الإضرابات أنعشت الدروس الخصوصية وعلى الأساتذة احترام أخلاقيات المهنة!
أكدت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، السبت، أن الأزمات التي يشهدها قطاعها عبر الوطن، تكون في غالب الأحيان لأسباب غير مهنية، داعية الفاعلين التربويين إلى احترام أخلاقيات المهنة وعدم الإساءة إلى مهنة التعليم، بالتجنيد الايجابي للعمل على استمرارية التعليم وتحسين مكانة المدرسة الجزائرية على المستوى الدولي.
وأشارت الوزيرة على هامش الزيارة الميدانية التي قادتها إلى ولاية تيزي وزو، إلى التأثير السلبي للإضرابات التي تشهدها المدرسة الجزائرية، على تحسين مستوى التدريس رغم الإمكانيات المادية والبشرية الهامة التي ترصدها الدولة للسمو بالتربية الوطنية وفقا للمقاييس الدولية، مؤكدة أن هذه الاضطرابات تخلق خللا في مستوى التحصيل العلمي لدى التلاميذ، حيث تضطر العائلات الميسورة لتدارك التأخر الناجم عن الإضرابات، باللجوء للدروس الخصوصية، في حين يكون أبناء الفقراء تحت رحمة التأخر، ما يقصي مبدأ تكافؤ الفرص والإنصاف بينهم.
ووصفت الوزيرة اعتماد النقابات على ما أسمته بالمبررات غير القوية واللازمة، بحركات تنعكس سلبا على الأداء النقابي اتجاه الرأي العام، واعتبرت توقيع الاتفاق المشترك بين مختلف الفاعلين نهاية جانفي المنصرم، بخصوص الإضراب المفتوح لمنتسبي الكناباست، وعيا من هؤلاء بعدم قوة مبرر الإضراب وتأثيره على سيرورة الموسم الدراسي، وهو ما اعتبرته أيضا تهديدا مثلته الظروف الجيو سياسية والتي تتطلب في كل مرة وضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار مع الالتزام بأخلاقيات المهنة والابتعاد عن كل ما يسئ إليها، بكون التعليم يفترض حسبها على صاحبه أن يكون قدوة ومثالا أكثر منه موظفا.
وعلى المستوى المحلي أكد مدير التربية بولاية تيزي وزو، أن الإضراب المفتوح الذي شهدته مؤسسات الولاية، سلب التلاميذ 26 يوما دراسيا، وسيتم تدارك الوضع في كل مؤسسة حسب ظروفها، بعد دراسة الأمر مع الشركاء المعنيين.
وركزت بن غبريط على الدور الأساسي والمحوري لمديري المؤسسات التربوية وكذا المفتشين، في جعل مؤسساتهم التربوية فضاء حيويا وخصبا لإنجاح جميع السياسات المنتهجة للنهوض بالتربية الوطنية، مع التزام الشفافية والحياد الذي يعتبر أساس تجسيد كل ما يعتمد من إجراءات لتحسين الأداء ومستوى التعليم، حيث لا يمكن تحقيق ذلك بالوسائل والإمكانات التي تسخرها السلطات فقط، داعية إلى اقتراح وابتكار حلول للمشاكل الاجتماعية والمهنية العالقة مع ضمان العمل على تحسين وترقية أداء المدرسة الجزائرية، وهي المهمة التي لا تعنى بها الوزارة والسلطات فقط، إنما تلقى على عاتق جميع الشركاء المهنيين برأيها.
“الكناباست”: إجراءات الفصل ضد الأساتذة غير قانونية
توقعت، نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، تسجيل نسبة استجابة واسعة للإضراب المفتوح في أسبوعه الثاني الذي يستأنف اليوم، بسبب الدعم الذي حصلت عليه من قبل عديد الأساتذة. مؤكدة بأن إجراءات الفصل والعزل التي تنوي وزارة التربية الوطنية تنفيذها ضد المضربين غير قانونية.
أكد، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست” مسعود بوديبة، لـ”الشروق”، أن إجراءات الفصل و العزل التي ينوي القائمون على وزارة التربية الوطنية تنفيذها ضد الأساتذة المضربين، غير قانونية، على اعتبار أن الإضراب يبقى حق قانوني يكفله الدستور وبالتالي لا يمكن فصل أي أستاذ وهو في حال توقف عن العمل، موضحا بأن هذه الإجراءات هي دعوى صريحة من قبل الوصاية لتعفين الأوضاع في القطاع.
وأعلن، محدثنا أن النقابة قد حصلت على دعم العديد من الأساتذة عبر الوطن، الذين قرروا الالتحاق بدءا من اليوم الأحد بالحركة الاحتجاجية المفتوحة في أسبوعها الثاني، متوقعا تسجيل نسبة استجابة واسعة تفوق النسب المحققة خلال الأسبوع الماضي، موضحا بخصوص تصريحات وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط التي تحدثت عن توقيف عديد الأساتذة للإضراب و استئنافهم للدراسة، بأن الأمور ستتضح اليوم في الميدان.
وشدد، مسؤول الإعلام بالنقابة، بأن الدروس متوقفة بجل المؤسسات التربوية المضربة، غير أن الوزارة تريد تغليط الأولياء والرأي العام بأن المناهج تسير بصفة عادية.