استقالات بالجملة في الأرندي وتوزيع بطاقات الانخراط يفجّر القيادة
استقالت أبرز الأسماء في اللجنة الوطنية التقنية لتسيير شؤون حزب التجمع الوطني الديمقراطي، منهم يحيى ڤيدوم، والطيب زيتوني، وحمي لعروسي، وبختي بلعايب وآخرون، بسبب استمرار “سطوة” منسقين ولائيين محسوبين على أحمد أويحيى، وشروعهم في توزيع بطاقات الانخراط على المناضلين والمشاركين المحتملين في المؤتمر القادم للحزب.
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق” من داخل بيت الأرندي، فإن القطرة التي أفاضت الكأس، ودفعت أعضاء اللجنة الوطنية التقنية للاستقالة، هي قيام أطراف محسوبة على منسق ولاية الجزائر الصديق شهاب، بتوزيع نحو 5 آلاف بطاقة على المنخرطين والمناضلين، وهو ما دفع بأبرز أعضاء اللجنة الوطنية للاستقالة.
وذكرت مصادرنا أن الأعضاء التقوا في المقر المركزي للحزب ببن عكنون قبيل إفطار أول أمس، وخرجوا بقرار الاستقالة والخروج من اللجنة، مشيرة إلى أن المستقيلين اشترطوا الشروع الفوري في عملية تنصيب اللجان الولائية التقنية لتسيير شؤون الأرندي، وإسناد لها مهمة توزيع البطاقات على المناضلين والمنخرطين، وليس للمنسقين المحسوبين على الأمين العام المستقيل أحمد أويحيى.
ونقلت مصادر “الشروق” أن الأعضاء المستقيلين خاطبوا الأمين العام بالنيابة عبد القادر بن صالح، بالقول “نحن مستقيلون حتى تنصّب اللجان الولائية التقنية، وتشرع في توزيع البطاقات بدل المنسقين”، كما اشترطوا تنصيب اللجان التقنية الولائية للشروع في التحضير للمؤتمر وتوزيع البطاقات وتنصيب المنسقين الجدد على مستوى البلديات، وعقد الجمعيات على مستوى البلديات لتعيين المؤتمرين.
وأكدت ذات المصادر، أن أعضاء اللجنة الوطنية، اعتبروا قيام منسقين ولائيين محسوبين على أويحيى، بتوزيع بطاقات الانخراط بمثابة انقلاب على أهداف الحركة التصحيحية التي أطاحت بأويحيى، وبمثابة إعداد طبخة مسبقة للمؤتمر الرابع، خاصة أن بن صالح نفسه كان قد تعهد بأن من يكون عضوا في اللجنة الوطنية التقنية، لن يكون في اللجنة الولائية.
وكان قادة الحركة التصحيحية، طالبوا في عديد المرات من الأمين العام بالنيابة عبد القادر بن صالح، اتخاذ إجراءات في حق المنسقين الولائيين المحسوبين على أويحيى، وهددوا بالاستقالة ما لم يضع حدا لهذه الجماعة، خاصة بعد أن أبدت أطراف فاعلة في الحركة التصحيحية تخوفها، ليس فقط من عدم تمكن بن صالح من اتخاذ إجراءات حازمة تجاه أتباع أويحيى، بل بالتمكين لهم من الوصول إلى مراكز صنع القرار في بيت الأرندي.