-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إعلام المراحيض…

ياسين بن لمنور
  • 3553
  • 9
إعلام المراحيض…

كنت أمني النفس بالكتابة عن فوز منتخبنا الوطني في ذهاب المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس إفريقيا وإطفاء تلك الفتنة النائمة التي انساق وراءها ضعاف النفس وكأننا أمام سيناريو جديد بعد الذي حدث منذ عامين، ثم استيقظنا نلوم أنفسنا ونلعن من كان السبب فيها، لكن ما فعله الرياضيون الجزائريون في الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة يستدعي تسليط الضوء على هذه الفئة التي همشها الإعلام وتجاهلنها وكأن الذهب لا يستوي إلا إذ طوق عنق الأسوياء ويرخس ثمنه لما يتقلده المعوق!

أربع ميداليات ذهبية.. نعم أربع قلائد من المعدن النفيس عاد بها الجزائريون من لندن و6 فضيات و9 برونزيات، نتائج كانت كفيلة بوضع الجزائر في الصف الثاني عربيا والرابع إفريقيا والمركز 26 عالميا، لكن لم نقرأ ولا “مانشات” واحد في صحفنا، ولم يتصدر خبر فوزهم بهذه الميداليات نشرات الأخبار ولم ينتشر نبأهم في شبكات التواصل الاجتماعي، ولم نقرأ المقالات الممجدة لهم، خاصة من الذين أوهمونا في بداية منافسة الأسوياء أن هناك صحيفة بريطانية تناقر في الجزائر ولا بد من الرد عليها بالذهبيات وفعلها مخلوفي واحتفلنا بنصر ابن الجزائر احتفلوا بنصرهم على الجريدة!!

تفاجأت لما شاهدت في إحدى قنوات هذا البلد الذي تنتمي له الصحيفة العداء الجزائري عبد اللطيف بقة في استوديوهاتها جالسا بكل أناقته يجيب على أسئلة الصحفي ويفتخر بما أنجزه لبلده ..كان كلاما معبرا نابعا من القلب، بينما لم يجد هذا البطل أي أستوديو يستقبله في بلده، أما عن الاستقبال الشعبي والرسمي فغاب الوزير والمتسلقون وأولئك الذين شاهدناهم يتسابقون في القاعة الشرفية يوم وصول مخلوفي حتى تلتقطهم الكاميرات ويظهروا في ثوب المساهمين في هذا النجاح!

لا أدري، هل هذا التجاهل الشعبي و لرسمي مرده إلى أنه لا يستوي السوي والمعوق رغم أننا نحن المعوقين، من باب أن من يكسب 19 ميدالية لا يمكن أن يكون معوقا ولن يكون معوقا، أما من يكسب ميدالية واحدة يتبناها الجميع فهؤلاء هم المعوقين، باستثناء البطل مخلوفي الذي يواصل صنع انتصاراته بعرق جبينه وأموال والده ودعاوي الحاجة والدته والجزائريين من بني جلدته ممن عانوا مثلما عانى..

إذا كانت نظرة المسؤولين لهؤلاء الأبطال بأنهم معوقين ولا يمكن مساواتهم بالأصحاء، فعلى الوزير ومن ينوبه ومن كان قبله ومن سيأتي بعده ومن يعينهم من صفق لهم يوم التعيين أنهم هم المعوقون، وأنهم مصاب،ن بعاهة في العقل تمنعهم من التفكير ومن تمييز الصح من الخطأ وأن بقة ونويوة ورفاقهم الذين شرفونا ورفعوا راية بلدنا في سماء لندن وأسمعونا نشيد قسما أربع مرات ورفعوا راية الجزائر 19 مرة هم الأصحاء في بلدنا، لأن الإعاقة تقاس بالعمل وبالنجاح لا بما ابتلى به الله عباده.

.

آخر الكلام:

ما حدث في مباراة الجزائر وليبيا بالدار البيضاء المغربية لا يشرف لا الجزائر ولا ليبيا، لأن كرة القدم في الأخير هي رياضة قوامها الأخلاق، أما المبارزة والملاكمة والمصارعة الحرة فمكانها في الأولمبياد، حيث أخفق كلا البلدين في كسب ميدالية واحدة في هذه الرياضات القتالية مع التحية الكاملة والخالصة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة التي أثبتت كم نحن معوقين! أما تلك الصحف التي حاولت إعادة سيناريو الجزائر ومصر مع ليبيا ونشرت عناوين مستفزة فقد أعلنت أنه لا فرق بينها وبين ورق الحمام…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • amine

    الشعب الجزائري قاع شاف الانجاز المحقق من طرف ذوي الاحتياجات الخاصة . اما المعوقين هوما اللي راحو او ولاو بيديهم فارغين حاشا مخلوفي الراجل . بالمناسبة انت كاتب فاشل

  • ربيع

    سمعنا أن جبور كان ينطق اسم القدافي للإستفزاز وكان ماكان حتى انه لم تطأ رجله ارض الجزائر ليدهب تاركا وراءه فتنة قد تصيب مواطنا جزائريا ربما الآن في ليبيا ، كما علمنا مؤخرا أن هناك حافلة حجاج قادمة من البقاع قد تعرضت إلى اعتداء من الليبيين ، أنا لا ابرر فعل اللبيين لاكن الفتنة نائمة ان لم تجد من يوقضها. كما اني اعاتب نفسي قبل ان اعاتب الآخرين ،وربما كرم جبور من الأتحادية و الوزارة

  • ilyes10000

    بسم الله الرحمان الرحيم .... أقول الحق و مابعد الحق الا الظلال لا تعجبني كتابتك اطلاقا الانك بكل بساطة = متشائم =

  • ثعلب الصحراء

    بارك الله فيك يعجبني فيك الدقة في اختيار موضوع عمودك ففي الوقت الذي تجاهل فيه الكل هذه الفئة وتعامل معها على انها انصاف بشر اعاد لهم مقالك الاعتبار بانهم خيرة ما تملك الجزائر من بشر ... وفقك الله وسدد خطاك

  • عمر

    الله يبارك لك و عليك و يرحم البطن اللي حملك و يجازي خيرا من رباك و علمك. انت و الله تشرف الجزائر انت صحفي و عليه الكلام في زمن استبل فيه الصحفي قلمه بعود ثقاب و كراسه بقارورة بنزين يشعل نيران الفتنة بين الاخ و اخيه.و ان كان لاعلام مصر 2009 الوزر الاكبر في الفتنة بين الجزائر و مصر. دار الزمن و صار الاعلام الجزائري ياهب و يشحذ و يستل اقلامه لزرع و سقي و تهذيب فتنة لها اول و ليس لها اخر بين الاشقاء الليبين و الجزائريين. فواصل اخي بالكلمة الطيبة فهي لك ذخر عند العليم عز و جل.

  • khinjar basha

    كلامك صحيح نوعا ما ولكني أنصحك اعادة النظر في العنوان لأنه منفر ......

  • wassila

    c'est bien dit,bravo pour l'article et bravo pour ces athlètes qui nous ont honorés avec ces 19 médailles don bonne chance pour le future et d'autres succès inchallah

  • wassila

    aucun commentaire en plus pour cet article ça démontre tt....,moi tout ce que je pourrai dire c'est bravo pour l'article,bravo pour nos athlètes ils nous ont honorés avec ces 19 médailles,et c'est réellement nous et notre presse taa el festi les vrai handicapés,donc chapeau bas et bonne chance pour d'autres défis et réussite

  • بدون اسم

    ما كتبته جميل و في الصميم لكن كنت انتظر ان تكتب عن الفيلم المسيء لاحب خلق الله و عن احداث ١١ سبتمبر التي جعلت من المسلمين إرهابيين في نظر العالم للأسف و لا كاتب عمود في هذه الجريدة كتب عن الموضوع اما عن الجريدة فحدث ولا حرج لا اثر للخبر فأخبار جبور وأصحابه التي مللنا منها و كرهنا كرة القدم منهم هي الأهم عندها لا حول و لا قوة الا بالله افيقي يا أمة الاسلام