إسهال وحمى بين الأطفال والرُضَّع مع حلول الصيف
انتشرت، في الآونة الأخيرة، أعراض مرضية بين الأطفال والرضع في مناطق عدة بالوطن، تتقدمها الحمى وإصابات بالإسهال والقيء، ما استدعى الأمر نقلهم إلى المصالح الاستعجالية أو حتى العيادات الطبية المختصة في أمراض الأطفال، وهي الأعراض التي خلفت ذعرا وسط الأولياء الذين لا يغفل لهم جفنا، خوفا من مضاعفات الحمى لمرض يمتد في الغالب من يومين إلى 6 أيام رغم مباشرة العلاج واخذ المضادات الحيوية.
وبحسب مختصين في أمراض الأطفال، فهم يؤكدون أن الأعراض المذكورة سببها التغيير المناخي المتكرر فضلا عن المكيفات الهوائية واختلاف درجات الحرارة من البيت إلى الشارع وهذا ما يكون سببا كافيا في تنشيط العدوى الفيروسية فضلا عن ضربات الشمس إلى جانب تناول المأكولات السريعة والتي تعتمد على اللحوم والبيض التي يستدعي حفظها درجات حرارة معتدلة لاحتوائها على العديد من البكتيريا وتضاف إليها الفواكه التي قد تكون مسقية بمياه قذرة أو يتم تناول تلك المعرضة لأشعة الشمس وللغبار دون أن يتم غسلها كما علل هؤلاء المشكل لأسباب أخرى كلجوء الأطفال إلى شرب مياه مجهولة المصدر أو تلك المتواجدة بالتجمعات المائية وغيرها من المشاكل الأخرى مثل انتشار بعض الأمراض الفيروسية والتي تسبب الطفح الجلدي كجدري المياه “بوشوكة” والحصبة خاصة عند الاختلاط الذي يكون بين الأطفال أثناء لعبهم أو بالروضات وفي الشوارع أو لدى الزيارات العائلية..
وكان رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الدكتور الياس مرابط، قد ارجع في تصريح سابق لـ”الشروق” بخصوص ظهور بعض الأعراض على عينة من الأطفال والرضع في فترة سابقة، أن ظهور مثل هذه الإصابات، راجع إلى ارتفاع في درجات الحرارة، 80 بالمائة منها تعود للفيروسات والبكتيريا التي تجد من الرطوبة والحرارة ظروفا ملائمة لتكاثر الجراثيم، ما يتطلب العناية الكافية بشروط الحفظ والتبريد للمواد الاستهلاكية لا سيما ما تعلق منها بتلك الموجهة للتسويق حيث يعمد البعض على البيع بقارعة الطرقات وتحت أشعة الشمس والغبار، وهو ما يدعو إلى ضرورة احترام شروط النظافة وإتباع الإرشادات الطبية ما تعلق منها بالتعقيم مع تعويض المرضى جفافهم بمنحهم الكثير من الماء.
التهابات معوية موسمية وتسممات غذائية لا علاقة لها بكورونا
وتؤكد المختصة في أمراض الأطفال أمال بن رحال في تصريح لـ”الشروق”، أن أصل الأعراض المنتشرة هذه الأيام بين هذه الفئة، تعود إلى الالتهابات المعوية الفيروسية الموسمية والتي وصفتها بالعادية نظرا لتجددها كل موسم مماثل، وهو الفيروس الذي ينتقل –حسبها- عبر الهواء كما يمكن أن تكون بعض الحالات الأخرى الناجمة عن تسممات غذائية عائلية بسبب تناول بعض المأكولات غير الصحية والمعروضة تحت أشعة الشمس والغبار كاقتناء التونة من الطاولات المنصبة بالطرقات في الهواء الطلق. واعتبرت المتحدثة، أن التغير السريع في الجو، بإمكانه إحداث التهابات فيروسية لا علاقة لها بفيروس كورونا إطلاقا.
حبوب وأمراض جلدية ليست بجدري القردة
وطمأنت الدكتورة بن رحال الأولياء بشان انتشار بعض الأمراض الجلدية لدى الأطفال ببروز حبوب على أجسامهم، بأنها ليست مرض جدري القردة الذي أحدث زوبعة ببعض الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا بلد ظهور الوباء، معللة ذلك بالفترة التي تظهر فيها مثل هذه الإصابات والتي هي عبارة عن فيروسات، أغلب أعراضها تتمحور في بروز حمى لدى الأطفال وتقرحات في الفم من بينها “ادينوفيروس” والمتمثل في التهابات جلدية موسمية وغيرها من الأمراض الأخرى التي لا علاقة لها، حسبها بجدري القردة.