-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تهدئة مُصطنعة لتجنب أضرار ما بعد الهزيمة

إعلاميو الفتنة يقفزون على حبلي التصعيد والتهدئة بمهماز النظام المصري

الشروق أونلاين
  • 17612
  • 9
إعلاميو الفتنة يقفزون على حبلي التصعيد والتهدئة بمهماز النظام المصري

تفاجأ الرأي العام الجزائري بموقف الإعلام المصري من الفريق الوطني عقب انتصاره التاريخي على كوت ديفوار في الدور ربع النهائي من نهائيات كأس إفريقيا بأنغولا، حيث أجمع الإعلاميون المصريون على الإشادة بأشبال سعدان واعتبار أدائهم مميزا بما يجعلهم جديرين بالتأهل إلى المونديال..

  • وظن بعض المتتبعين أن ما قام به المصريون يُعتبر “توبة” عن كل الشتائم التي كيلت للجزائريين، وهو لهذا دعا إلى التصالح معهم، فهل تابت زمرة شوبير والغندور وشلبي توبة نصوحا، أم أنها في حالتي الرضا والغضب، لا تخرج عن طوع نظام مصري يسيّر كل شيء بمنطق بوليسي، يحسب فيه حساب الربح والخسارة، بعيدا عن القيم والأخلاق الإنسانية؟
  • منذ بداية الأزمة وإلى اليوم، قدّم الإعلام المصري، والفضائيات خصوصا، صورة سيئة عن الجزائر، ليس فيما يتعلق بكرة القدم أو الجماهير التي ساندت منتخبها في أم درمان، ولكن فيما يتعلق بالجزائر شعبا وتاريخا ورموزا وعروبة. وبعد أن ولغت فضائيات الفتنة بإعلامييها ورياضييها ومثقفيها في عرض الجزائريين بعد تأهل الجزائر إلى المونديال، جددوا هجوماتهم بعد مباراة الجزائر الأولى أمام مالاوي، حيث انهال أولئك الإعلاميون بسيل من التهكمات والاستهزاء والتشفي، ثم تابعوا مسلسلهم باتهام الجزائر بالتواطؤ مع أنغولا من أجل المرور إلى الدور الثاني، وها هم اليوم، بقُدرة قادر، يعتبرون فريق “البلطجية” قويا ومشرفا لكل العرب في تأهله إلى المونديال!
  • مشكلة الإعلام المصري بما يحمله من كتابات الصحفيين وآراء الرياضيين ومواقف المحامين والفنانين أنه يطالب الجزائر اليوم بطيّ الصفحة، بدعوى المصالحة، دون الوقوف ـ ولو للحظة ـ على حصاد هذا الإعلام الذي انتهك كل المقدسات، الدينية والمهنية والأخلاقية، ويفرض منطق مصالحة غريب تفوح منه رائحة التوظيف السياسي، لأن “أم الدنيا” لا تتحرك ولا تسكن إلا بمهماز.
  • النظام المصري تورّط لمّا دفع بالتصعيد مع الجزائر إلى خط اللارجوع، ولما وجد نفسه على أعتاب موعد كروي آخر مع الجزائر، حاول تغيير الإستراتيجية باعتماد سياسة “مُداهنة” إلى حين مرور المباراة، وستكشف نتيجتها الوجه الحقيقي لهذا النظام في موقفه من الجزائر، وحقيقة إعلامييه ـ حاشا المهنيين والمحترفين المُحترمين منهم ـ وستدور الدائرة من جديد، لاسيما إذا كانت نتيجة المباراة لصالح “الفراعنة”. وقد تعلم هذا النظام الدرس جيدا، لأنه شاهد كيف انقلبت التعبئة الإعلامية للرأي العام المصري ضد أهدافه الأساسية، وكادت تعصف بالمجتمع المصري أزماته الخانقة (التي لا تخلو منها دولة عربية) لولا استثمار الهزيمة باختلاق قضية وطنية وعدو قومي يُسمى “الجزائر”.
  • لا مجال للحديث عن مصالحة بين الشعبين الجزائري والمصري، لأنه لم يحدث احتكاك بين الطرفين إلا عبر وسائل الإعلام المصرية التي لم تستثن جزائريا واحدا في شتائمها، في مقابل إعلام جزائري سعى في الغالب الأعم إلى الرد على صنّاع الفتنة المصرية، ولم يمسّ الشعب المصري بسوء، لأنه يعرف أن معركته كانت مع أقلام وألسنة تتحرك بما يُمليه عليها “الرّيّس” وأولاده. وإنما الحديث اليوم، وغدا، سيبقى حول أولئك الذين يشنون حملات مسعورة ضد الجزائر ويحشدون لها الفنانين والكتّاب والفضائيات وشيوخ الأزهر!! ويصفوننا بأقبح الأوصاف، ثم يطالبوننا بالنسيان والصفح بدعوى التصالح، على رأي مثلنا الشعبي الأمازيغي (وقاتل الله العصبيات): “الكلب هو وحده من يلحس جراحه”!! ولأولئك نقول: “لن ننسى”، لأن مشكلة الجزائري الأولى، وهي ميزته أيضا، أنه غير مصاب بأمنيزيا التاريخ، وهو في كل الحالات لا يتطاول على إخوانه، ولا يتذلل أمام أعدائه، وفي تاريخنا القديم والحديث عبرةٌ لمن يعتبر.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • graindebeaute

    الجزائر في رأيي سوف تمثل ولاد بلادها و المغرب العربي فقط في المونديآآال و ليس العرب" سلعة الرّهج"

  • يسمين

    ارجو نشر التعليق..
    الى كاتب هذا المقال نعم اوافقك الراي في ما تقول فالفتنة ابتدات من الاعلام المصري و تهاطلت علينا الشتائم كالسيول دون ان ننسى ما قالوه بعد ان انهزم الفريق الجزائري امام الفريق المصري بعد ان وعدونا بالصلح و و و...

    لكن هل ينفع ان نردد هذا؟؟ صحيح غضبت كثيرا لكل ما قالوه لكن ما تحاولونه فعله الآن هو تهييج الجزائريين على كل ما هو مصري!

    يا صحفيين لديكم نصيب من المسؤولية فانتم من اخترع عبارات مصرائيل و ابناء فيفي عبده أو انتم تتناسون و تقولون لا لا نحن لا نتكلم عن الشعب المصري -المغلوب؟؟-

    آه منك يا شروق آه..نتمنى من خاوتي الجزائريين مقاطــــعة هذه الجريدة المفتنة و اطلب من كل قارئ عربي عامة و مصري خاصة ان يعتبرها رأيا لجماعة متعصبة لا تمثل أبـــــدا الشعب الجزائري الطيب..

    نحن الجزائريون -عدا المتعصبين في الكرة- نتحلى بالروح الرياضية نهنئ مصر على الكأس الثالث و عقبالينا ان شاء الله..

    و الآن يا ريت تعودوا لاحوالنا و الاخبار المحلية لانكم ان واصلتم على هذا المنوال فسيترككم حتى المتعصبون لمواضيعكم المملة..

    رسالة الى الاخوة المصريين و الله هذا يبقى رأي الجريدة و من معها من متعصبين و ارجو ان لا تخلطوا بين الصالحين و الطالحين فالمثقفون هجروا هذه الجريدة تماما بس يا ريت قنواتكم تتوقف عن الاستفزاز...

    تحية من ارض الثوار الى ارض الكنانة.

  • محمد الغرداوي

    الإعلام المصري يظن أنه يمارس الإعلام المحترف و العلمي و عندما نسمع لبعض حلقاته تحس و كأنك في مقهى أو حافلة لسوء اللهجة العامية المتداولة في حصصهم دون إعطاء الضمة و الفتحة و الكسرة حقها في الإعراب
    و عندما كان الدور على الفريق الجزائري للذهاب إلى القاهرة اعتمدت قنوات الفتنة سياسة الترهيب النفسية لإخافة فريقنا و لم يفلحوا فلجؤا إلى سياسة الإرهاب الفعلي برشق الفريق بالحجارة
    أما الآن فاعتمدت هذه القنوات سياسة تفخيم الفريق الوطني بأنه فريق عالمي و قوي بغرض زرع الغرور في الفريق الوطني لذا أطلب من كل جزائري أن يحذف كل قنوات مصر من مستقبله لتجنب الحيلة لأنهم إن فازوا و إن شاء الله لن يفوزوا سوف يعودون للشتم كما جاء في التقرير

  • حياة الجزائرية

    ان شاء الله ينصرنا مثلما نصرنا في السودان وناخذ التاج من ابناء فرعون اول مبشر بالنار

  • ines

    ad3iw rabi w saliw
    h

  • عبد القادر

    كفانا فتنة يا شروق الم تشبعي كفانا فتنة نحن عرب والمصريون اخوة لنا كفانا فتنة ان فازت الجزائر هنيئا لنا وللعرب وان فازت مصر هنيئا لهم ولنا وللعرب جميعا المهم فريق عربي كفانا فتنة وبدلا عنها علمو الناس التسامح وان كانو اخطاو فنحن ايضا اخطانا وجلا من لا يخطئ الفتنة نائمة لعن الله من ايقضها وبالتوفيق للجزائر ولمصر وعفي الله عما سلف

  • ALGERIENNE

    ON PARDONS MAIS ON NOUBLIE JAMAIS

  • احمد

    يعنى كده مش عاجب ولا كده عاجب الناش اشادت بالاداء
    ترجعو للقديم ليه بطلو خرااااب

  • djamel

    اللهم إن الابن له أب يشكو إليه .. وللجند قائدا يرفعون أمرهم إليه .. وللناس أميرا يقضي حوائجهم .. وأنا عبدك الفقير بين يديك .. مالي سواك .. مالي سواك .. مالي سواك يا رب العالمين

    فررت إليك من قسوة خلقك

    ( اللهم رب السماوات وما اظلت ورب الاراضين وما اقلت ورب الرياح
    وما اذرت ورب الشياطين وما اضلت انت المنان بديع السماوات
    والارض ذو الجلال والاكرام تاخذ للمظلوم من
    الظالم حقه فخذ لي بثأري من فلان
    فإنه ظلمني واخذ حقي)