اطمئنوا لن يستنفد الغاز الصخري مخزون المياه الشروب
طمأن وزير الموارد المائية، حسين نسيب، الجزائريين، الخميس، على وفرة مخزون المياه على مستوى السدود الوطنية، مستبعدا فرضية حصول جفاف للسدود على خلفية نقص الأمطار شهري أفريل وماي، حيث تم على مدار الشهور الماضية تسجيل نسبة امتلاء فاقت 80 بالمائة.
وأفاد الوزير نسيب، على هامش لقاء وطني لمديري الري بفندق الجيش بالعاصمة، أن المحاصيل الزراعية في المرحلة الأخيرة من اكتمال نموها عرفت حقيقة نوعا من الجفاف على خلفية عدم تساقط أمطار شهري أفريل وماي، موضحا أن ديوان الحبوب قام بمبادرة على مستوى الهضاب العليا التي تعتمد على الأمطار، حيث خصص تجهيزات للسقي للمحافظة على المحصول، وقال إن تلك التقنية ستعزز وتشجع السنة المقبلة.
أما عن استهلاك المياه الشروب، قال وزير الموارد المائية إن الاستهلاك سيكون عاديا، فيما أفاد أن هناك إجراءات خاصة لبعض المناطق التي تشهد قلة المياه، على غرار الجلفة والمسيلة وفي الشرق مثل خنشلة، وتتمثل تلك الإجراءات في حفر آبار بصفة استعجالية.
من جهة ثانية، استبعد الوزير نسيب أن تكون لعملية استغلال الغاز الصخري الذي أقرته الحكومة انعكاسات سلبية على مخزون المياه مثلما هو معروف عن استهلاك كميات كبيرة من المياه في استخدام تقنية الحفر لاستخراج الغاز الصخري، وقال إن العملية ستسبقها دراسات عن مدى تأثيرات ذات التقنية على البيئة والمخزون المائي، مع تحضير الكفاءات والإطارات المسيرة للمشروع الطاقوي.
واعتبر حسين نسيب أن الحالة الفرنسية ليست مرجعا بحكم أن فرنسا تعارض طاقة الغاز الصخري حفاظا على مرجعيتها في الطاقة النووية، وباعتبار أن مخزونها الوحيد لا يتجاوز الحوض الباريسي الذي يصعب استغلاله لكونه وسطا معماريا.
وأوضح الوزير أن استغلال الغاز الصخري لن يكون لفائدة الجيل الحالي وإنما للأجيال المستقبلية، على المدى الطويل بعد استكمال مراحل الاستكشاف ويجري التحضير للقانون بشراكة مع قطاع الطاقة، وسيكون حفر الآبار الارتوازية على مسافات 3 آلاف إلى 4 آلاف متر في مناطق خالية من السكان.
وأضاف نسيب: “ربما لن نحتاج إلى المياه وسيتم اكتشاف طرق أخرى مستقبلا قبل المضي في المشروع“، مؤكدا أن البئر الواحدة تتطلب ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف متر مكعب من الماء، وقد يستعان بالمياه الجوفية التي تستخرج أثناء الحفر، فيما ستفرض مضاعفة التثبيت بالإسمنت بالنسبة إلى عمليات الحفر على طول جدار البئر حفاظا على المياه الجوفية، ولمنع حدوث أي تسرب بين المحروقات والمياه.