي يعرف حالة متقدمة من التحفر والتصدع والانهيارات. وفي السياق ذاته، يضطر السكان، خاصة منهم المتمدرسون خلال أيام الاضطرابات الجوية التي تتسبب في تحويل الطريق غير المعبد إلى مضمار لا يصلح للسير، إلى المكوث في بيوتهم مما يحرم أهالي الدوار، الذين يمهن معظمهم الفلاحة، من نقل بضائع منتوجات زرعهم ويتم صد التلاميذ عن بلوغ مقاعد الدراسة، لا سيما عندما يهيج ويرتفع منسوب ماء وادي حربيل الذي يتحول إلى حاجز منيع ضدهم لفترة تفوق الأسبوع، ما أثر على تحصيلهم الدراسي سلبا ووسّع من فجوة ظاهرة التسرب المدرسي بالمنطقة.
-
من جهة أخرى، تفتقد المنطقة إلى الخدمات الصحية التي فرضت على السكان التنقل إلى غاية عيادة مدينة الداموس لتلقي حقنة أو لإجراء فحوصات طبية، رغم أن مبنى المستوصف متوفر، فيما تخصص للحوامل أو للمسنين ذوي الحالات الصحية المتدهورة سيارات نفعية تتمثل في “هيلوكس تويوتا” أو “404 بيجو” يتداولها أهل الدواوير المذكورة، ومنهم من يستأجرها لكسب رزقه ومنهم المحسنون، علاوة على أن المنطقة بحاجة إلى إيصال أنابيب الماء الشروب إلى بيوت الناس لتجنيب أبنائهم خطر التنقل لكيلومترات على متن الحمير لملء دلاء من ينابيع وسط الغابات.