الجزائر لن تترشح لتنظيم “شان 2018” والمغرب الخيّار “المحتوم”
لن تترشح الجزائر لاحتضان بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “شان 2018″، رغم سحب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تنظيم هذه المنافسة من كينيا مطلع العام المقبل، السبت، ومنحه مهلة سبعة أيام للدول الراغبة في الترشح لتنظيم هذا الحدث الإفريقي الهام، بالنظر لعدم تحمس السلطات العمومية لهذا الملف.
وكان وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، أكد في تصريحات سابقة تعقيبا على إمكانية سحب تنظيم “كان 2019” من الكاميرون، بأن الجزائر لن تترشح لتنظيم هذا الحدث، إلا في حال تلقيها ضمانات من الفاف بالتتويج باللقب القاري.
وأكدت مصادر “الشروق” أن الترشح لتنظيم بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “شان 2018″، لا يدخل ضمن اهتمامات السلطات العمومية حاليا، لا سيما في ظل سياسة التقشف المنتهجة وعدم أهمية هذا الحدث الكروي مقارنة بكأس أمم إفريقيا مثلا، والتي لم تدخل بدورها ضمن أولويات الدولة منذ إقصاء الكاف ورئيسها السابق عيسى حياتو للملف الجزائري بخصوص تنظيم دورتي “كان2017 و2019″، بالنظر لتغير المعطيات منذ تلك الفترة، وعلى رأسها تفاقم حجم الأزمة الاقتصادية، والتي أثرت بشكل كبير على مشاريع الملاعب التي كانت معنية باحتضان هذا الحدث في الملف الجزائري، على غرار ملاعب براقي والدويرة ووهران، فإذا كان الأخير قريبا من التسليم فإن الملعبين الآخرين يعانيان من تأخر فادح في الأشغال، وهي من العوامل التي لا تدعم حتى فكرة التقدم للترشح إلى تنظيم “شان 2018″، بدليل أن أزمة الملاعب طالت حتى البطولة، بدليل تقاسم ستة أندية عاصمية في الرابطة المحترفة الأولى ملعبين فقط منذ بداية الموسم، وهو الأمر الذي لم يحدث منذ سنوات طويلة جدا.
وتتجه المعطيات كما كانت أكدته “الشروق” في أحد أعدادها السابقة، إلى منح الكاف شرف تنظيم بطولة إفريقيا للاعبين المحليين للمغرب، على اعتبار أن الأخير كان تلقى ضمانات من رئيس الكاف، أحمد أحمد، ليكون خليفة لكينيا، وهو الذي كان الداعم الأول له في معركة الانقلاب على رئيس الكاف السابق، عيسى حياتو، وأشارت مصادرنا إلى أن إعلان الكاف عن فتح باب الترشيحات أمام الدول الراغبة في تنظيم هذا الحدث، مجرد إجراء إداري وقانوني فقط، على اعتبار أن المغرب هو البلد الوحيد المستعد والجاهز لتنظيم هذا الحدث.
أحمد أحمد يقضي على آمال زطشي بخصوص “كان” لأقل من 23 سنة
هذا، ولم تقتصر خيبة الفاف على الفشل في الحصول على تنظيم “كان 2019” أو التطلع لتنظيم “شان 2018″، بعد أن طالت حتى أمنية ورغبة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، الذي كان يتطلع لتنظيم الجزائر لـ”كان 2019” لأقل من 23 سنة والمؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020، حيث كان طرح الفكرة على رئيس الكاف أحمد أحمد في أول لقاء بين الرجلين، وهذا في تخطيط من طرفه لتعزيز حظوظ “الخضر” في التواجد في الألعاب الأولمبية للمرة الثانية على التوالي، بعد أن شاركوا في دور ريو دي جانيرو بعد غياب دام نحو 36 سنة، لكن تلك الرغبة لم تتجسد على أرض الواقع في ظل افتقاد الجزائر لأي ثقل على مستوى الكاف وتراجعها في لعبة الكواليس، التي لا يجيدها رئيس الفاف الجديد.