إحالة ملفات مستوردين على العدالة حولوا الدوفيز للخارج خارج القانون
أعلن المدير العام للجمارك محمد عبدو بودربالة، أمس، عن إحالة ملفات مستوردين يقومون بتحويل غير مشروع للعملة الصعبة إلى الخارج على العدالة، وأوضح أنها تخص عمليات استيراد سلع غير ضرورية أو محظورة، وتركها بالميناء، بعد تحويل العملة الصعبة نحو الخارج.
وأوضح بودربالة في لقاء صحفي، بعد تدشينه مقرا جديدا لمفتشية أقسام الجمارك بمعسكر، أن مصالحه “حولت مجموعة من الملفات الخاصة باستيراد سلع غير ضرورية أو محظورة، وتركها في الميناء، بعد تحويل قيمتها بالعملة الصعبة نحو الخارج، حولت إلى العدالة للفصل فيها، والشروع في تحضير ملفات أخرى، والتحري في قضايا مماثلة، بالتنسيق مع مصالح الأمن المختلفة“.
وأضاف ذات المسؤول، أن “المديرية العامة للجمارك ستتابع المتورطين في مثل هذه القضايا بصرامة كبيرة، حماية للاقتصاد الوطني، وتطهيرا لقطاع التجارة الخارجي، حيث ستشمل التحقيقات والمتابعات القضائية التي تتم بالتعاون مع مختلف مصالح الأمن، كل الأطراف المساهمة في العملية، بمن فيهم مؤجرو السجلات التجارية“.
و“سيتم اللجوء إلى فتح الحاويات المستوردة من الخارج، والتي تركت بالميناء بحضور محضر قضائي، مباشرة بعد انتهاء المهلة القانونية المحددة بشهرين و21 يوما، وحجز السلع وبيعها في المزاد، إذا كانت صالحة للاستعمال، أو التصرف فيها بالطرق القانونية، إذا كانت محظورة“، وفق نفس المسؤول.
من جهة أخرى، أكد بودربالة، أن مصالح الجمارك التي يتم تعزيزها بهياكل وعناصر متكونة لمحاربة تهريب المخدرات نحو الجزائر، بالتعاون مع مختلف الهيئات، بعد أن تحولت الجزائر من منطقة عبور تستهلك حوالي 10 بالمئة من المخدرات العابرة عبر أراضيها، إلى مستهلكة لما بين 60 و70 بالمئة من المخدرات العابرة والقادمة في معظمها من الحدود الغربية“.
وتوقع نفس المسؤول أن يستمر حجم المستحقات الجمركية المحصلة خلال السنة الجارية في نفس مستوى عام 2014، والبالغ حوالي 930 مليار دج، والذي تراجع نسبيا مقارنة بسنة 2013، التي بلغ التحصيل الجمركي فيها 1000 مليار دج، وهو تراجع ناجم عن عدم استيراد الجزائر للمازوت العام الماضي، ومع ذلك فهو في تطور كبير مقارنة بالسنوات السابقة، التي كانت تسجل تحصيل حوالي 250 مليار دج كمستحقات جمركية سنويا.
وذكر أن المديرية العامة للجمارك، ستقتني قريبا أجهزة سكانير للموانئ الجافة البالغ عددها 15 ميناء جافا، كما سيتم اقتناء 7 أجهزة سكانير، لاستعمالها في مراقبة حركة العبور على مستوى الحدود البرية، “لتسهيل عمل الجمركيين، ورفع الإزعاج عن المواطنين“.
وأبرز المدير العام للجمارك أنه “تخفيفا لعناء المتعاملين النزهاء الناشطين في قطاع الإنتاج، تم اعتماد 180 مقاول يستفيدون من مراقبة سلعهم المستوردة على مستوى مصانعهم، ومستودعاتهم، وهو رقم سيترفع قريبا، بعد تلقي طلبات أخرى، كما سيتم توسيع العملية للمتعاملين في مجال الخدمات في وقت لاحق“.