الإفلاس الفني لليكنس أغرق سفينة “الخضر” في ملاعب الغابون
كشفت العديد من المؤشرات المتناقضة بأن المنتخب الوطني كان قادرا على الظهور بوجه أفضل في نهايات “كان 2017” بالغابون لو عرف الطاقم الفني كيف يستثمر في المجموعة بشكل فعال، حيث لم يفهم الكثير كيف لمنتخب سجل 5 أهداف في 3 مباريات وتلقى في نفس الوقت 6 أهداف كاملة، ما يعكس في نظرهم الإفلاس التكتيكي لمدرب لم يحسن التوظيف الأنسب للتعداد والخيارات المتاحة.
غادر المدرب البلجيكي ليكنس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، لكنه ترك وراءه الكثير من علامات الاستفهام، حول مدى كفاءته من جهة وامتلاكه لكامل قدراته الذهنية، خاصة في ظل حديثه المستمر عن المستقبل بروح تفاؤلية تميل إلى حد الاستهزاء، وهذا بناء على خياراته الفنية الفاشلة التي تسببت في الخروج المبكر للعناصر الوطنية من “الكان”، حيث أن التشكيلة التي تتوفر على لاعبين محترفين في اكبر البطولات القارية، يتقدمهم صاحب جائزة أفضل لاعب إفريقي رياض محرز لم تكن قادرة على الصمود أمام منتخبات افريقية كانت في متناول “الخضر” على الورق، لكن فوق الميدان وجد زملاء مبولحي صعوبة أمام زيمبابوي التي افتكوا منها نقطة التعادل بفضل ثنائية محرز، في الوقت الذي خسر المنتخب الوطني الرهان في المباراة الموالية أمام تونس بهدفين مقابل واحد، فيما أرغموا على التعادل أمام متصدر المجموعة السنغال بهدفين مقابل واحد، ما عجل بعودتهم إلى أرض الوطن بعد اكتفائهم بتعادلين وخسارة، وتوقيع 5 أهداف مقابل تلقيهم 6 أهداف كاملة يعكس الضعف الفادح في القاطرة الخلفية التي فقدت توازنها منذ البداية.
وبالعودة إلى لغة الأرقام، نجد بأن المدرب ليكنس وظف خدمات 18 لاعبا في 3 مباريات، حيث شاركت 5 أسماء في المباريات المذكورة كاملة (270 دقيقة في المجموع)، ويتعلق الأمر بمحرز وبن طالب وقديورة وماندي وغلام وسليماني، يليهم براهيمي (260 دقيقة) ومفتاح (254 دقيقة)، في الوقت الذي لعب عسلة مباراتين خلفا لمبولحي المصاب، كما كسب المدافع بن سبعيني ثقة الطاقم الفني في مناسبتين هو الآخر، ودخل هني بديلا أمام تونس، حيث سجل هدفا، فيما لعب المباراة الموالية كاملة أمام السنغال. في المقابل شارك مبولحي وكادامورو ورشيد غزال وسوداني وبلخيثر وبونجاح ومهدي عبيد في مباراة واحدة، ولم تتح فرصة المشاركة لـ5 لاعبين، وهم الحارس الثالث رحماني، إضافة إلى بلقروي وبن يحيى وبن ناصر وكذا تايدر الذي تعرض إلى إصابة.
وإذا كان الشق الهجومي قد سجل حضوره بـ5 أهداف، إلا أن الحلقة الأضعف كانت في الشق الدفاعي الذي تلقى 6 أهداف كاملة بأخطاء مختلفة بسبب نقص التركيز وغياب المراقبة والأخطاء الفادحة داخل منطقة العمليات، ما تسبب في تلقي أهداف قاتلة، خاصة في المباراة الثانية أمام تونس، وهي المعطيات التي تفرض قراءة عميقة من طرف المدرب الذي سيتولى زمام “الخضر” خلفا لليكنس، من باب مراجعة الحسابات تحسبا للمحطات التصفوية المقبلة.