-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬مرت‭ ‬على‭ ‬‮"‬‭ ‬ثورة‭ ‬السكر‭ ‬والزيت‭ ‬‮"‬‭ ‬ولا‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬الأفق‭ ‬

الإصلاحات‭ ‬اقتصرت‭ ‬على‭ ‬التسريبات‭ ‬والوعود‭ ‬أفرغتها‭ ‬من‭ ‬محتواها‮ ‬‭ ‬

الإصلاحات‭ ‬اقتصرت‭ ‬على‭ ‬التسريبات‭ ‬والوعود‭ ‬أفرغتها‭ ‬من‭ ‬محتواها‮ ‬‭ ‬

توقفت عجلة الإصلاحات التي قالت السلطات إنها ستطرحها قريبا، عند “الخرجات الإعلامية” للدوائر السياسية القريبة والمقربة من محيط صناعة القرار، وهذا رغم مرور ما يقارب الثلاثة أشهر عن ما عرف بـ”ثورة السكر والزيت”، ما دفع المتتبعين إلى التساؤل حول ما إذا كان الأمر‭ ‬مجرد‭ ‬‮”‬تنفيس‮”‬‭ ‬لحالة‭ ‬الاحتقان‭ ‬السياسي‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬البلاد‭.‬

 

 

  • السلطات الجزائرية وإن حاولت في البداية عزل أحداث “جانفي 2011” عن الحراك السياسي الذي كانت ولا زالت تعيشه العديد من البلدان العربية، وانتهى لحد الساعة بإسقاط رئيسين في انتظار البقية.. إلا أنها عادت لتعترف بعد مدة وجيزة بأن تكييفها لهذه الأحداث وحصرها في البعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬البحت،‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬‮”‬تجاهل‭ ‬أو‭ ‬سوء‭ ‬تقدير‮”‬‭ ‬للوضع‭ ‬الذي‭ ‬تعيشه‭ ‬البلاد‭.‬
  • أبرز مؤشر على اقتناع أركان الدولة بأن الحراك الذي تعيشه البلاد سياسي بامتياز، هو إعلانها بعد أقل من شهر عن أحداث جانفي الأخير، عن “إجراءات تهدئة”، كانت في مقدمتها طرح مشروع قانون يلغي حالة الطوارئ، بعد 19 سنة من فرضها، وفتح الإعلام الثقيل أمام مختلف الحساسيات‭ ‬السياسية‭.‬
  • غير أنه وبالرغم من اقتناع صناع القرار بأن الحراك سياسي بالدرجة الأولى، إلا أن ما تجسد على أرض الواقع من إصلاحات، انحصر في الحلول الاجتماعية لا غير، مثل تسخير ريوع المحروقات لامتصاص وقود أية ثورة محتملة، وهو ما تجسد في تبسيط وتوسيع قاعدة الاستفادة من مشاريع‭ ‬دعم‭ ‬وتشغيل‭ ‬الشباب،‭ ‬وإقرار‭ ‬تدابير‭ ‬جديدة‭ ‬لفائدة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬السكن‭.‬
  • على صعيد الإصلاحات السياسية، انحصر الملموس منه في قرار رفع حالة الطوارئ، التي لم يشعر المواطن بحسنات إلغائها، لكونها لم تضف شيئا جديدا يفتح آفاق المواطن على مستقبل مشرق قوامه المزيد من الحقوق والحريات، وهو ما يدعو إلى التساؤل حول ما إذا كان صناع القرار قد اقتصر‭ ‬توجههم‭ ‬نحو‭ ‬الإصلاح‭ ‬على‭ ‬خطوة‭ ‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬ولم‭ ‬تؤخر‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬شيئا،‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬حظر‭ ‬المسيرات‭ ‬يبقى‭ ‬قائما‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭.‬
  • وبينما انتقلت الدول والحكومات المجاورة والقريبة من الجزائر إلى لغة الفعل، استخلاصا للعبر والدروس مما يجري، اكتفى صناع القرار في البلاد بتسريب معلومات حول اجتماعات ومشاورات يكون الرئيس بوتفليقة قد باشرها مع مسؤولي أركان الدولة عبر وسائل إعلام غير رسمية، تناولت مسائل تتعلق بأولوية القرارات التي يتعين اتخاذها، معطيات لم تؤكدها ولم تنفها الجهات الرسمية، وهو ما يدفع للتساؤل حول مدى صحة ما يُروّج له، ومن ثم التساؤل أيضا حول نية السلطات في إرساء إصلاحات حقيقية تستجيب لانشغالات المواطن والطبقة السياسية.
  • بعض المتتبعين من المتفائلين يؤكدون عزم السلطات على إطلاق حزمة إصلاحات دستورية جريئة قريبا، ويستدلون على ذلك برسالة رئيس الجمهورية بمناسبة عيد النصر الأخير الموافق لـ19 مارس، التي قرأها نيابة عنه مستشاره محمد علي بوغازي، بمستغانم، غير أن قسم آخر من المتتبعين‭ ‬ممن‭ ‬طغى‭ ‬عليهم‭ ‬التشاؤم،‭ ‬يدرجون‭ ‬ما‭ ‬يُروّج‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬وعود‭ ‬بالإصلاح‭ ‬في‭ ‬خانة‭ ‬‮”‬‭ ‬تنفيس‮ ‬الاحتقان‭ ‬السياسي‮”‬،‭ ‬وكسب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الوقت‭.‬
  • وبين هذا وذاك، يبقى الغليان السياسي والاجتماعي سيد الموقف، فالاحتجاجات ذات الطابع المطلبي في تزايد من يوم لآخر، وما عاشته بلديتا وادي قريش والمدنية الأسبوع المنصرم ليس منا ببعيد، وما تعيشه الجامعة من حراك خير دليل، كما أن تحول العاصمة إلى مسرح لتجمعات أسبوعية،‭ ‬أمر‭ ‬ينذر‭ ‬بشر‭ ‬مستطير،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يسارع‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتفليقة‭ ‬إلى‮ ‬الخروج‭ ‬عن‭ ‬صمته‭ ‬ويطلق‭ ‬حزمة‭ ‬إصلاحات‭ ‬تنقل‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬أمواج‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬إلى‭ ‬بر‭ ‬الأما
  •  

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!