اشتباكات عنيفة بين مناضلي الأفلان على تجديد القسمات
اتهم منتخب محلي بباتنة، عضو المكتب السياسي لـ -الأفلان- عبد الحميد سي عفيف بدهسه بالسيارة أمس خلال أعمال عنف واكبت عملية تجديد مكتب محافظة الحزب، التي أشرف عليها سي عفيف.
-
وأصيب عبد الكريم سعدي، رئيس بلدية باتنة السابق، ورئيس لجنة المالية بالمجلس الشعبي الولائي، بجروح على مستوى الرجل، نقل إثرها إلى المستشفى، وقال إن سي عفيف “أعطى أمرا لسائق السيارة التي تقله، بعدم التوقف ما أدى إلى إصابتي”، وأوضح أن قيادي الأفلان كان يحاول اختراق جموع محتجة، ودخول المبنى من الباب الخلفي. وأكد المتحدث أنه أودع شكوى لدى الشرطة ضد سي عفيف مباشرة بعد خروجه من المستشفى، برفقة مناضلين اثنين تعرضا لاعتداءات. من جانبه نفى سي عفيف تلك الاتهامات، في تصريح مقتضب للصحافة، ولم يتسن الاتصال به لاحقا للتوصل منه بمزيد التفاصيل.
-
كما أصيب شرطي خلال أعمال العنف، بعد أن تعرض للرش بسائل حمضي (أسيد) على مستوى العين، عند تدخل الشرطة للفصل بين المتنازعين. واتهم مناضلون موالون لقيادة الحزب، قريبا لأحد الوزراء المحسوبين على حركة “التقويم والتأصيل” بالاعتداء على الشرطي، لكن معارضي عملية إعادة الهيكلة، نفوا التهمة، ونسبوا الاعتداء إلى الطرف الآخر، متحدثين عن تعرض أحد مناضليهم لاعتداء بواسطة نفس المادة الحمضية.
-
وبولاية الوادي، لم يتفق المشاركون في الجمعية العامة الانتخابية، لتجديد مكتب المحافظة، على طريقة اختيار المكتب عندما اقترح جناح المحافظ المولدي رحال قائمة للتزكية، وهو الاقتراح الذي رفضه جناح رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق عمار سعداني بحجة إقصاء أسماء ثقيلة في الحزب النائب البرلماني فريد بحري وابن عم سعيداني احمد سعيداني، ودعي هؤلاء للجوء إلى الانتخابات وفقا للوائح الحزب، لتسود القاعة فوضى بعد أن شكك رحال وأنصاره في هوية الحاضرين في القاعة وبأنهم غير معنيين بالانتخابات.
-
وعرفت عديد محافظات الحزب العتيد، أعمال عنف رافقت عمليات تجديد مكاتبها، مثلما حصل في باتنة والوادي، أمس، وقبلها في ولايات أخرى كقالمة والأغواط وغيرها. وغالبا ما تأتي الأحداث في إطار الصراع بين مؤيدي بلخادم و”التقويميين”، إلى جانب أسباب أخرى تتعلق باحتدام التنافس على عضوية الهياكل المحلية، لما للسيطرة عليها من دور حاسم، في ضبط أسماء مرشحي محليات وتشريعيات 2012، يضاف إلى هذا رواسب “أزمة 2004” وعوامل أخرى. وتؤكد قيادة الحزب استكمال تجديد هياكل 26 محافظة إلى حد الساعة، من اجمالي 54 محافظة عبر كامل ولايات الوطن.
-
-
قارة: بلخادم يستعين بـ”البلطجية”
-
وفي تعليقه على الأحداث، عزا الناطق باسم “التقويمية” محمد الصغير قارة، العنف الذي يواكب تجدد الهياكل، إلى استعانة أمين عام الأفلان عبد العزيز بلخادم بـ”البلطجية” من أجل “الاعتداء على المناضلين الحقيقتين للحزب”.
-
وأضاف المتحدث، في اتصال مع “الشروق” أن عملية تجديد مكاتب المحافظات “مطعون في شرعيتها”، وهذا لأن الهيئة الناخبة تتكون من أعضاء مكاتب القسمات، التي “جددت هي الأخرى بالتزوير، وعقدت جمعياتها العامة الانتخابية في المقاهي والبيوت”. وتحدث قارة عن تدخل أصحاب ألأموال في إعادة الهيكلة، فبالنسبة له ”الشكارة كانت دائما حاضرة”، وسرد حالات لولايات قال إن أثرياء ”تدخلوا لتعيين مقربين منهم بالمحافظات”.
-
في حين لم يتسن الاتصال بالمكلف بالإعلام على مستوى الأفلان، الذي لم يرد على المكالمات.