الجزائر رفضت تصوير “الحسن والحسين” على ترابها
من المتوقع أن يستمر الجدل الذي أحدثه مسلسل الحسن والحسين المنتظر عرضه خلال رمضان على شاشة الأم بي سي والنهار والحياة، حيث أبدى الأزهر في بيان أصدره اعتراضه على بث المسلسل الذي يجسد حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويتعرض لفترة جد حرجة في التاريخ الإسلامي، وتبعا لموقف مؤسسة الأزهر، أكد وزير الإعلام المصري أن القنوات المصرية لن تعرض العمل الذي انطلقت أيضا ضده 48 حملة على الفيس بوك لمقاطعته لأنه يجسد الصحابة، كما اتهم بكونه يثير ويعزز المد الشيعي في العالم الإسلامي.
-
الهجوم الذي شنته الحكومات العربية على العمل، محذرة من الفتنة لا يتعلق فقط بالمراجع السنية، لكن امتد أيضا إلى المراجع الشيعية التي اتهمت العمل بكونه يسعى لإثارة الفتنة بين المسلمين، حيث نقل موقع الجزيرة عن المرجعية الشيعية العليا بالعراق التي أكدت أن المسلسل سيُعمق الخلافات بين المسلمين لأنه يتعرض لفترة جد حساسة، كما أكد في نفس السياق معتمد المرجعية الشيعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة أن “هناك بعض القنوات الفضائية العربية في نيتها عرض مسلسل يتناول فترة تاريخية حرجة مر بها المسلمون، ويظهر فيها الإمامان الحسن والحسين وبعض أصحاب النبي الكريم”. ونفى المتحدث أن تكون المرجعية الشيعية قد وافقت أو أجازت عرض العمل، وأكد أن المسائل الخلافية التي يتناولها العمل لا تحقق إجماع علماء الأمة.
-
بينما استند أصحاب العمل إلى فتوى الشيخ القرضاوي في إجازة تجسيد أحفاد الرسول، وتناول فترة ما بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أفادت بعض الجهات على صلة بالعمل أن إيران حاربت المسلسل بل ومارست الضغط على سوريا من أجل وقف التصوير قبل أن ينتقل فريق العمل إلى المغرب، وكان من المفروض أن يحط فريق المسلسل رحيله في الجزائر، بعدما اقترح أحد أعضاء فريق الإنتاج الإماراتي على إحدى القيادات السياسية في حمس إمكانية أن تستضيف الجزائر تصوير العمل، وحسب ما توفر للشروق من معلومات فإن الجزائر خسرت هذا الشرف بسبب عدم اهتمام الجانب الجزائري وجديته.
-
العمل الذي كلف إنتاجه 8 مليون دولار، قال القائمون عليه إنه يواجه كل هذا اللغط والضغط لأنه يدافع عن وجهة نظر السنية في الكثير من الأحداث الحرجة والحساسة التي مر بها المسلمون في تاريخهم.