إسلام سليماني يصنع هدفا في كل 54 دقيقة
بعد سبع مباريات فقط، لعبها صاحب الـ 31 سنة، إسلام سليماني بألوان نادي موناكو، تحوّل ثاني هداف في تاريخ الخضر، إلى ما يشبه الظاهرة الكروية على الأقل في الدوري الفرنسي، الذي يعتبر ضمن الدوريات الخمس الكبرى في القارة العجوز رفقة الليغا والكالشيو والبوندسليغا وطبعا الدوري الإنجليزي الممتاز.
إسلام سليماني صار بعد تمريرته الحاسمة أمام رين لزميله وسام بن يدر، أحسن ممرّر في الدوري الفرنسي لوحده، بست تمريرات، ولا يلاحقه من نجوم باريس سان جيرمان سوى النجم مبابي بثلاث تمريرات حاسمة فقط، وبهدفه الخامس أمام رين، أصبح في المركز الخامس في الهدافين في الدوري الفرنسي، ولا يتفوق عليه سوى وسام بين يدر والكامروني ديالو قلب هجوم ماتز ولاعب ليل أوسيماح النيجيري ولاعب ليون دامبيلي، وفي مجموع المساهمة في التسجيل يرتقي إسلام سليماني إلى المقدمة لوحده من دون منافس، من خلال المساهمة في 11 هدفا لفريقه بالرغم من أن إسلام لم يلعب لحد الآن سوى سبع مباريات فقط بمجموع 626 دقيقة، أي أنه في كل 54 دقيقة يظهر كحاسم، إما كمسجل لهدف أو كصاحب تمريرة حاسمة، وهو في المقدمة ليس في فرنسا وإنما أيضا في القارة الأوروبية.
إلى وقت قريب لام الكثيرون إسلام سليماني لأنه يسجل فقط، فظهر هذا الموسم بوجه مغاير، من خلال تمريراته الحاسمة والدقيقة والكثيرة، وهو حاليا في المركز الثاني في الدوريات الخمس الأوروبية الكبرى، ولا يتفوق عليه سوى نجم مانشستر سيتي البلجيكي دوبراين لاعب مانشستر سيتي، الذي جمع ثمان تمريرات حاسمة ولعب مباراتين إضافيتين أكثر من سليماني، وفي ألمانيا أحسن ممرر هو شقيق هازارد لاعب بوريسيا دورتموند الذي قدّم خمس تمريرات حاسمة، في إسبانيا لا يوجد لحد الآن أي لاعب قدّم أكثر من ثلاث تمريرات وعددهم تسعة لاعبين من بينهم غريمان وكارفاخال وآرتير، وفي إيطاليا لم يتمكن سوى ثلاثة لاعبين من تقديم أربع تمريرات حاسمة، ما يعني أن إسلام سليماني هو المنافس الوحيد لصاحب التمريرات الحاسمة والأشهر في العالم في الصناعة البلجيكي دوبراين.
وحتى في التسجيل فإن إسلام سليماني ضمن الأوائل في أوربا، فهو الخامس في فرنسا، وفي إنجلترا يتواجد لاعبين في القمة بثمانية أهداف هما آغويرو ولاعب تشيلسي آبراهام، وفي إسبانيا تبقى المقدمة للاعب بيتيس مورونيتس بسبعة أهداف ويليه بن زيمة بسداسية غير بعيد عن إسلام سليماني، وسجل في إيطاليا قلب هجوم لازيو الإيطالي إيموبيل تسعة أهداف وأصحاب المركز الثاني بسداسية، ولكن إسلام سليماني بعيد عن هداف الدوري الألماني البولندي ليفاندوفسكي الذي سجل 12 هدفا لناديه بيارن ميونيخ، وفي كل الأحوال فإن الصناعة لم تمنع سليماني من التهديف.
ما يقدمه إسلام سليماني لحد الآن مع موناكو هو أمر خارق للعادة بالنسبة للاعب سجل في آخر موسم له مع شباب بلوزداد أربعة أهداف فقط، وسجل في أول موسم له مع سبورتينغ لشبونة ثمانية أهداف فقط، وهو لاعب بالرغم من احترافه في الجزائر وفرنسا والبرتغال وإنجلترا وتركيا مازال رصيده من الأهداف في هذه الدوريات دون المئة هدف حيث لم يسجل لحد الآن سوى 94 هدفا.
ظاهرة الصناعة والتهديف بانت ملامحها في أمم إفريقيا الأخيرة، حيث لم يلعب إسلام سليماني سوى مباراة واحدة كأساسي، من بين سبع مباريات ومع ذلك صنع فيها هدفين لزميله آدم وناس وسجل هدفا من صناعة آدم وناس أمام تانزانيا، ليكمل الحكاية مع إمارة موناكو حيث صار على لسان وأقلام الصحافة الرياضية في فرنسا التي تأسف بعضها لأن النجم الجزائري تأخر لعدة سنوات من دخول الدوري الفرنسي. ويبدو إسلام سليماني مع موناكو لاعبا متأخرا عن منصب قلب هجوم وأحيانا يبدو لاعب وسط أكثر منه مهاجم، ويقحم نفسه في صنع الهجمات، ويبذل جهدا مضاعفا مقارنة بإسلام الذي عرفه الجمهور مع خاليلوزيش مع الخضر، ومع سبورتينغ لشبونة وأيضا مع ليستر سيتي.
قد يكون جمال بلماضي هو من منح إسلام سليماني شهادة حياة جديدة، عندما وضعه ضمن القائمة المسافرة إلى مصر أمام انتقاد الصحافة لخياره، وهذا ما منح إسلام فرصة اللعب لموناكو الذي ابتعد عن المراتب الأخيرة، وهذا التألق جعل مشجعي الخضر يتأسفون لشيء واحد، وهو أن سليماني بلغ من العمر 31 سنة؟
ب.ع