إعفاءات ضريبية لدعم صناعة السيارات ابتداء من جانفي
رغم تمكن الحكومة من استقطاب عدة علامات في مجال صناعة السيارات الاستثمار في الجزائر ضمن شراكات، منها من شرعت في التركيب والإنتاج المحلي رسميا ومنها ما يرتقب أن يشرع في الإنتاج نهاية السنة الجارية وبداية السنة المقبلة، إلا إنها قررت مواصلة دعم وتحفيز صناعة السيارات من خلال إقرار إجراءات جبائية وضريبية.
وحسب مصادر حكومية فمشروع قانون المالية للسنة القادمة تضمن إجراءات تحفيزية جبائية وضريبية جديدة لتشجيع الاستثمار في مجال تركيب وتجميع المركبات والسيارات، ترجمة للمسعى الحكومي الرامي إلى تجسيد صناعة محلية تغطي الطلب الوطني تريح الخزينة العمومية من عبأ فاتورة واردات السيارات التي تم تقليصها بعد أن أضحت خاضعة لنظام الحصص المسقفة عند إجمالي 152 ألف وحدة سنويا بالنسبة للوكلاء المعتمدين والذين أصبح استمرار نشاطهم مشروطا ومرهونا بضرورة إقامة استثمار داخلي .
ويقترح مشروع نص القانون التشريعي في إطار تحفيز ودعم الاستثمار، توفير دعم للمؤسسات التي تنشط في مجال صناعات التركيب، من خلال إقرار توسيع المزايا الجبائية لفائدة الشركات الصناعية المنتجة للمركبات، حيث ستشمل بعد اعتماد الحكومة الإجراء بصفة رسمية ومصادقة مجلس الوزراء والبرلمان، استيراد الأجزاء والملاحق التي تدخل في صناعات التركيب أو التجميع “سي كادي” لتستفيد منها كافة الشركات المنتجة التي تنشط في مجال التجميع والتركيب والمعتمدة من قبل وزارة الصناعة فضلا عن ذلك يتضمن المشروع تعويض المزايا المؤقتة المطبقة منذ الفاتح جانفي 2015 لمدة ثلاث سنوات وجعلها مزايا دائمة..
التدابير المقترحة من قبل الحكومة والتي جاءت تكميلية لتدابير سابقة ترمي إلى تشجيع المتعاملين ووكلاء السيارات للانتقال إلى مجال التصنيع والاستثمار في وقت رمت فيه الحكومة بثقلها لقلب المعادلة وجعل تصنيع السيارات بديلا للاستيراد الذي أكدت قراءات العديد من المتابعين للملف أنها امتصت مخلفات زيادات الأجور التي خلفتها القوانين الأساسية للقطاعات التي تفرعت عن القانون العام للوظيفة العمومية، والتي أنعشت سوق السيارات ورفع رقم مبيعاتها وجعل فاتورة واردات السيارات ما بين 4 و6 ملايير دولار خلال 2012 إلى 2014، وعادت لتتراجع بالتدريج متأثرة بتحرك الحكومة من خلال اعتماد نظام الحصص والتسقيف، ودفتر شروط يلزم المتعاملين في غضون 2018 التكيف مع شرط التصنيع بدلا من التسويق، كما فرض الجهاز التنفيذي من خلال التنسيق بين قطاعي الصناعة والتجارة شروطا جديدة لتنظيم نشاط الوكلاء من خلال إلزام المتعاملين على الاستثمار في مجال التركيب والتجميع وتصنيع قطع الغيار أو المناولة قبل نهاية السنة المقبلة، وكل إخلال بالشروط الجديدة التي تضمنها دفتر شروط الحكومة الذي أظهر الوكلاء مقاومة لمضمونه في بادئ الأمر سيقابله سحبا للاعتماد ووقف للنشاط، وهما الخياران اللذين لا ثالث لهما بالنسبة للوكلاء حسب مضمون المرسوم التنفيذي المتضمن شروط وتدابير تطبيق نظام رخص الاستيراد أو التصدير للمواد والسلع.