-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الأسود” يروي آلام الشعب السوري في كنف ديكتاتورية الأسد

الشروق أونلاين
  • 5770
  • 3
“الأسود” يروي آلام الشعب السوري في كنف ديكتاتورية الأسد
ح.م

تتواصل بدار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي بمدينة مستغانم، الأيام الأولى للشريط القصير والفيلم الوثائقي، حيث تابع جمهور القاعة الحمراء عرض ثلاثة أفلام قصيرة تندرج في إطار المسابقة الرسمية، لمخرجين شباب من بوركينفاسو والإمارات العربية المتحدة وسوريا.

الفيلم الأولى يحمل عنوان “العرّاب”، من نوع أفلام التحريك ومستوحى من الأساطير الإفريقية، للمخرج البوركينابي سي بالي لازار، يروي قصة رجل اسمه سامبا، كان يعمل كل ما بوسعه من اجل أن يكون عادلا ونزيها، يذهب للبحث عن عرّاب لصالح ولده وفي نيته أن يجد أحدا معفى من أي عتاب على وجه الأرض، ولكن بعد مشقة وعناء لا يجد احدا يملك مواصفات قيّمة لينتهي به المطاف إلى مقبرة، أين يلتقي بالموت وهنا يكتشف أن أيامه أضحت معدودة ليقرر أن يعدل عن رأيه بعدما اتفق مع آلهة الموت، أن تكون هي عراب ابنه وفيما هو خارج من عند بين الموت وإذا بهذه الأخيرة تقبض على روحه.

استطاع المخرج أن يجول بخيال المشاهد ويجعله يعيش الأحداث رغم سذاجة الشخصيات خاصة فيما يتعلق الحوار الذي كان جد بسيط في مضمونه.

تجدر الإشارة أن المخرج سي بالي لازار، كانت له ميولا منذ طفولته للرسومات المتحركة خاصة السينما التنشيطية والفيلم الوهمي كان الا مرحلة طبيعية في مسيرته.

لازار واصل تعليمه بالمعهد الدولي للسينما ومعهد السمعي البصري، الذي أسس بواڤادوڤو من طرف المخرج الشهير قاستون، الذي يتصف بروح السينما البوركينابي.

اختير سنة 2009 من طرف مهرجان فاسباكو، المهرجان البان افريكان للسينما بواڤادوڤو وهو الحدث الذي ميز طابع السينما الإفريقية. ويعتبر فيلم “العرّاب” من أهم أعمال المخرج سي بالي لازار، واستغرق في انجازه قرابة السنتين أي من 2009 إلى غاية 2011. وفي نفس الصنف جاء فيلم “الأسود” للمخرج السوري والحامل للجنسية الألمانية آرام خالد الرز، إلا أن هذا الفيلم مال كثيرا نحو الأفلام التجريبية باعتبار أن مخرجه فنان تشكيلي، فجاءت ملامح الشخوص غير واضحة خاصة وان المخرج استعان باللون الأسود والأبيض لسرد مواجع ومعاناة شعبه من بطش حاكمه، مما يدفع بالمشاهد إلى بذل جهد كبير من اجل تتبع الفيلم وفهم مضمونه.

قصة الفيلم تروي أوجاع وآلام الشعب السوري، الذي يجابه حاليا دكتاتورية رئيسه بشار الأسد، حيث يقول عنه المخرج “كوني فنانا تشكيليا أحاول من خلال أفلامي أن أقدم لوحة تشكيلية موسيقية تعبيرية كفيلم، أي أحاول أن اصنع لوحة تشكيلية متحركة لها صوت وإحساس وأحاول أن ألامس المتلقي ليس فقط عن طريق البصر كما في اللوحة، وإنما عن طريق السمع وتكثيف الإحساس البصري التعبيري”، ويضيف المخرج متحدثا عن نفسه “وبحكم ما تفعله بي الأحداث المأساوية في سوريا، وهدر انسانية الإنسان وجدت نفسي أمام حدث يفرض نفسه علي شئت آم أبيت، وصار هذا الحدث ينعكس في عملي شئت ام ابيت.. وصار هذا العمل ينعكس في عملي الفني ان كان لوحة او فيلما”، هذا ما ما تجلى من خلال العمل الذي عرض البارحة، حيث تمكن المشاهد السينمائي المستغانمي من تتبع عمل انعكس عليه اللون الاسود. تجدر الاشارة ان المخرج آرام خالد الرز، من جنسية ألمانية ولد بسوريا، عضو بالجمعية الدولية بليليسكو في باريس، وعضو في جمعية الفنون الجميلة المتحدة وهو مؤسس ومدير لاكاديمية الحرة فوتيلقن بالمانيا، ومن افلامه “الاسود 2012″و”اين الذهاب”

العمل الثالث الذي عرض في نفس الفترة، اي مع بداية ظهيرة السبت هو فيلم “اخر امل” للمخرج الاماراتي ابراهيم.

الفيلم وهو من النوع الروائي القصير، يتمحور حول شخص تشي ملامحه بالبؤس، يسير متئداً نحو البحر في البداية، وذلك كترميز للحياة نفسها، حيث يملأ من مياهه قارورة هي نصيبه من تلك الحياة، ثم يتجه نحو قمة جبل محاولاً الانتحار، ليذهب نحو مسجد مهجور وهناك يتخلى عن تجهمه ويرسم ابتسامة موحية على وجهه، وفي النهاية يموت الرجل وينتهي الفيلم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بلقاسم

    الله ينصر الاسد على المتمردين المدعمين من طرف اعداء العرب ويحفظ بلادنا ءامين يا رب العلمين . وليعلم اعداؤنا انه لا ثورة في الجزائر بعد ثورة نوفمبر 54.

  • raggoubi

    يا سيدي المحترم اضن انه لا يحق لنا التدخل فيما يجري في سوريا الشقيقة الي طرف كان هل نسيتم ما جرى عندنا في الجزائر.
    من انت حتى تصف الاسد بالدكتاتور هذا شانهم

  • بدون اسم

    للأسف.. الحكومة الجزائرية، اللبنانية، الإيرانية، العراقية، الروسية والصينية، بالإضافة لكوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية (الدول الثورية الإشتراكية) لا زالوا يقفون مع نظام بشار الأسد المجرم الذي يقتل الشعب!