إطارات من الجمارك في قلب الفضيحة
تتواصل فضائح قطاع الجمارك، بإدانة عدد من مسؤولين وضباط بعقوبات تصل إلى 5 سنوات لتورطهم في قضية استيراد حاويتي كاميرات مراقبة مصنفة “حساسة”، من دون ترخيص من وزارة الدفاع الوطني.
القضية فصلت فيها محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، التي أصدرت أحكامها ضد المتهمين في ملف الحال ويتعلق الأمر بكل من رئيس مفتشية أقسام الجمارك بميناء الجزائر “الحاويات”، مفتش الفحص على مستوى الميناء، مفتش رئيسي للعمليات التجارية بالميناء وعون رقابة، حيث تم إدانتهم بعقوبات تتراوح بين و5 سنوات حبسا نافذا، عن تهم إساءة استغلال الوظيفة والتصريح الكاذب.
الجمارك ملزمة بإرسال قائمة التجهيزات الحساسة لوزارة الدفاع
وتعود حيثيات القضية، إلى تاريخ 22 جوان 2021، عندما حجزت مصالح الأمن بالعاصمة بضواحي المحمدية، حاويتين معبأتين بكاميرات مراقبة ذات رؤية ليلية بأشعة هيرتزية، وهو نوع من الكاميرات الخاضعة لرخصة استيراد من مصالح وزارة الدفاع الوطني، منها 1230 كانت مصنفة ضمن الأسلحة.
المتهمون أثناء مثولهم أمام هيئة المحكمة، أنكروا التهم المنسوبة إليهم جملة وتفصيلا، فيما صرح المستورد أن الكاميرات التي تم استيرادها هي كاميرات عادية والغرض منها تلبية طلبات الإدارة العمومية، كما يقوم بتوزيعها على منظمات وطنية وولائية أصحاب المكاتب الصغيرة، وقال المتهم للقاضي “هي كاميرات بسيطة يمشيو بالريزو”، نافيا علمه أن 1230 كاميرا مصنفة ضمن الأسلحة والأجهزة الحساسة حساسة الوثائق.
العملية أسفرت عن حجز 1230 كاميرا مصنفة في خانة الأسلحة
وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، التمس عقوبة 5 سنوات في حق جميع المتهمين، واعتبر أن قضية استيراد الأجهزة الحساسة مثل هذه الكاميرات تعتبر خرقا للقوانين المعمول، خاصة أن المستورد لم يتحصل على ترخيص من وزارة الدفاع الوطني وبالرغم من ذلك فإن المتهمين في قضية الحال وهم إطارات الجمارك لم يصرحوا بذلك.
إلى ذلك، فإن القرار الوزاري المشترك بين 5 وزارات تلزم مصالح الجمارك بإرسال قائمة التجهيزات الحساسة المقتناة من السوق الخارجية كل 3 أشهر، تبين فيها كمية التجهيزات ونوعها وعلامتها ونموذجها ورقمها التسلسلي، إلى مصالح وزارة الدفاع الوطني.
حيث يودع طلب الرخصة من قبل المتعامل لدى الوزارة المعنية أو الولاية مكان النشاط، ويرفق بنسخة من اعتماد المتعامل طالب الرخصة ساري المفعول ونسخة من المواصفات التقنية، حيث يبين طلب الرخصة بلد منشأ التجهيزات والبلد القادة منه، وبعد التأكد من مطابقة الطلب، يرسل هذا الأخير إلى السلطة المكلفة بإعداد الرخصة خلال خمسة أيام من أيام العمل التي تلي تاريخ الإيداع، وتبلغ الردود المخصصة لطلب الرخصة للمعني حسب نفس القرار من قبل مصالح الولاية مكان إيداع الطلب أو مصالح الوزارة المعنية، حسب الحالة من أجل 60 يوما من أيام العمل، ابتداء من تاريخ إيداع الطلب.
وحسب المادة من القرار الوزاري المشترك فإن جمركة التجهيزات الحساسة تتم استنادا إلى رخصة الاقتناء الأصلية، قصد وضعها للاستهلاك، وان مصالح الجمارك ملزمة بوضع ختم ندي يبين بأن الرخصة قد استهلكت وترتبت عليها جمركة التجهيزات المبينة فيها، مع تحديد الرقم التسلسلي للتجهيزات المستوردة، وتحفظ نسخة من الرخصة على مستوى مصالحة الجمارك المعنية.
وحسب القرار الموقع من طرف وزارة الدفاع الوطني، وزارة الداخلية والجماعات المحلية، المالية، الأشغال العمومية والنقل، البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، فإن رخصة الاقتناء قابلة للتمديد لسنة واحدة، عندما يتعلق الأمر بالاقتناء من السوق الخارجية، وعن الشروط التي حددها القرار ذاته بالنسبة للأشخاص المعنيين، تتمثل في استمارة معلومات خاصة بالطالب، سند إقامة بالنسبة للمقيمين الأجانب، جرد وصفي للوسائل المعدة لحفظ التجهيزات موضوع الطلب في مأمن إلى جانب نسخة عن رخصة استغلال التجهيزات عندما يتعلق الطلب باقتناء تجهيزات حساسة مصنفة في الأقسام الفرعية 1، 2 و3 من القسم “أ”.
كما تعد رخصة استغلال التجهيزات الحساسة المصنفة في القسم “أ” قابلة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد بالنسبة للتجهيزات الحساسة المصنفة في القسمين الفرعيين 1 و2، 3 سنوات قابلة للتجديد بالنسبة للتجهيزات الحساسة المصنفة في القسم الفرعي 3، كما لا يمكن إدراج أي تغيير في المواصفات والخصائص التقنية للتجهيزات المبينة في رخصة الاقتناء أو الاستغلال إلا بعد الحصول على ترخيص من السلطة المؤهلة.