أوراق مزورة من فئة ألف و500 دينار متداولة في أسواق الشرق
تمكنت فرقة الأبحاث للدرك الوطني للعاصمة الأسبوع الماضي من تفكيك عصابة مختصة في تزوير وطبع أوراق العملة الوطنية من فئة ألف و500 دينار، وفق تقنيات عالية وباستعمال الشريط الفضي أو “شريط الأمان” الذي يستعمل لأول مرة في تزوير العملة، حيث يمتد نشاط هذه العصابة من الرويبة بالعاصمة إلى غاية العلمة وعين ولمان بولاية سطيف وبرهوم بولاية المسيلة، وحجزت من خلالها مبلغا ماليا يقدر بـ70 مليون سنتيم، وتم توقيف 4 أشخاص، أودع ثلاثة منهم الحبس الاحتياطي في حين يخضع الرابع للرقابة القضائية.
-
وأفادت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني لولاية الجزائر أمس، بأن عملية تفكيك هذه العصابة جاءت إثر معلومات تفيد بوجود سيارة مشبوهة من نوع طويوطا “إيكو”، والتي تم توقيفها بحاجز أمني بمنطقة عين الكحلة بنواحي الرويبة بالعاصمة يوم 26 سبتمبر الماضي، عثر عند المروج الرئيسي المدعو “ر” مبلغ 30 مليون سنتيم ويعمل ميكانيكي، حيث خبأ المبلغ بإحكام في ملابسه الداخلية، وتبين بعد فحص المبلغ بمركز الدرك بباب جديد، بأنه يتوفر فقط على أربعة أرقام تسلسلية للأوراق من فئة ألف دينار، فيما عثر على 6 أوراق من فئة 500 دينار تحمل نفس الرقم التسلسلي أيضا، حيث وجه طلب مساعدة للمعهد الوطني للإجرام لإجراء خبرة تقنية على الأوراق، كما وجه طلبا مماثلا لمدير بنك الجزائر.
-
وحسب فصيلة الأبحاث فإن المروج الرئيسي اعترف بأن الممول الرئيسي له بالأوراق النقدية المزورة لفئة ألف دينار يقطن بدائرة العملة بولاية سطيف، فيما يقطن الثاني الممون بأوراق فئة 500 دينار ببلدية برهوم بولاية المسيلة، وهو ما استدعى توجه فريق من المحققين إلى ولاية سطيف، حيث تم توقيف 3 أشخاص آخرين وبحوزتهم 40 مليون سنتيم من العملة والوطنية المزورة، ويتعلق الأمر بالمدعو “ج” من العلمة وهو وسيط من العاصمة، إضافة إلى العقلين المدبرين وهما “ل، ي” و “ل، ع” ويعملان في تجارة الإعلام الآلي.
-
وبعد تفتيش مسكنيهما عثر على ورقة بيضاء مطبوع عليها رسم شفاف لشريط الأمان، وجهاز سكانير “كانون”، و3 لفائف من الورق الفضي الذي يكتشف لأول مرة في تزوير العملة، ورزم أوراق بيضاء من النوع الرفيع، وجهاز “دي في دي” ووحدة مركزية للإعلام الآلي تم إرسالها لمعهد الإجرام والأدلة الجنائية ببوشاوي لمعرفة عدد الأوراق التي نسخت عليها، إضافة لقرص صلب خارجي، فيم عثر في بيت العقل المدبر الثاني المدعو “ل،ع” أيضا على طابعة من نوع “آش بي لازار”، ولفافتين من الشريط الفضي مخبأة داخل خزانة الملابس، حيث تم تقديم المتهمين الأربعة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الرويبة.
-
وحسب فصيلة الأبحاث لدرك العاصمة فإن المعلومات الأولية المتوفرة والتي ينتظر فقط تأكيدها، تفيد بأنه تم تداول مبالغ مالية ضخمة من العملة المزورة بعدد من أسواق الشرق الجزائري.