-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن ماكرون جعله رهينة عمل تشريعي.. المؤرخ الفرنسي جيل مانسيرون:

الاطلاع على أرشيف الاستعمار الفرنسي للجزائر قد يتم عرقلته

الشروق أونلاين
  • 1332
  • 1
الاطلاع على أرشيف الاستعمار الفرنسي للجزائر قد يتم عرقلته
أرشيف

يرى المؤرخ الفرنسي جيل مانسيرون أن الاطلاع الحر على الأرشيف المرتبط بالاستعمار الفرنسي للجزائر قد يتم “عرقلته” من خلال الإجراء الذي اتخذه الرئيس الفرنسي والمتعلق بالشروع في “عمل تشريعي من طرف خبراء جميع الوزارات المعنية”، واصفا هذا المسعى بـ”المقلق”.

وأكد جيل مانسيرون أن “رفع طابع السرية” مثلما تضمنه بيان الرئيس ايمانويل ماكرون “لا يغير الأمور كثيرا وسيستمر في عرقلة الأبحاث”، مضيفا أن هذا الإجراء يحافظ على “إلزامية مسار رفع طابع السرية الذي في غالب الأحيان تعود الكلمة الأخيرة فيه للجيش الفرنسي ليقرر اليوم إمكانية الاطلاع على وثيقة ما تعود لتلك الحقبة الاستعمارية”.

ويرى المؤرخ في حديث نشر أمس الأحد، في صحيفة الوطن أن المقلق في “هذا العمل التشريعي الذي تقوم به الحكومة (الفرنسية) لتدعيم قابلية تقديم الوثائق دون اختراق الأمن والدفاع الوطنيين” هو وجود هيئات إدارية على مستوى الدولة ومجموعات تحن للاستعمار في صفوف الجيش اليوم والتي “لا توافق” إعلانات الرئيس الفرنسي حول “ضرورة قول الحقيقة عن الماضي الاستعماري لفرنسا والتي تسعى أيضا إلى منع تطبيق هذه القرارات”.

وعليه، فإن فتح ورشة تشريعية حول مراجعة آجال الاطلاع الحر على الأرشيف حسب جيل مانسيرون “قد تؤول إلى مراجعة القانون الساري المفعول حول الأرشيف نحو غلق متزايد”، وتثير أيضا مخاوف “أن يزيد قانون جديد من حدة القانون الساري المفعول بالعودة إلى حرية الاطلاع على الأرشيف سواء كان يحمل أم لا طابع “سري”.

وحسب المؤرخ، فإن هذه القيود لا يجب أن توجد مذكرا بأن قانون 2008 “سهر على فرض آجال طويلة أو منع من الاطلاع على بعض الوثائق الواجب حمايتها”، معتبرا أن جميع الوثائق التي يفوق عمرها 50 سنة “يمكن الاطلاع عليها” بكل حرية ويجب أن تبقى كذلك.

من جهة أخرى، اعتبر مانسيرون دراسة هذه الوثائق “ضرورية” لكتابة تاريخ “ممارسات الجيش والإدارة الاستعمارية” في الجزائر.

كما أضاف أن الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالاختفاء القصري لحرب التحرير “مهم”، متحدثا أيضا عن ملف التجارب النووية التي تتطلب القيام بـ”عمل تاريخي محدد”، لإدراك “حجم الخسائر الناجمة عنها وكذا الأخطار التي لا تزال يتعرض لها السكان اليوم”.

كما أكد الأستاذ الجامعي الفرنسي أوليفيي لو كور غراندميزون أن البيان الصحفي للايليزيه يعتبر “عملية سياسوية وإعلامية موجه للاعتقاد بأن الرئيس يفي بوعوده وإفشال تجند معتبر بضخامته ومدته في وقت تراجعت فيه شعبية رئيس الدولة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي”.

وحسب هذا الأستاذ الجامعي يجب مواصلة استوقاف “الرئيس وحكومته والأغلبية التي تدعمهما” قصد المطالبة بتطبيق قانون 15 يوليو 2008 “الذي يبقى منتهكا من طرف اقتراحات الايليزيه”.

ويرى مدير مرصد التسلح باتريس بوفري أن تصريح الرئيس ماكرون يجب “تجسيده على أرض الواقع وذلك من خلال تعديل تشريعي” داعيا البرلمانيين الفرنسيين إلى “التمسك بالمسألة وإلغاء هذه المادة التي تحول دون الاطلاع على الأرشيف المتعلق بالتجارب النووية“.
س.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • anis

    نعم يعرقل ولن يكشف ملف الحركي الحقيقي المجرم بونيش ديغول