-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نجحت في دفع "الأوبك" إلى توافق حول تخفيض الإنتاج

الجزائر تكسب معركة دبلوماسية في آخر لحظة

الشروق أونلاين
  • 9769
  • 0
الجزائر تكسب معركة دبلوماسية في آخر لحظة
ح م

يشكل الاتفاق الذي توصّلت إليه الدول المصدرة للنفط في الجزائر، القاضي بتخفيض معروض النفط في السوق، للحفاظ على استقرار أسعاره، إنجازا دبلوماسيا كبيرا قل مثيله في السنوات القليلة الأخيرة.

وتبرز أهمية وثقل هذا الإنجاز في كونه كان مستبعدا قبل ساعات من انعقاد الاجتماع غير الرسمي لمنظمة “الأوبك”، في ظل الخلافات العميقة والمستحكمة في العلاقات السعودية الإيرانية، وهو ما شكل مفاجأة كبرى لدى المتابعين.

وكما هو معلوم، فقد خلص الاجتماع غير الرسمي لـ”الأوبك” إلى اتفاق على خفض الإنتاج إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا، وهي المعلومة التي أكدها أكثر من مصدر.

ومباشرة بعد الإعلان عن اتفاق الجزائر الذي يعتبر الأول من نوعه منذ ذلك الذي وقع في العام 2008، سجلت أسعار النفط ارتفاعا وصلت نسبته نحو 6 بالمائة، وذلك رغم أن هذا الاتفاق سيوضع موضع التنفيذ خلال الاجتماع الرسمي للمنظمة المرتقب في 30 نوفمبر المقبل.

وقد واصلت أسعار الخام الارتفاع لليوم الثالث على التوالي، لتتخطى عتبة خمسين دولارا للبرميل الجمعة، فيما يرشح المتابعون لحركية السوق أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، لتقارب عتبة ستين دولارا للبرميل.

ومعلوم أن الجزائر خاضت معركة دبلوماسية مريرة على مدار أزيد من شهر، تحضيرا لهذا الاجتماع الذي تزامن وانعقاد الطبعة الـ15 لمنتدى الطاقة، وقد قام وزير الطاقة، نور الدين بوطرفة، وعدد من الوزراء، في صورة كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون، رمطان لعمامرة، ووزير الشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، بجولات مكوكية لبعض الدول المنتجة للنفط، تحضيرا لهذا الاجتماع.

كما أكد بوطرفة أن اجتماع الجزائر سوف لن يخرج خاوي الوفاض: “لا يمكنني إلا أن أكون متفائلا، لو لم نكن كذلك ماذا نفعل هنا، لابد أن يكون اجتماعا ناجحا على جميع الأصعدة ولا مكان للفشل”.

ورغم بروز مؤشرات على توافق سعودي إيراني بشأن تخفيض الإنتاج في بداية الوساطة الجزائرية، إلا أن هذا التوافق لم يلبث أن تبدد في اليوم الأول من منتدى الطاقة، بإعلان طهران رفضها فرض قيود على إنتاجها النفطي مقابل قيام الرياض بخفض المعروض، الأمر الذي انعكس سلبا على الأسعار يوما قبل الاجتماع غير الرسمي لـ”الأوبك”، التي انخفضت بنحو 4 بالمائة.

غير أن البيان الختامي للاجتماع غير الرسمي للدول الأعضاء في “الأوبك” الذي أفرج عنه في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء إلى الخميس، فاجأ الجميع بالتوقيع على اتفاق يقضي بتخفيض الإنتاج لامتصاص المعروض الزائد من النفط في السوق، وهو المطلب الأساسي الذي ناضلت من أجله مختلف الدول الأعضاء وغير الأعضاء في “الأوبك” لعدة شهور، أملا في وقف تدهور الأسعار.

وتؤشر هذه النتيجة على أن جهودا جبارة بذلت خلال الساعات القليلة التي سبقت الإعلان عن الاتفاق، لأن الطرفين السعودي والإيراني كانا قبل ذلك بقليل، متشبثين بموقفيهما. وأيا كانت الظروف التي قادت إلى هذا الاتفاق، فهو يحسب لصالح الدبلوماسية الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!