-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طلب اللجوء السياسي بمطار أورلي بباريس ثم فرّ إلى النرويج

“أف بي آي” اختطف مفتش شرطة جزائريا وعذبه و”سي آي إيه” حاول تجنيده كجاسوس

الشروق أونلاين
  • 23829
  • 29
“أف بي آي” اختطف مفتش شرطة جزائريا وعذبه و”سي آي إيه” حاول تجنيده كجاسوس
مفتش شرطة سابق عمارة عبد المالك

“تلقيت عرضين رسميين من إدارة البيت الأبيض، الأول يتمثل في الانضمام إلى “سي أي أي”، حيث سأخضع لتدريبات مكثفة ليتم إرسالي في مهمة جوسسة إلى الدول العربية، والثاني يتمثل في الانضمام إلى الجيش الأمريكي والعمل كمترجم في العراق أو في إحدى الدول العربية مقابل إغراءات مالية…لكنني رفضت ذلك جملة وتفصيلا ليتم تعذيبي تحت غطاء نشر قصيدة “تاء التذكير” في موقع إلكتروني بعد أن وجهت لي تهمة التطرف الفكري وجمع معلومات لصالح القاعدة”.

هذا ملخص لما تعرض له مفتش شرطة سابق، عمارة عبد المالك، المنحدر من دائرة الشريعة ولاية تبسة والذي كان يعمل في مدينة البيض بنفس الولاية والمقيم منذ سنة 2009 في الولايات المتحدة الأمريكية بعد حصوله على القرعة السنوية “غرين كارد” لعام 2008، حيث تم إلقاء القبض عليه في مقر إقامته بـ”هوستن” من طرف 8 ضباط سامين من “أس أي أي” وجروه بقوة وأدخلوه في سيارة رباعية الدفع من نوع “فورد”.

 

النفق المظلم ورحلة العذاب في سجن “هوستن” الكبير

تم نقل عبد المالك إلى مقر الأمن بشارع “واست هايمر” حيث طرحت عليه جملة من الأسئلة تتعلق بطبيعة عمله، بل وصلت محاولة جره لاتهام الشرطة الجزائرية بالاختطاف والتعذيب في المخافر وصفوها بالسرية، وأنه هرب من الجهاز نحو أمريكا بسبب مناهضته لكل ذلك قبل أن يحول إلى السجن الكبير المعروف في “هوستن” والذي يتسع لعشرات الآلاف من المساجين ووضعه في زنزانة مظلمة وباردة يتساقط من على سطحها الماء ويرقد مباشرة على الأرض ويتناول وجبة واحدة في اليوم لا تتعدى قطعة خبز وحبتين من الجبن، وتلقى فيها مختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والصعق بالكهرباء من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “أف بي أي”، لمدة تفوق شهرين حسب تصريحات أدلى بها عبد المالك لـ”الشروق” ويضيف قائلا: “تلقيت ضربة على الرأس وفي كل أنحاء جسمي ولدي شهادات طبية تثبت ذلك..كما أجبروني على الاعتراف بالجهة التي أنتمي إليها ظنا منهم أنني فرد فعال في “القاعدة” ثم وجهت لي تهمة التطرف الفكري ومعاداة الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية نشري لقصيدة “تاء التذكير” في الموقع الإلكتروني “أدب دوت كوم” والتي وصفت فيها وضعية الضعف والانحطاط التي وصل إليها المسلمون اليوم بعد أن كانوا أقوياء عندما جاهدوا في سبيل الله متمسكين بالدين الإسلامي الحنيف وكتاب الله وسنة رسوله ..واستغلال الغرب لهذا الوضع، كما ذكرت أن مجلس الأمن صنعته ذئاب لا يمكنها في أي حال من الأحوال أن تعدل في الأرض فكيف لهم أن يمارسوا مهنة القضاء في العالم”.

ولم يطلق سراح هذا الأخير إلا بدفع كفالة مالية قدرها 3000 دولار أمريكي من طرف أحد أصدقائه الجزائريين الحاملين للجنسية الأمريكية، بسبب تهم نسبها له ذات الجهاز والمتعلقة بالتطرف والإسلام الراديكالي، ومعاداة أمريكا والدعوة إلى الثوران ضد مصالحها، وهذا حسب ماصرح به المعني بالأمرلـ “الشروق” من مقر تواجده الحالي بـ”أوسلو”.

خلفيات هذه القضية تعود إلى 30 جويلية المنصرم عندما نزل عبد المالك بمطار أورلي بباريس قادما من تونس العاصمة، وكان من المفروض أن يستقل طائرة أخرى في اتجاه واشنطن، إلا أنه تقدم من أمن المطار طالبا اللجوء السياسي، فتم اعتقاله ووضعه تحت النظر، وبدأت إجراءات التحقيق الأمني في قضيته لتوافق مصالح مديرية اللجوء وعديمي الجنسية “أوفبرا” على طلبه في ظرف لم يتجاوز 3 ساعات، وهو الذي اعتبر رقما قياسيا لم يحدث من قبل، كما أشار لذلك الدكتور منذر صفر رئيس الجمعية التونسية للاجئين في أوروبا، وأحد المهتمين بالملف في تصريح مقتضب أدلى به إلى “الشروق”.

أطلق سراحه بعد الموافقة المبدئية على دخوله التراب الفرنسي، من أجل الشروع في إجراءات تقديم ملف اللجوء السياسي، قضى أسبوعا كاملا في العاصمة الفرنسية وهو يتردد على الإدارة المعنية بضواحي “بورت كلينينكورت”، بعد استيفاء كل الإجراءات المعمول بها لدى “جمعية فرنسا أرض اللجوء”، التي مكنته من عنوان وبطاقة إيواء وبعض الوثائق الأخرى التي تعتبر أساسية في مثل هذه الإجراءات، غير أنه تيقن من استغلال قضيته من الجانب الفرنسي، خاصة أنه منذ البداية ركز المحققون على فترة عمله في الأمن الوطني الجزائري، متجاوزين الجانب الأمريكي الذي ظهر كأنه لا يهم أصلا، بالرغم من أنه هو الأساس في القضية كلها.

عبد المالك عمارة المتواجد حاليا بكندا سيخضع للمحاكمة بمحكمة “هوستن” والتي من المؤكد حسب ما أدلى به هذا الأخير في تصريح لـ”الشروق” أن تكون غير عادلة وسياسية بالدرجة الأولى.

وعن سؤالنا حول عدم عودته للجزائر بعد تمكنه من مغادرة التراب الأمريكي فقد أجاب قائلا: “لن أعود لبلادي إلا بعد أن أثبت لأمريكا وأنا في الغرب، أن الجزائريين ليسوا إرهابيين، كما يزعمون هناك، وكما قالوا لي أثناء التحقيق، وسوف أذهب بعيدا حتى أقتص من كل الذين عذبوني ونكلوا بي بلا ذنب سوى أنني مسلم”.

ويضيف ذات المتحدث “فرنسا التي تزعم أنها دولة العدل والمساواة وحقوق الإنسان، كانت تريد أن تتاجر بقضيتي التي هي ضد أمريكا وليست ضد الجزائر، وهم يريدون أن أتهم الشرطة الجزائرية بالقتل والتعذيب بدل أن أحارب مصالح “أف بي أي” التي انتهكت كرامتي الآدمية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
29
  • شريعي حر

    - والله راه ولد بلادي السيد هذا و معروف بسلوك الحسن هو و كل من يحمل لقب عبد المالك الله يكون في عونو قولو امين

  • mohammed

    vive algerie

    tu sais moi 18ans falgharba rien el gharba cest la souffrance

  • said -el mouradia

    allah yester el akba

  • salim

    الاسلام عليك اخوان هادا شخص ولد بلاد ونعرفو مليح والله نعم الناس وطيب الاخلاق انسان هاديء جدا هدا درس لنا و للحراقة لان الانسان لا يعلم مصيره اين
    نرجو له الدعاء ليفك الله اسره من يد الامريكان الظالمين امييييييييين

  • قاسم

    تحيا الشعب الجزائري وين ماكان

  • kheiry

    vive l'algerie nous sommes des homme

  • عبد الحق

    انت من اردت ال>هاب الى امريكا و ترك عملك في الجزائر كمفتش شرطة ولم تكن بطالا ....

  • بدون اسم

    اصبر فالله معك ما دمت على الحق واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين.

  • khalil

    inchalah teweli bkhir lelbled we rebi yahafdek men hadou chaytine
    we rebi yenesrek 3lihom inchaallah
    we rebi ya3tik esbar inchallah

  • عمر

    وانت واش داك لمريكان

  • said

    123 viva l'algerie

  • tameur

    هذا ما يحدث للذي لا يحمد الخبزة
    ناكل الخبز و الماء و الراس في السما
    هنا في بلادي
    نخدم في التنظيف هنا في بلادي ولا والي في بلاد الناس
    تحيا الدزاير بالرغم من اني متخرج من الجامعة و راني بطال منذ 2007
    يا اخي تستاهل ما كثر
    كنت خدام واش خاصك
    عندك شهرية 3 ملاين في الشهر
    و ماكش حامد ربي

  • amar

    الشبعة الدتك اللامريكا خدام لاباس عليك واش ايخوصك

  • Amine

    لعنة الله على الأمريكان

  • azeddine

    يا رايح وين مسافر تروح تعيا أو تولي "تحيا بلادي كيما كانت"

  • عنابة 23

    أيها المفتش وجب عليك عدم التنصل من بلدك، مهما كانت الضروف و الأسباب ، نحن كلنا جزائريين كلنا عانينا من ويلات الإرهاب و الفقر و نتحدى الضروف القاسية مهما كانت طبيعتها و مصدرها، إدا طلبت اللجوء السياسي في دول أجنبية بهدا تكون قد رهنت نفسك و سيتم إستعمالك كورقة ضغط ضد بلادك، حتى لو كنت غير مدنب،
    و إدا كنت معارضا و تريد التغيير السلمي الحضاري و الديموقراطي كان عليك أن تبقى بالجزائر و تطرح أفكارك بكل موضوعية، و أنا أضن أن عدم نقتك بالمجتمع هو سبب ما قمت به، و لكن هدا ليس بمبرر مقنع
    أنشري يا شروق الغالية

  • جزائري مسلم

    بلادي وإن جارت علي عزيزة وقومي وإن ضنّوا علي كرام

    إنها تجربة وإن كانت قاسية أن يبحث الجزائري لنفسه عن العزة عند غير أهله. أتمنى لعمارة عبد المالك عودة ميمونة إلى وطنه.. أما ما يريد أن يثبته لهم من أن الجزائريين ليسوا إرهابيين فإن هذا مسلسل لا ينتهي.. وليذكر قوله تعالى: "وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" البقرة 120. فالمسألة أكبر من طاقته وليترك للزمن ما يفعله.

  • سيدعلي2002

    واش اداك يا وليد الناس ريح في بلادك خير لك الناس راها تولي لبلادها ديفينيتيف و انت رايح؟؟؟

  • خير الدين تبسة

    تَاءُ التَّذكِير
    قَلمِي كالقَدُومِ يَنْحَتُ ذَاتِي إن سَكبتُ المِدادَ في صَفَحَاتِي
    رَاسمًا صَرْحَ أمّتِي مُشْمَخِرًّا أمْتَنَ الأسِّ أوسعَ الجَنَبَاتِ
    و على الأبراجِ العَتِيدةِ جُنْدٌ أُسُدٌ يَرْبُضُونَ في أَجَمَاتِ
    غَيْرُ مُسْتقْصَرِي الْمَخَالِبِ زَادَتْ هُمْ مَهَابَاتٍ طَلْقَةُ اللُّبْدَاتِ
    إنْ غَزَوا، غَزْوُ ظَافِرٍ لا يُبَارَى أوْ أقَامُوا لِلدّارِ خَيْرُ حُمَاةِ
    قلمِي كالسِّكِّينِ يَقْطَعُ قلبِي إنْ أرَدْتُ التَّعْبِيرَ عَنْ خَلَجَاتِي
    عنْ جُدودِي سَادُوا و قادُوا الْبَرايا بِعُلُومٍ و أسْيُفٍ قَاطِعَاتِ
    عنْ أخَاريجِ الأرضِ تأتِيهِمُ مِنْ مُسْتقَرَّاتِ السُّحْبِ في السَّامِقَاتِ
    قلمِي لو كسرتُه ربّما ارْتَحْ تُ كباقِي الأعْرَابِ مِنْ أنَّاتِي
    يا بنِي إسماعيلَ كيف انْطفائِي بِدُموعِ اللَّوَاعِجِ الْهَاطِلاتِ
    إنْ تَذكّرتُ مَوْطِنًا عَربيًّا كان للعالمينَ كالْمِشْكَاةِ?!
    يا أعزَّ النّاسِ انْتسَابًا و يا صَفْ وَةَ خَلْقِ اللهِ العَظيمِ الصِّفاتِ
    أوَما يكفينا فخَارًا نبيٌّ عربيٌّ قد جاء بالرَّحمَاتِ
    حاملا للدّنيا كتابًا بشيرًا و نذيرًا لهَا مِنَ المُثُلاتِ
    طَيِّبُ النّبْعِ،فَاضِلُ النّفْسِ،رَاقِي الْ خُلْقِ، مِنْ نَسْلِ أنبياءِ التُّقَاةِ
    بحرُ عِلْمٍ؛سُبْحَانَ مَنْ عَلّمَ الأمِّ يَّ في عصرِ الظُّلْمِ و الظُّلُمَاتِ
    ختَمَ اللهُ الوَحْيَ أحلى خِتَامٍ لا رَسُولا مِنْ بَعْدِهِ سوْف يَاتِي
    مُنْقَِذ الكَائِنَاتِ شُكْرًا جَزِيلا لكَ فِي مَحْيَانا و بعدَ المَمَاتِ
    و عليْكَ الرّحْمَانُ صَلَّى صَلاةً ثُمّ تَسْلِيمًا في العِشَا و الغَدَاةِ
    هلْ تُرَى لو لاكَ اهْتَدْيْنَا لِسَمْتٍ و خَرَجْنَا مِنْ أشْرَسِ الغَابَاتِ?!
    يأكلُ الأقْوِيَاءُ فيها ضِعَافًا فادَّرَكْتَ المَأكُولَ في اللَّهَوَاتِ
    هلْ تُرَى لو لاكَ الخِيَامُ العَوَادِي ذَاتَ يَوْمٍ تَلْتَمُّ في الفَلَوَاتِ
    و تَزُولُ الأحْقَادُ وَ العَنْجَهِيَّا تُ و تَغْدُو القُلُوبُ مُؤْتَلِفَاتِ ?!
    قدْ عُرِفْنَا أيَّامَ عَنْتَرَ أهْلا لِلنَّدَى و الرَّدَى جِمَاحَ الحَصَاةِ
    يُنْفَخُ العِزُّ و المُرُوءَةُ فِينا قبْلَ مِيلادِ أقْوَمِ الخِلْقَاتِ
    ما اسْتَنَخْنا إلا انْدِكَاكَ رَوَاسٍ زَلْزَلَتْهَا عَظَائِمُ الهِزَّاتِ
    لمْ يَخِبْ مَنْ رَامَ الجِوَارَ لَدَيْنا رُبَّ نُوقٍ خُضْنَا لَها الغَمَرَاتِ
    فَأيَادِينَا لِلضُّيُوفِ نِسَامٌ حَامِلاتٌ سَحَائِبًا مَاطِرَاتِ
    يُمْنَيَاتٌ يَغِرْنَ مِنْ يُسْرَيَاتٍ و جَمِيعًا في الضَّيْمِ نَصْلُ قَنَاةِ
    و لِفَرْطِ المُرُوءَةِ اسْتَهْتَرَالعَقْ لُ فَأعْطَى أمْرًا بِوَأدِ البَنَاتِ
    كادَ يَفْنَى العُرْبَانُ لو كُلُّ أنثىَ وُئِدَتْ قبْلَ الرَّحْمَةِ المُهْدَاةِ
    كَمُلَتْ أنْصَافُ الرِّجَالِ بِدِينٍ فَوْقُهُ تَحْتَ أرْجُلِ الأمّهَاتِ
    "نحنُ قَوْمٌ أعَزّنا اللهُ بِالإسْ لامِ، ما في أغيارِهِ مِنْ حَيَاةِ "
    أيُّ دِينٍ بِالعَدْلِ إلاهُ سَوَّى بيْنَ عُبْدَانِ النّاسِ وَ السَّادَاتِ!?
    المَعَايِيرُ لا بِجَاهٍ و مَالٍ أوْ جُدُودٍ أو كِثْرِ ذُرِّيَّاتِ
    إنّمَا التّقْوَى تَسْكُنُ القَلْبَ عُمْرًا لا يُدَانِيهِ طَارِحُ الهَمَزَاتِ
    أفلحَ المُتّقُونَ خَيْرَ فَلاحٍ حِينَ يَأتِيهِمْ هَادِمُ اللَّذّاتِ
    مِلَّةُ الأخْلاقِ الكَرِيمَةِ يَمٌّ عَْذبُ مَاءٍ لِلأنْفُسِ الظَّمِئَاتِ
    كمْ بِلادٍ قُلُوبُهَا فُتِّحَتْ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ بِأطْيَبِ الكَلِمَاتِ
    و عَلادَى كُفْرٍ غَزَاهُمْ جِهَادٌ فَرَأوْا مَا لمْ يَسْمَعُوا مِنْ رُوَاةِ
    صَعْتَرِيٌّ يَهْوَى المَنَايَا مَطَايَا كالمنايَا يَهْوَيْنَ نَدْبَ النُّعَاةِ
    لمْ يُخَضِّبْ بِالدَّمِّ شَيْبَ شُيُوخٍ و لِمَامَ الْوِلْدَانِ و الغَانِيَاتِ
    و يَزِدْ لِلْجَرْحَى خِضَابًا أخيرًا و يُمَثِّلْ بِأجْسُمِ الأمْوَاتِ
    و لقدْ يَلْقَى الطّعْنَ فَانٍ و خَوْدٌ إنْ أعَانَا الْعِدَى و لوْ بِعِظَاتِ
    رُبَّ رَأيٍ مِنْ حَيْزَبُورٍ حَصِيفٍ أوْ غُلامٍ أبَادَ جَيْشَ الْكُمَاةِ
    لمْ يَرُعْ رُهْبَانًا يُنَاجُونَ رَبًّا أوْ يَقُضَّ الدِّيَارَ و الصَّوْمَعَاتِ
    لمْ يَشُبْ صَفْوًا،لمْ يُطَيِّرْ لُبَادًى لمْ يُحَطِّمْ في الصَّوْلِ سُوقَ النَّبَاتِ
    غَضْبَةٌ لِلْحَقِّ الْمُبِينِ أقَامَتْ كُلَّ عَدْلٍ و أقْعَدَتْ كُلَّ عَاتِي
    ما رفعْنَا الحِرَابَ سَعْيًا لِمُلْكٍ و المُؤَاخَاةُ رَايَةُ الدَّعَوَاتِ
    بلْ رَمَانَا الْمُلُوكُ بَغْيًا بِسَبْقٍ و بِبَعْدٍ كُنّا أشَدَّ الرُّمَاةِ
    إنْ قُتِلْنَا الْفِرْدَوْسُ دَارُ نَعِيمٍ أبَدِيٍّ، و النّارُ مَثوَى الْجُنَاةِ
    و توَالَى على العُلُوجِ هَوَانٌ و علينَا تَدَفُّقُ النِّعْمَاتِ
    مِنْ فُتُوحَاتٍ في ثمانينَ عَامًا ليسَ تُقْضَى في بِضْعِ ألْفِيَّاتِ
    ما وَهَنَّا و ما اسْتكَنَّا و بُغْضًا أنْكَرَ الْجَاحِدُونَ سِرَّ الْمَآتِي
    مَدَدٌ لا نَرَاهُ نُؤْتَاهُ لَمّا أنْ ثَبَتْنَا في اللهِ أقْوَى ثَبَاتِ
    و أتَتْنَا الأمْصَارُ تُسْلِمُ طَوْعًا و أتَتْ كَرْهًا أطْيَبُ الْجِزْيَاتِ
    و تَعالَى اسْمُ اللهِ ذِكْرًا و شُكْرًا و ثَنَاءٌ على إمَامِ الهُدَاةِ
    و اشْرَأبَّتْ أعْنَاقُ مَنْ جَهِلُونَا لِشُمُوسِ الْمَعَارِفِ الْبَاهِرَاتِ
    رَائِمِينَ اقْتِبَاسَ نُورٍ شِفَاءً مِنْ عَشَاوَاتٍ و اكْتِمَالَ الذوَاتِ
    أيُّ نُقْصٍ فِينَا مُحَالٌ و فِينَا شَاهَدُوا كُلَّ النُّقْصِ كالْمِرْآةِ
    أيُّ نُقْصٍ فِينَا مُحَالٌ و فِينَا شَاهَدُوا كُلَّ النُّقْصِ كالْمِرْآةِ
    بِالتُّقَى و اليَرَاعِ والسَّيْفِ سُدْنَا لا المَلاهِي و الرَّقْصِ و الْكَاسَاتِ
    الحَضَارَاتُ اسْتَوْطَنَتْ هَاهُنَا؛ هلْ دامَ مِنْها شيْءٌ سِوَى الصَّفَوَاتِ?!
    أدْوَمُ الْمَتْرُوكَاتِ مَا كان رُوحًا طَيِّبًا بَعْدَ التَّارِكِينَ الرُّفَاتِ
    أوّلُ القَطْرَاتِ السَّمَاوِيّةِ "اقْرَأ" سَقَتِ الدُّنْيَا أنْهُرَ الْجَنَّاتِ
    فالسّعِيدُ الشّافِي الغَلِيلَ بِوِرْدٍ و الشّقِيُّ المَحْرُومُ رَمْيَ الدَّلاةِ
    حَصْحَصَ الْحَقُّ؛ جَلَّ شَأنًا عَصَتْهُ أوْ أطَاعَتْهُ رُمَّةُ الْكَائِنَاتِ
    أمَّةٌ قَبْلَ الْقَوْلِ و الفِعْلِ تُعْني بِاخْتِبَارِ الْحُرُوفِ و الأدَوَاتِ
    عَلَمًا مِظْفَارًا سَتَخْرُجُ مَهْمَا طَالَ وَقْتٌ في عَالَمِ النّكِرَاتِ
    إنَّ آيَاتِ الذِّكْرِ لِلرُّوحِ طُعْمٌ و أحَادِيثَ طَهَ عَذْبُ فُرَاتِ
    و العُلُومَ الأخْرَى مَفَاتِيحُ خَيْرٍ نُفَقَاءٌ لِلْعِزِّ و الْمَعْلاةِ
    ما احْتَوَيْنَاهَا مِثْلَ أسْلافِنَا إلّا و أصْبَحْنَا قَادَةَ الْعَظَمَاتِ
    أوَلَسْنَا الأُلَى لَحَمْنَا بِلادًا ? فالأقَاصِي ما جَاوَرَ الدَّانِيَاتِ
    و كَسَوْنَاهَا سُنْدُسًا مِنْ خُضُوبٍ و رَنًا مِنْ جِلْدِ الْحَوَارِيَّاتِ
    و زَرَعْنَا فِيهَا الْحُصُونَ العَوَالِي يَتَصَدَّيْنَ لِلرِّيَاحِ الْعَوَاتِي
    و بُيُوتًا لِلْمُنْعِمِ الْمُتَعَالِي مُخْبِتَاتِ السّقُوفِ و الْعَرَصَاتِ
    لوْ فَقَطْ تَسْبِيحُ الْجَمَادَاتِ يُدْرَى خَرَّ للهِ نَاكِرُو البَيّنَاتِ
    و مَدَدْنَا الْقُصُورَ لِلشّمْسِ و البَدْ رِ يَبُثّانِ الْوَجْدَ في الشُّرُفَاتِ
    بِهِمَا و الْقُصُورِ أجْمِلْ و أكْمِلْ مِنْ أحِبَّاءَ ذَائِبِي الْمُهُجَاتِ
    الْحَنَايَا مَعَ الزَّخَارِفِ تُنْبِي نَاظِرِيهَا أمْجَادَنَا في سُكَاتِ
    و كَئِنْ مِنْ خَلِيفَةٍ قَلْبُهُ في رَأسِهِ الرَّأسُ في قُلوبِ الكُمَاةِ
    يَتَغَشَّوْنَ الْمُعْتَدِينَ بِسَيْلٍ تَارِكِينَ الأنْفَالَ كالرَّغَوَاتِ
    و كَئِنْ مِنْ خَلِيفَةٍ مَوْثَبَانٍ أصْغَرَاهُ و اللُّبُّ في الْمِصْحَاةِ
    و شَدَدْنَا أزِمَّةَ الْمَوْجِ لَمّا أعْجَزَ الْغَمْرُ صِمْصِمَ الْعَادِيَاتِ
    كُلّمَا جِئْنَا رَتْوَةً قَالَ صَحْبٌ هلْ تُرَى لِلأمْوَاهِ مِنْ مَنْهَاةِ?!
    و عَمِيقًا في الصِّينِ و الْهِنْدِ ألْقَيْ نَا و في الأنْدَلُسِّ بِالْمَرْسَاةِ
    حَسْرَتَاهُ! رَهْنَامَجٌ عَرَبِيٌّ ضَاعَ فَرْطًا و أفْخَمُ الْمَكْتَبَاتِ
    فَخَيَالٌ تُرَاثنَا في خَيَالٍ و نِكَاتٌ تَارِيخُنَا في نِكَاتِ
    كُتُبُ الطِّبِّ و الطَّبِيعَةِ غُلَّتْ فَكَأنّا لمْ نَخْبُرِ النَّبْتَاتِ
    وَ ألُوفُ الْمُؤَلّفَاتِ اسْتُغِلَّتْ لمْ نُسِلْ يَوْمًا قَطْرَةً مِنْ دَوَاةِ
    ما الرِّسَالاتُ في الْكَوَاكِبِ و الأفْ لاكِ إلا ضَرْبًا مِنَ الشَّعْوَذَاتِ
    ما الرُّسُومَاتُ و الْقِيَاسَاتُ في الْجُغْ رَافِيَا إلا سَاذِجَ الْخَرْبَشَاتِ
    ما الْكِتَابَاتُ الْفَلْسَفِيَّةُ ما الآ دَابُ إلا كُومًا مِنَ التُّرَّهَاتِ
    الْكَتَاتِيبُ و الْمَسَاجِدُ دُورٌ دُونَ بَرْنَامَجٍ عَدَا الرَّهْبَنَاتِ
    و رِجَالاتُ الْعَقْلِ و النَّقْلِ طُرًّا إنّمَا هُمْ كُتَّابُ طِلَّسْمَاتِ
    قَوْلُ كِذْبٍ قَدْ ألِّفَتْ كُتُبٌ فِي سَفَرٍ فَوْقَ أظْهُرِ الْحُمُرَاتِ
    قَوْلُ نَفْجٍ لَوْ لا بَنِي يَعْرُبٍ ما عُرِفَتْ آحَادٌ مِنَ الْعَشَرَاتِ
    قَوْلُ كَيٍّ و قَوْلُ وَخْزٍ،أيُجْدِي الْ كَيُّ و الْوَخْزُ في نُفُوسِ الْمَوَاتِ?!
    ألْفُ فِكْرٍ أسْلافُنَا صَانِعُوهُ غَيْرُنَا الْمُسْتَفِيدُ بِالتَّرِكَاتِ
    فَاعْذُرُونِي هُمْ هُمْ و نحنُ لِنَخْجَلْ ليسَ كالفِعْلِ يَرْفَعُ الْهَامَاتِ
    مَجِلَتْ أيْدِيهِمْ شَقَاءً و كَدًّا و نَلُوكُ الأقْوَالَ كالْبَقَرَاتِ
    أوَلَيْسُوا مَنْ شَيَّدُوا أوَلَيْسُوا?! مَنْ كأسْلافٍ بَيْنَ مَاضٍ و آتِ!?
    أوْرَمَ الْحَاسِدُونَ ألْسُنَ غِلٍّ و غَلَى الْغَيْظُ في صُدُورِ الْعُدَاةِ
    و بِنَا كمْ تَرَبَّصُوا الدَّائِرَاتِ و مَتَى يَنْقَضُّونَ كالْحَيَّاتِ
    قَدْ ذَلَلْنَا مُذْ لِلْغِنَاءِ انْصَرَفْنَا و غُزِينَا بِتَرْكِنَا الْغَزَوَاتِ
    مِنْ حَوَالَيْنَا رَابَطَتْ أمَمٌ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ و أرْسَلَتْ بِالسُّرَاةِ
    رَجَعُوا نَاجِزِي التَّقَارِيرِ عَنّا نَعْجَةٌ بَضَّةٌ عَدِيمُ الأذَاةِ
    بِاسْمِ عِيسَى و بِاسْمِ مُوسَى و بُوذَا الْحِلْفِ فَلْنَقْسِمْ لَحْمَ هَذِي الشَّاةِ!
    سُنَّةُ اللهِ تُسْتَبَاحُ حُقُوقٌ عِنْدَمَا لا تُحْمَى لَدَى الْكَائِنَاتِ
    مَنْ مِذَبٌّ?! ما في المَضاربِ أسْدٌ يَدْرَأُونَ الأذَى عَنِ اللَّبُؤَاتِ
    مَنْ مِذَبٌّ?! صِرْنَا شَتَاتَ اتِّحَادٍ و العِدَى ما انْفَكُّوا اتِّحَادَ شَتَاتِ
    هَمَجِيَّاتٌ زَاحَمَتْ هَمَجِيَّا تٍ إلَيْنَا في أبْشَعِ الْهَجَمَاتِ
    مَنْ مِذَبٌّ?! عَصْرَ الْحُظُوظِ وَدَاعًا ثُمَّ مَرْحَى لِلأعْصُرِ النَّحِسَاتِ
    عَلَّهُ أحْرَى أنْ يَكُونَ سِوَانَا بَعْدُ لِلدِّينِ أنْسَبَ الْهَالاتِ
    مَزَّقَتْنَا الأهْوَاءُ مِنْ ألْفِ عَامٍ قَبْلَ تَمْزِيقِنَا بِأيْدِي الْغُزَاةِ
    الأمَانِي أغْوَتْ عُقُولَ الرَّعَايَا و الْكَرَاسِي أعْمَتْ قُلُوبَ الرُّعَاةِ
    مَشْرِقٌ يَغْزُو غَرْبَهُ ذَا عِشَاءٍ مَغِْربٌ يَغْزُو شَرْقَهُ ذَا غَدَاةِ
    أخَوَانِ اسْتَلّا سُيُوفًا فَكَانا مِنْ غَبَائَيْهِمَا هُمَا الأضْحِيَاتِ!
    و الأرَاضِي الْمُحَمَّدِيّةُ أمْسَتْ أرْقُبًا لِلصُّلْبَانِ و الْخَرَزَاتِ
    أمَمٌ لا تَذُودُ عَنْ أنْبِيَاءٍ أخْرَجُوهَا مِنْ عَالَمِ الْعَتَمَاتِ
    يَسْتَحِيلُ انْتِصَارُهَا و احْتِمَالٌ أنْ تَلَقَّى عَذَابَ مُؤْتَفِكَاتِ
    حَالُنَا الْيَوْمَ كالْيَهُودِ الْقُدَامَى و الْكِتَابُ الْمُبِينُ كالتَّوْرَاةِ
    شَفَهَاتٌ تُرَتِّلُ الآيَ لَكِنْ فَنَّدَ الفِعْلُ مَنْطِقَ الشَّفَهَاتِ
    عَجَزَتْ عَنْ إيجَادِ وَصْفٍ دَقِيقٍ لِلأبَاطِيلِ أبْلَغُ الْمُنْدِيَاتِ
    ما احْتَرَمْنَا ذوَاتِنَا كيف نَرْجُو مِنْ أعَادِيِّنَا احْتِرَامَ الَّذوَاتِ?!
    فِتَنٌ في أرْوَاحِنَا و حُرُوبٌ و انْكِسَارَاتٌ غَيْرُ مُنْتَهِيَاتِ
    صُنِّفَتْ أقْوَامٌ عَوَالِمَ أُولَى و عُدِدْنَا مِثْلَ الْحُبَارِيَّاتِ
    دائمًا هُمْ جُلّاسُنَا بيْدَ أنّا بَيْنَهُمْ كالْبِضَاعَةِ الْمُزْجَاةِ
    بِلِسَانٍ كَلامُهُمْ أعْجَمِيٍّ و علينا إتْقَانُ تِلْكَ اللُّغَاتِ
    شِبْهُ أمْوَاتٍ نحنُ و الضَّادُ حَيٌّ أيُّ ذَنْبٍ لِلْحَيِّ في الأمْوَاتِ?!
    عَسَلٌ ظَهْرُ الْقَوْلِ و الْبَطْنُ سُمٌّ فمتَى وَيْهًا نَفْهَمُ التَّوْرِيَاتِ?!
    و إلامَ انْخِدَاعُنَا بِالأفَاعِي ?! بِالْقَفَا مَلْيُونٌ مِنَ اللَّدَغَاتِ !
    إنْ مَضَى عَهْدُ السَّلْبِ قَدْ حَلَّ عَهْدٌ يُنْهَبُ الْمَالُ فِيهِ بِالْبَسَمَاتِ
    دَأبُنَا يُصبِحُ السّلامُ هَواءً و جِهَازُ الْفِكْرِ الوَحِيدُ الرِّئَاتِ
    دَأبُهُمْ يَغْزُونَ الْفَضَا فَوْقَنَا إذْ لا هَوَاءٌ كيْ يَبْسُطُوا الْهَيْمَنَاتِ
    ظَنُّهُمْ أسْيَادٌ و نحنُ عَبِيدٌ هَايَهَاتِ انْعِتَاقُنَا هَايَهَاتِ!
    مَجْلِسُ الأمْنِ صَانِعُوهُ ذِئَابٌ طُرْفَةٌ إنْصَافُ الذِّئَابِ الْقُضَاةِ!
    يَزْعُمُونَ الْعِلّاتُ تَسْكُنُ فِينا واجبٌ أنْ يَسْتَأصِلُوا الْعِلّاتِ
    واجبٌ كُلّمَا شَقَقْنَا عَصَاهُمْ أنْ يُعِيدُوا بِمُخِّنَا الْبَرْمَجَاتِ!
    أحْمَدِيُّونَ و الْعُلُوجُ عُلُوجٌ لا وِئَامًا بِخِلْفَةِ الْقِبْلاتِ!
    كمْ أنَادِي مُنْذُ الْوِلادَةِ حتّى تَلِفَ السّمْعُ مِنْ صَدَى أصْوَاتِي
    لَيْتَنِي أيضًا دُونَ عَيْنَيْنِ كيْ لا أذْرِفَ الدَّمْعَ إذْ أرَى النَّكَسَاتِ
    حِيلَةُ الْمَغْلُوبِينَ أنَّا نُؤَسِّي بِالْمَوَاضِي آلامَنَا الْحَاضِرَاتِ
    لوْ يَحُلُّ الْمَاقَبْلُ ما بعدَهُ لَاسْ تَحْضَرَ النّاسُ أجْمَلَ الذّكْرَيَاتِ
    حِينمَا يُرْسِي الْعَدْلَ قَوْمٌ بِأرْضٍ سَعْيُهُمْ سَعْيُ النّمْلِ في الْمَكْرُمَاتِ
    يَفْتَحُ اللهُ مِنْ فُوَيْقٍ عَلَيْهِمْ و تُحَيْتٍ مَنَافِذَ الْبَرَكَاتِ
    لا يَجُوعُونَ دُونَهُمْ جُوَّعٌ، لا يَتَعَرَّوْنَ؛ كمْ شُعُوبٍ عُرَاةِ
    عَارُنَا أنّا قَاعِدُونَ و نَبْغِي أنْ يَجِيءَ الْقَطَافُ بِالثمَرَاتِ
    ما لنا في سُوقِ الْعَلامَاتِ شيْءٌ ما لنا إلا كثرةُ الْبَصَمَاتِ
    بِالرّخِيصِ الأخْوَامُ تُبْتَاعُ مِنّا و إلينا تعودُ بِالْعُمْلاتِ
    عَارُنَا أنّا وَاقِفُونَ فُرَادَى نَرْجَسِيِّي الأسْبَابِ و الْغَايَاتِ
    نَحْسَبُ الْفَْوزَ إنْ تَأخَّرَ عَنّا إخْوَةٌ يَحْمِلُونَ نَفْسَ الصِّفَاتِ
    أرْضُنَا و اللّسَانُ و الدِّينُ و التَّا رِيخُ كُلٌّ لا يَقْبَلُ التَّجْزِئَاتِ
    كيف نغدُو حَمْقَى نُصَدِّعُ صَرْحًا و يَرُمُّ الأعَاجِمُ الصَّدَعَاتِ?!
    كيف نغدُو عَصْرَ التَّحَالُفِ شَتَّى و سِوَانَا يُجَمِّعُ الْعَزَمَاتِ?!
    بين قُطْرَيْنِ شُرْطَةٌ و سِلاحٌ و كِلابٌ و شِبْهُ مُعْتَقَلاتِ
    بيننا حَالاتُ الطَّوَارِئِ دومًا مُعْلَنٌ عنها دون تَصْرِيحَاتِ
    بينهم أضْوَاءُ الْمُرُورِ و وَرْدٌ و كَلامُ التَّرْحِيبِ في اللافِتَاتِ
    قَاطِرَاتٌ بين الْعَوَاصِمِ تَمْضِي ثمّ تَأتِي بِلا تَحَرِّيَّاتِ
    و شُعُوبٌ تَجْنِي الرّحِيقَ و تُعْطِي عُسُلا في الألْوَانِ مُخْتَلِفَاتِ
    و العَجِيبُ الْعُجَابُ ليسُوا لِأصْلٍ وَاحِدٍ و الحِوَارُ بِالتَّرْجَمَاتِ
    اتِّحَادُ الأمْصَارِ بِالأصْلِ هَشٌّ و قَوِيٌّ بِقُوَّةِ الْهِمَّاتِ
    كلُّ خَلْقٍ صَارُوا قِوًى؛عَابِدُو الأبْ قَارِ مِنهمْ و آكِلُو الْحَشَرَاتِ
    كلُّ خَلْقٍ تَجَاوَزُونَا قُرُونًا و بَقِينا أوَاخِرَ الّذنَبَاتِ
    يَدْهَشُ الْعََقلُ في أراضٍ جِبَالٍ أوْ قِفَارٍ تَجُودُ بِالطَّيِّبَاتِ
    و أراضٍ مُخْضَلَّةٍ اِضْمَحَلَّتْ كالنِّسَاءِ اللَّوَى مُنِعْنَ اللِّدَاتِ
    سُورِيَا ليستْ كُورِيَا أبدًا،لُبْ نَانُ ليسَ الْيَابَانَ في الْمُعْجِزَاتِ
    بِذَكِيِّ الْمُؤَسَّسَاتِ غِنَاهُمْ لا البُيُوعِ الْعَمْيَاءِ لِلثّرَوَاتِ
    عَجَبِي لمّا يَنْفَدُ النّفْطُ مِنْ آ بَارِنَا؛ما صَنِيعُنَا في الْحَيَاةِ?!
    نَرْهَنُ الأرْضَ أوْ حُلِيَّ نِسَانَا عِنْدَ غَرْبٍ يَسْتَثمِرُ الْقُدُرَاتِ?!
    لوْ بَحَثنا أعْماقَنا لَوَجَدْنا أجْبُلا مِنْ كَوَامِنِ الطَّاقَاتِ
    لوْ غَرَسْنَا شُجَيْرَتَيْنِ جَمِيعًا لَاسْتَحَالَتْ أوْطَانُنَا رَوْضَاتِ
    سُوءُ رَسْمٍ، قَلِيلُ فِعْلٍ و دَرْسٍ تِلْكُمُ الْمُنْزِلاتُنَا الدَّرَكَاتِ
    أنْ تَعَالَوْا بَنِي الْعُرُوبَةِ نَكْسِرْ جُدُرًا رُومَانِيَّةَ الصَّخَرَاتِ
    نَبْنِ بَيْتًا مَتْنًا يَسُودُهُ إلْفٌ مِثْلُ إلْفِ الْيَعْسُوبِ و العَامِلاتِ
    وَاحِدٌ بِالأمْوَالِ، ثَانٍ بِأيْدٍ، ثالثٌ فِكْرًا نَقْهَرُ الْعَقَبَاتِ
    لا يَهُمُّ التّقليدُ بَادِئَ بَدْءٍ حَسْبُنَا أنْ نُحَقّقَ الْمُنْجَزَاتِ
    حَسْبُنَا في أشياءَ يُكْتَبُ: "صُنْعٌ عَرَبِيٌّ" تُسَابِقُ الْمُنْتَجَاتِ
    ثمّ يَأتِي يَومٌ على كلِّ شيْءٍ عَرَبِيٍّ تَنْهَالُ كِلْمَةُ "هَاتِ" .
    يا شُيُوخَ القبائلِ انْسَحِبَنْ مِنْ فضلِكمْ مِنْ طلائعِ الدَّوْلاتِ
    اُقْعُدَنْ في الْوَرَاءِ مَقْعَدَ شُورَى سَلِّمُوا لِلشَّبِيبَةِ الرَّايَاتِ
    اِسْتَرِيحُوا و رَاقِبُونَا بِصَمْتٍ حَافِظُوا جَيِّدًا على الصَّلَوَاتِ
    لمْ تَعُدْ دَوْلاتُ الزّمَانِ شُيُوخِي بِعِصِيٍّ تُرْعَى و بِالْعَادَاتِ
    أيُّ دِيمُقْرَاطِيَّةٍ دُونَ رَأيٍ بِئْسَ دِيمُقْرَاطِيَّةُ الْوَاجِهَاتِ
    لمْ تَعُدْ مِهْنَةً رِئَاسَةُ شَعْبٍ يُتَخَلَّى عنها سِوَى بِالْوَفَاةِ
    و الْحُكُومَاتُ الْعَيْنُ تَحْكُمُهَا في صُغْرَيَاتِ الأمُورِ و الْكُبْرَيَاتِ
    فلهَا الْحُسْنَى طَالمَا أحْسَنَتْ و ال سِّجْنُ عِنْدَ ارْتِكَابِهَا الْمَعْصِيَاتِ
    الْقَوَانِينُ النّازِلاتُ علينا كَحُرُوفِ 'ابْرَايْ' في عقول ِاِلْعُمَاةِ
    جُلُّهَا لِبْسٌ يُرْتُدَى فَيُغَطِّي كَامِلَ الْجِسْمِ مَا خَلا الْعَوْرَاتِ
    أمَّةٌ تَهْوَى الْعَيْشَ في جِلْدِ أخْرَى كَاجْتِمَاعِ الْمَصِيفِ و الْمَشْتَاةِ
    أسَفَاهُ! بين الثقَافاتِ ضِعْنَا و الْمُنَادِينَ الشَّاهِرِي الْعَوْلَمَاتِ
    فَاتِّبَاعُ الأغْرَابِ أمْسَى حُلُولا و الأنَا أضْحَى أوَّلَ الْمُشْكِلاتِ
    أينَ شَرْعُ اللهِ المُنَزّلُ فينَا و أحَيْلَى أحْكامِهِ الْمُرْتضَاةِ???!
    أيْنَ قَانُونِيَّاتُنَا في سِوَاهُ ?! أ عَجَزْنَا أنْ نَكْتُبَ الْفِقْرَاتِ?!
    لا تَكُفُّ الْحَيَاةُ عَنْ قَذْفِ صَعْبٍ أ نَكُفُّ الأكُفَّ عَنْ ذِي الْحَيَاةِ?!
    طِيلََة الأعْمَارِ الثّوَابِتُ تَبْقَى في فَضَاهَا نُضِيفُ تَنْظِيمَاتِ
    القَوَانِينُ الآدَمِيَّةُ قُصْرَى إنْ أرَدْنَاهَا مَوْضِعَ الآيَاتِ
    وَيْحَ مَاأشْقَى ظَامِئًا عَابَ نَبْعًا و يَؤُمُّ الْمَشَارِبَ الْكَدِرَاتِ
    ذَا قَصِيدِي؛ خُذُوا بِقَوْلِ الْهُدَاةِ و دَعُوا يَا إخْوَانُ قَوْلَ الْهَُذاةِ
    اُشْكُرُوا اللهَ بُكْرَةً و أصِيلا وَ اسْألُوهُ اسْتِقَامَةَ الْخُطُوَاتِ
    وَ على أحْمَدَ الْمُشَفَّعِ صَلُّوا فَتَفِيضَ الْكِفَافُ بِالْحَسَنَاتِ

  • MD

    تحـــــ الشــــــــرطة الجـــــزائرية ـــــــيـــا

  • حليم

    ياو علاه ماقعدتش في بلادك

  • ,,,

    ربحت في الغرين كارد ومارحتش لمزيا كون صرالي كيما هذا السيد

  • فضيل بن النوي

    ربما يظن شبابنا أن أعداء امتنا نائمون؟ وهذا غير صحيح، فبرغم قوتهم وبالنظر إلى ضعفنا وتشتتنا إلا أنهم يبذلون المزيد من الجهد من أجل تجنيد أبناءنا ضدنا وفي هذا الصدد تأتي قضية المفتش السابق للشرطة الجزائرية أخونا عبد المالك عمارة كأحد المستهدفين بصفة مباشرة.
    كان الله في عون أخينا عبد المالك الشجاع

  • lol

    انت كي تكره امريكا علاه روحت ليها

  • gona

    tu etais bien en algerie pourquoi tu l'a quitter!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  • ع.الرزاق

    مثل هذه المواصيع يثير الإهتمام
    ربما أمريكا لم تستوعب بعد فكرة أن الجزائر أصبحت تعيش في أمن و لديها جيش قوي يصون أمن شعبها و ممتلكاتها ؟
    إن مثل هذه التصرفات تدفع نحو التدقيق و التمحيص الجيدين في مؤسسات الدولة و كوادرها من أجل مكافحة التجسس و ...العمالة لأعداء الأمة الجزائرية خصوصا بعد ما أثير حول قضية الجاسوس الإسرائيلي في حاسي مسعود و سابقتها من الشرطي العميل لإسرائيل كذلك ؟
    إننا نعول على أجهزتنا الأمنية في هذه المرحلة الحساسة خصوصا بعد نجاحها المشهود له عالميا في دحر الإرهاب و مكافحة الجريمة .. و كان الله في عون الحماة

  • احمد

    من اللذي قال له اذهب الي امريكا , بلد غير مسلم كافر فلماذا يذهب الي الخارج. لكي يلقا السلام و الامن فليمص الحامض و يسكت علينا

  • fares

    و الله انت راجل تع الصح

  • anti israel

    هذه أمريكا بلد الأحلام . أو كما يسمونها في اوروبا بالحلم الأمريكي le reve americain .أتعتقدون أن عملية القرعة السنوية ( غرين كارد ) التي يقومون بها هي من أجل جلب اليد العاملة ؟ لا . هي من أجل استدراج مهندسين و أطباء و أعوان أمن من أجل جرهم في متاهات هم عن غنا عنها و لا يريدوها إطلاقا .أمريكا و إسرائيل يريدون بسط سيطرتهم على العالم كله . لذا أنصح كل من يريد الهجرة سواء بطرق شرعية أو غير شرعية أن يتقي الله في نفسه . ( لن ترضى عنك اليهود ولا النصاري حتى تتبع ملتهم ) إعتبر من كلام الله يا أخي .