الجزائر قوة إقليميّة و”الشراكة الأوروبية” على الطاولة
شدّد السفير الجديد لبعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر، دييغو ميادو باسكوا، مساء الاثنين بالعاصمة، على أنّ “الجزائر تعدّ شريكا مميّزا وضروريا وأساسيا لأوروبا”.
أتى ذلك في تصريح له عقب مراسم تقديم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أين عبّر باسكوا عن رغبته في رؤية الطرفين يعملان “في إطار التضامن الأوروبي وكل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع الجزائر، التي تمثل شريكا مميّزا وضروريا وأساسيا لأوروبا”.
وأشار سفير الاتحاد الأوروبي إلى أنّه تطرق مع رئيس الجمهورية، لاتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، فضلا عن سبل تعزيز “روابط الصداقة المتينة” التي تجمع الطرفين.
وتابع السفير الأوروبي: “سمح هذا اللقاء بتناول تدفقات المهاجرين ومختلف المسائل التي تؤثر على الجزائر وأوروبا، إضافة إلى مواضيع جيوسياسية، خاصة في إفريقيا والساحل”.
ووصف المسؤول ذاته الجزائر بـ”القوة الإقليمية”، مضيفا: “نحن ندرك أنّ مصيرينا مرتبطان ببعضهما البعض، ونأمل في مواصلة العمل سويا والسهر على أن يكون الاقتصاد الجزائري والأوروبي متكاملين، ونأمل كذلك في أن نرى الحوار السياسي يتواصل”.
وأضاف السفير، أنّ لقاءه مع رئيس الجمهورية كان فرصة لاستعراض العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، والتي تعدّ، بحسبه، “غنية وكثيفة ومتنوعة، لاسيما التبادلات التجارية والاستثمارات”.
المنسق المقيم للأمم المتحدة يشيد بدور الجزائر
وفي سياق آخر، ثمّن السفير المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر، أليخاندرو ألفاريز، مساء الاثنين، الدور “الكبير والهام” الذي تلعبه الجزائر من موقعها كعضو غير دائم بمجلس الأمن الدولي، في إحلال السلم في العالم.
وعقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إثر انتهاء مهامه بالجزائر، صرح ألفاريز قائلا: “الجزائر حاليا عضو غير دائم بمجلس الأمن الدولي ولها دور هام وكبير في بناء عالم يسوده السلم”، الأمر الذي من شأنه -مثلما قال- “دعم المشوار الطويل للجزائر كبلد كان دوما يدعو إلى إحلال السلم في العالم”.
من جهة أخرى، أشاد ألفاريز بالشراكة التي تجمع بين الجزائر ومختلف هيئات منظمة الأمم المتحدة، لاسيما في مجال التنمية المستدامة، مشيرا بهذا الخصوص إلى التقدم المحرز بين الجانبين في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والتعليم والصحة.
الرئيس تبون مدعو رسميّا لزيارة سلوفينيا
ومن جانبها، أكدت سفيرة جمهورية سلوفينيا بالجزائر، أورشكا كرامبورغر منداك، مساء الاثنين، أن الفتح المتبادل للسفارتين بين بلادها والجزائر من شأنه الارتقاء بالعلاقات الثنائية “الممتازة” بين البلدين.
وفي تصريح لها عقب تسليمها أوراق اعتمادها إلى رئيس الجمهورية، عبّرت السفيرة الجديدة عن فخرها بكونها أول سفيرة لسلوفينيا بالجزائر، مؤكدة أنها ستقوم بمهمتها “بكل فخر وتفان”، كما هنّأت رئيس الجمهورية بمناسبة إعادة انتخابه لعهدة ثانية.
وشدّدت على أن العلاقات بين بلادها والجزائر “ممتازة”، مشيرة إلى أنه تم “تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين اللذين يعملان معا بنجاح في مجلس الأمن الأممي، باعتبارهما عضوين غير دائمين”.
وأضافت أن الجزائر “شريك مهم لسلوفينيا ومع الفتح المتبادل لسفارتي البلدين، تكون العلاقات بينهما قد وصلت إلى مستوى جديد”، مشيرة إلى أن “التعاون المعزّز في قطاع الطاقة هو خطوة أولى نحو شراكة قوية لتعزيز النمو الاقتصادي”، معربة عن تطلع بلادها إلى “تعميق التعاون مع الجزائر في المجال الثقافي والأكاديمي وكذا في مجال الرياضة”.
وبذات المناسبة، نقلت السفيرة السلوفينية دعوة رئيسة بلادها إلى الرئيس تبون، للقيام بزيارة رسمية إلى سلوفينيا، مؤكدة في سياق ذي صلة “تطابق مواقف البلدين بشأن العديد من القضايا الدولية، على غرار الشرق الأوسط، وضرورة معالجة الوضع الإنساني المأساوي والكارثي في غزة وحماية المدنيين”.
مناقشة انعقاد اللجنة الثنائية بين الجزائر وجنوب إفريقيا
ومن جانب آخر، جدّد السفير الجديد لجنوب إفريقيا، ندوميزو نديما نتشينغا، التأكيد، مساء الاثنين بالجزائر العاصمة، على متانة العلاقات السياسية التي تربط بلاده بالجزائر، معربا عن إرادته في العمل سويا من أجل تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.
وصرح السفير الجنوب إفريقي الجديد، عقب مراسم تقديم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية، قائلا: “سمح النقاش الذي جرى مع الرئيس تبون باستعراض علاقاتنا الثنائية، حيث أعربنا عن ارتياحنا لمستوى العلاقات القائمة بين بلدينا وهي علاقات قوية ومتينة”.
وأضاف السفير يقول: “لقد ناقشنا أيضا الانعقاد المقبل للجنة الثنائية التي سيرأسها رئيسا البلدين، والمزمع عقدها في أواخر السنة الجارية بالجزائر العاصمة”.
وتابع الدبلوماسي الجنوب إفريقي: “اتفقنا على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والعمل الواجب القيام به مستقبلا، من أجل ترقية هذا التعاون الى المستوى المتميّز الذي يطبع علاقاتنا السياسية خدمة لمصالح البلدين والقارة بأكملها”.