أيها الولاة لا تحلموا بالتحويلات المالية.. وعليكم بمنحنا الأموال
خرج وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، عن البروتوكولات في خطابه مع 13 واليا من ولايات غرب الوطن، وكشف عن قرار توقيف التحويلات المالية المركزية لدعم الولايات مستقبلا، حيث ستكون كل جماعة محلية مجبرة على ضمان استقلاليتها المالية وتفعيل آليات التحصيل الجبائي وتحريك الاستثمار المحلي، وصارح بدوي الحاضرين عندما اتهم مسؤولين محليين بـ”الغش” في إعداد الموازنات المحلية وتضخيم الميزانية.
بدوي وخلال لقاء جهوي نظم بولاية وهران، أمس، أخرج ثلاث أوراق لمحاسبة ولاة الغرب فيما تعلق بترشيد النفقات، خلق الثروة، تشجيع الاستثمارات، واتهم بعض المسؤولين بالمناورة في إعداد الميزانية بغرض المحافظة على نفس الحجم من الإنفاق على حساب النفقات الإجبارية والتجهيز، بل أكثر من ذلك، بتوجيه الميزانية والممتلكات المدرة للمداخيل ولترقية الاستثمار لمشاريع غير ذات أولوية لأي دخل، بل في بعض الأحيان يترتب على تسييرها أعباء مالية إضافية، قبل أن يحذرهم: “يجدر القول لهذه الفئة من المسؤولين المحليين بأن تقنية التسيير بالأمر الواقع سوف لن تلزم إلا أصحابها، وقد تكون إشارة ضمنية من وزير الداخلية بأن سيف الحجاج سيطال كل المتقاعسين في حركة التغييرات المقبلة”.
انتهى عهد التحويلات المالية.. فشمروا على سواعدكم
وفي إجراء جديد، أعلن نور الدين بدوي، أن عهد اتكال الجماعات المحلية على أموال الخزينة العمومية، لسد نفقات تسيير في تصاعد مستمر قد ولّى، وستكون كل بلدية مطالبة باستقلالية مداخيلها، عن طريق تطوير قدراتها التنموية وتحسين مداخيلها الجبائية، لأنه لا توجد بلديات فقيرة، بل ذهنيات ريعية تنتظر التحويلات المالية المركزية، مشيرا إلى أن المعيار الذي ستتخذه الدولة مستقبلا في توزيع النفقات سيقتصر على المشاريع الخلاقة للثروة وتحسين الوضعية المالية للبلديات، و”من يريد الاستفادة من هذه التدخلات عليه البرهنة على إرادته في تحسين الوضع”.
بدوي بعد أن وصف حصيلة الولاة بغير المشجعة، وجه تعليمات لتقويم التسيير المالي والمحلي، واعتماد منهجية جوارية في متابعة تسيير البلديات وتفعيل وظائف التنشيط المحلي وتوجيهها، وإن اقتضت الضرورة طرد كل المسؤولين الفاشلين، منتقدا التقارير السوداء فيما يتعلق بالتحصيلات المالية بسبب عدم تحصيل الموارد الجبائية وموارد الممتلكات بصورة كافية وعدم تحيينها.
بالإضافة إلى استغلال ممتلكات مدرة للمداخيل بدون مقابل أو تحويلها لغير غرضها. وفي خطاب ارتجالي أضاف “سنصطاد كافة المتهربين من التحصيل الضربيى ولن نحصي أحدا سنة 2017”.
الولاة يطالبون بالصلاحيات الكاملة
وشكل ملف العقار الصناعي، أهم محور في اللقاء الذي عرف تنظيم جلسات مصارحة بين الحاضرين دامت أكثر من 8 ساعات، ففي الوقت الذي طالب فيه وزير الداخلية، ولاة الغرب بتطهير وضعية العقار الصناعي والتسريع في إجراءات تحرر توفيره للمستثمرين الجديين الراغبين في تجسيد مشاريع خاصة وأن 50 بالمائة من العقار غير مستغل، لأن الوضع لم يعد يسمح بالتماطل، كما طاب بدوي من الولاة خلق مناطق نشاطات “ميكروزون”، رافع الولاة لصالح توسيع صلاحيتهم من أجل منح واسترجاع العقار ورفع يد الإدارة وبالأخص وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية لدعم وترقية الاستثمار التي لاتزال تعرقل عملية منح بعض العقارات حسبهم.