ابنة مصالي ترفض مصافحة رئيس حزب الشعب وتكيل له الاتهامات
تحولت صبيحة أمس، قاعة الاستقبال بفندق الزيانيين إلى مسرح لنزاع سياسي وصل حد إقدام ابنة ميصالي الحاج، السيدة جنينة ميصالي بلقلفاط، بالتهجم اللفظي على رئيس حزب الشعب الجزائري غير المعتمد، علي عقوني، بعدما رفضت مصافحته أمام المشاركين في الملتقى الدولي حول شخصية مصالي الحاج، على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها علي عقوني للصحافة المكتوبة، والتي نشرت في عدد أمس، بجريدة “الشروق”، وتضمنت المطالبة باعتماد حزب الشعب الجزائري.
-
ابنة مصالي الحاج، ردت على هذه التصريحات، برفضها القاطع لفكرة إحياء مشروع سياسي باسم والدها، مشيرة في كلامها إلى رئيس حزب الشعب الجزائري، علي عقوني، إلى إبقاء هذا الحزب كجزء من تاريخ الجزائر، والحركة الوطنية تحديدا.
-
موقف ابنة مصالي الحاج لم يتوقف عند هذا الحد، بل طالبت علي عقوني، وأمام عدد من المشاركين في الملتقى وبحضور زوجها، بالابتعاد وترك مصالي الحاج بعيدا، قبل أن تسأله قائلة “من تكون أنت حتى تتحدث باسم مناضلي الحركة الوطنية، أنت مجرد مناضل بين آلاف مناضلي الحركة”.
-
هذا، ولم تتوقف ابنة مصالي الحاج السيدة جنينة، عن توجيه عديد الأسئلة للسيد عقوني، مشككة في نوايا أصحاب المبادرة، قائلة “من يقف وراءكم في الجزائر..من هم هؤلاء الذين يريدون تحويل القائد مصالي الحاج إلى سجل تجاري..؟ “، قبل أن تضيف متهمة مسؤول الحزب غير المعتمدة بأنه هو من رفض عضوية شقيقها علي مصالي بعضوية الحزب، “لماذا رفضت عضوية أخي في الحزب.. لماذا قلت عنه أنه ابن فرنسية ولا يحق له الانتساب إلى الحزب..؟” .
-
وبعد تهدئة الأوضاع ومغادرة نجلة مصالي الحاج المكان، بعد الخلاف العلني، حيث كانت “الشروق” حاضرة لحظة وقوعه بقاعة الإستقبال بفندق الزيانيين، اقتربنا من السيد علي عقوني، المقيم حاليا بفرنسا، لتحسس موقفه مما حصل، حيث أكد في هذا الشأن، أنه فيما يخص إقصاء اسم المرحوم علي مصالي من عضوية الحزب أنه لم يشر إلى ذلك لا كتابيا ولا شفهيا، وأنه بريء من هذه التهمة، مشيرا إلى الكيفية التي ترأس بها حزب الشعب الجزائري مباشرة بعد وفاة رئيس الحزب بفرنسا، محمد ممشاوي، في فيفري من سنة 1996، وبعد ذلك بشهور تم عقد جمعية عامة انتخابية بفرنسا بين أعضاء الحزب ومناضلين من داخل الجزائر وخارجها، وكان من بين الحضور من تلمسان مراد حميدو، حيث تم انتخاب علي عقوني على رأس الحزب، مشيرا إلى أنه كان مسؤولا إداريا مكلفا بالناحية الشرقية للجزائر.
-
هذا، وفي رده على إبقاء الحزب السياسي خارج المشهد الجزائري، وأن مكانه الطبيعي هو التاريخ، رفض محدثنا أن يبقى الحزب في ذاكرة التاريخ وحسب، متسائلا في هذا السياق “لماذا حزب الشعب الجزائري وحده يبقى في التاريخ، لماذا حزب جبهة التحرير الوطني لم يتم وضعه في متحف التاريخ؟”، قبل أن يشير في الشأن ذاته الى أن مناضلي الحزب لم يفرضوا أنفسهم على مصالي الحاج، وإنما يواصلون نضاله السياسي والطريق التي رسمها للحزب أثناء تواجده بالجزائر في 19 مارس 1962 .
-
ويبدو أن الملتقى الدولي حول شخصية مصالي الحاج سيعرف العديد من المستجدات في ظل الخلاف والانشقاق الحاصل بين مؤيدي ابنة مصالي، الرافضة لفكرة تأسيس حزب الشعب الجزائري، وبين المنتسبين إلى الحزب وإلى النشاط السياسي لذات التنظيم الحزبي غير المعتمد.