“البنايات الجزائرية تلتهم كهرباء مضاعفة 10 مرات”!
كشف رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، بوعلام مراكشي، عن دراسة جديدة تم إعدادها على مستوى جمعيته، تفضح استهلاك البنايات والمؤسسات في الجزائر لكهرباء مضاعفة 10 مرات. وهي الأرقام التي سيتم تقديمها إلى وزارات الطاقة والصناعة والمناجم والتجارة والسكن والبيئة. وسيكون ذلك عبر لقاءات ثنائية لمسؤولي الكونفدرالية مع وزراء هذه القطاعات الخمسة، قبل شهر نوفمبر المقبل، ومراسلات مكتوبة.
وأضاف مراكشي، في تصريح لـ”الشروق”، أن الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر، يتطلب أولا تخفيف حجم استهلاك الطاقة الذي تجاوز كافة الخطوط الحمراء، لاسيما في صنف الكهرباء، مشيرا إلى أن كافة برامج الحكومة لتخفيف استهلاك هذه الطاقة الحيوية لم تأت بأكلها طيلة السنوات الماضية، بما في ذلك قرار رفع تسعيرة الكهرباء عبر قانون المالية لسنة 2016، مؤكدا أن الدراسة الموجودة على طاولته تؤكد أن بيوت وتجهيزات الجزائريين الكهرومنزلية وحتى المؤسسات، تستهلك ضعف ما يجب استهلاكه بـ10 مرات، وهو ما يدعو إلى ضرورة دق ناقوس الخطر، معتبرا أنه وبصفته أحد متعاملي قطاع البناء والأشغال العمومية، يدرك جيدا حجم التجاوزات المرتكبة في هذا الإطار.
وقال مراكشي إن الكونفدرالية سطرت برنامجا ضخما لترشيد الطاقة، سيتم موافاته إلى السلطات العليا قريبا. كما سيتم طرحه في قمة الأرض والبيئة المزمع عقدها بمراكش بالمغرب شهر نوفمبر المقبل، مؤكدا أن مثل هذا القرار سيسهم في ضخ عشرات مليارات الدولارات في خزينة الدولة في ظرف 5 سنوات فقط، وسيحل أزمة الكهرباء في الجزائر بشكل نهائي، ولن تكون الحكومة مضطرة في كل مرة إلى رفع التسعيرة التي باتت تثقل كاهل المواطن البسيط، وذلك عبر طرق تقنية لتقليص الاستهلاك.
وفي سياق منفصل، أعلن مراكشي عن برنامج عمل مكثف للشركات الجزائرية بداية من شهر سبتمبر الجاري، لتنويع أواصر الشراكة الاقتصادية، حيث سيقوم وفد مكون من 30 شركة خاصة بزيارة العاصمة الألمانية برلين، بحثا عن شراكات جديدة في مجال الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والميكانيك والسيارات. كما سيتم زيارة البرتغال شهر أكتوبر المقبل، فضلا عن حضور قمة مراكش شهر نوفمبر، التي ستشارك بها كافة دول العالم، وأكد أن الأولوية في الظرف الراهن هي تنويع الشراكة والاستفادة من خبرة وتكنولوجيا الدول الرائدة عالميا في عدة قطاعات، والخروج من عباءة التبعية الاقتصادية لفرنسا قائلا: “لا يجب أن تبقى فرنسا شريكنا الأول والرئيسي، فلدينا فرص عدة مع كافة الدول، وفي المرحلة المقبلة سنكون في حاجة إلى التجربة والخبرة الألمانيتين”.