الجزائر شريك موثوق ولا يتغذى من أزمات الدول
أجمع خبراء سياسيون، في تصريحات للقناة الإذاعية الأولى، الثلاثاء، أنّ الجزائر استطاعت افتكاك عناصر القوة السياسية والأمنية والاقتصادية، مما أهّلها لأن تكون البلد الموثوق على عدة أصعدة، منوهين بدورها الفعّال في حلحلة النزاعات المختلفة وإحلال السلم في القارة الإفريقية.
وأوضح الخبير في القضايا الاستراتيجية، محمد شريف دروي أنّ الجزائر أضحت اليوم شريكًا استراتيجيًا موثوقًا به في المنطقة، مما تعكسه الزيارات المتعاقبة التي يقوم بها رؤساء دول وحكومات إلى الجزائر كتعبير عن الثقة في بلادنا كشريك هام في القارة الإفريقية وتقديرًا لجهودها على مختلف الأصعدة، وفي مقدمتها مساهمتها الكبيرة في مكافحة الإرهاب وإحلال السلم ودورها الفعال في حلحلة النزاعات المختلفة في القارة السمراء.
وأضاف قائلا: “الجزائر اليوم توصف بامتياز وبأحقية بأنها الشريك الموثوق على كل المستويات، خصوصا وأنها لا تتغذى من أزمات الدول الأخرى، كما أنها تعمل على طاولة السلم والحوار دائما على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصادمة”.
من جانبه، ركّز المحلل السياسي فاتح خنانو على دور الجزائر البارز في مكافحة ظاهرة الإرهاب، من خلال اتباع دبلوماسية قوية وحكيمة، إلى جانب حنكة وقوة الجيش الوطني الشعبي الذي يعد الظهير الأساسي – على حد تعبيره – لحماية المصالح الإستراتيجية الجزائرية في دوائرها الجيوسياسية.
ومن جهته، رأى البروفيسور مراد كراشي، أنّ “الجزائر شريك موثوق بالنسبة للاتحاد الأوروبي خاصة في مجال الطاقة، لكن الأوروبيين لم يطوّروا العلاقات الاقتصادية مع الجزائر وفقا لمبدأ رابح – رابح، في حين أنّ الجزائر تبحث عن توسيع الشراكات”.
كما قال أستاذ العلوم السياسية بالبليدة، البروفيسور عبد الكريم شكاكطة، إنّ “الجزائر أرض خصبة لإرساء مختلف مشاريع الاستثمار في عدة مجالات منها الفلاحي، الصناعي والاقتصادي”.
وأضاف المتحدث أن “النتائج المنتظرة لم نشاهدها على أرض الواقع، وهو ما استدعى إعادة النظر في هذا القرار”، موضحا أن “رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وجّه تعليمات تنص على تحيين هذا الاتفاق لأخذ بعين الاعتبار سيادة الجزائر، وتكريس قاعدة الربح بين الطرفين لضمان خدمة المنتج الجزائري وتوفير مناصب الشغل بالإضافة إلى توسيع النسيج الصناعي”.