“التخفيف” عن الوكلاء العاجزين عن تدشين مصنع سيارات في جانفي!
تكشف أرقام الجمعية الوطنية لوكلاء السيارات المعتمدين عن اختفاء 94 وكيل سيارات من السوق الوطنية في ظرف 3 سنوات، ليتراجع عدد المتعاملين من 114 إلى 20 وكيلا، فيما سيتم سحب الرخصة من متعاملين آخرين، لم يلتزموا بنشاط التصنيع، بداية من 1 جانفي 2017، وبالمقابل، فإن إلزامية التصنيع، لا تعني بالضرورة وحدة للتركيب والتجميع، وإنما تصنيع قطع الغيار أو النشاط كشركة مناولة أيضا، وهو ما يعد تخفيفا عن الوكلاء العاجزين عن تدشين مصانع ضخمة خلال 110 يوم على الأكثر.
أكد رئيس جمعية وكلاء السيارات المعتمدين سفيان حسناوي، في تصريح لـ”الشروق” تضاءل عدد الوكلاء المعتمدين في السوق الجزائرية إلى 20 وكيلا فقط، وهي الإحصائيات المتواجدة على طاولة الجمعية، بعدما كان في وقت سابق يناهز الـ114 متعامل، وأرجع ذلك إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بداية من سنة 2014 لتنظيم عملية بيع وشراء السيارات وتطهيرها من الفوضى التي كانت تشهدها، في وقت توقع تراجع عدد الوكلاء بشكل أكبر بداية من الفاتح جانفي 2017، بعد سحب الاعتماد من أولئك الذين لا يلتزمون بما ينص عليه دفتر الشروط المنظم للنشاط، والمطابق لما تضمنه قانون المالية لسنة 2014 والملزم بأهمية التصنيع محليا أو ممارسة نشاط صناعي من قبل الوكلاء.
وأضاف، حسناوي، أن قرار الحكومة بسحب الرخصة والاعتماد من الوكلاء غير الخاضعين لشرط التصنيع بداية من الفاتح جانفي لا رجعة فيه، بحكم أن وزارة الصناعة تركت وقتا كافيا دام 3 سنوات للمتعاملين الذين أبانوا نية التصنيع، ولذلك فسيتم ـ حسبه ـ سحب الرخصة من أولئك الذين لا يلتزمون بالقانون ولا يطبقون ما جاء به النص التشريعي، الذي كان “واضحا وصارما وصريحا”، يقول المتحدث.
وعاد، حسناوي، ليفسر مضمون النص القانوني الذي أسيء فهمه، من طرف الجزائريين حسب تصريحه، قائلا “الوكلاء غير ملزمين بتصنيع أو تجميع أو تركيب سيارات هنا في الجزائر بداية من جانفي 2017، وإنما ممارسة نشاط صناعي، قد يكون عبر تصنيع قطع الغيار أو نشاط مناول، وهذا حسب قدرة كل متعامل”، وهو ما يجعل تدشين مصنع لتركيب السيارات لكل متعامل غير إلزامي، في حين تحدث عن مشروع مصنع نيسان، الخاص بالتركيب، المزمع إنجازه بوهران، والذي قال إنه سيتم تدشينه سنة 2017، وبالمقابل قال وإنه كرئيس مدير عام لنيسان، يمارس نشاط التصنيع، في الجزائر حتى قبل صدور القانون، بشكل رسمي، أي أنه يشتغل في مجال المناولة، وهذا يكفي حتى لا يتم سحب الرخصة منهم بداية من الفاتح جانفي.
وتشهد سوق السيارات منذ مارس 2015 مجموعة من الاضطرابات، بعد دخول دفتر الشروط الجديد المنظم للنشاط حيز التنفيذ، الذي قضى بشكل نهائي على دخلاء السوق، وتكفل بعملية تنظيم البيع والشراء والتصنيع، وتحديد الكوطة التي سقفت باسم سنة 2016، بـ83 ألف مركبة لترتفع بعد الطعون التي أودعها الوكلاء المعتمدون على طاولة وزارة التجارة إلى 91 ألف مركبة، ويرتقب أن تخفض كوطة سيارات 2017 بشكل أكبر، وفقا لتصريحات الوزراء والمسؤولين، الذين سبق أن أعلنوا أن فاتورة السيارات لن تزيد عن مليار دولار مستقبلا.