“الجزائر ليست بحاجة للقاءات كلام.. والحل في غرف اقتصادية جهوية”
نصح الخبير الإقتصادي، عبد الرحمان مبتول، الحكومة بتوسيع إستشاراتها لإيجاد حلول للازمة الإقتصادية مع كافة الفاعلين والشركاء، حتى تكون الإستراتيجية الاقتصادية شاملة وواضحة، وعدم الاكتفاء باللقاء مع منتدى رؤساء المؤسسات “الأفسيو”، مشيرا إلى أن لقاء الحكومة ولاة المرتقب عقده شهر سبتمبر لا يجب أن يكون للكلام فقط، بل الخروج بتصور واضح يكون تأثيره إيجابي على الاقتصاد الوطني، مضيفا: “اللقاءات التقليدية التي عمد الجهاز التنفيذي على إقامتها ساهمت في تحسين خدمات الإدارة فقط ونأمل أن نرفع السقف ونتعداها لقرارات إقتصادية..”.
واقترح الخبير، في تصريح لـ”الشروق” على الحكومة عشية الدخول الاجتماعي ولقائها مع المسؤولين المحليين، بوضع إستراتيجية حقيقية وملموسة، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي للبلاد والمؤشرات والتقارير الصادرة تحتم علينا الوقوف جديا أمام التحديات خاصة وأن إحتياطي الصرف مهدد بالتناقص سنة بعد أخرى في ظل غياب البدائل.
وقال بهذا الخصوص: “نقترح استحداث أربع غرف جهوية اقتصادية لتحقيق التنمية المحلية، تضم كلا من المقاولين الخواص، العموميين، البنوك والجامعات ومعاهد التكوين وغيرها من القطاعات الهامة، وتكون هذه الغرف تحت وصاية الوالي الذي يشرف على تسير الحركية الإقتصادية بها” وتابع “إن اعتماد هذه الإستراتيجية سيساهم على المدى البعيد في خلق مناصب شغل واستحداث المؤسسات وإنعاش المشاريع مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل ولاية”.
كما تطرق الخبير إلى تعيين الولاة والمسؤولين المحلين الذين عادة ما يكون معيار توظيفهم التخرج من المدرسة الوطنية العليا للإدارة، معتبرا أن هذا الأمر أنتج مسؤولين جزائريين إداريين وليس مسيرين جيدين لأموال الدولة، واستند مبتول إلى تصريحات الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي أوضح في تصريح له أن أغلب الجماعات المحلية تفتقد لمسيرين بعد أن ثبت فشلهم في التقيد بتعليمات الحكومة بترشيد النفقات بعد المنحطة النفطية التي أصابت البلاد.
وأضاف عبد الرحمان مبتول، أن مواصلة السلطة تكبيلها للمنتخبين المحلين بالقوانين وافتقارهم للصلاحيات في التسيير يعتبر العقبة الأولى في وجه الاقتصاد الوطني، الذي لن يتحرر إطلاقا إذا لم تحل هذه المسألة، مقدما مثالا على بعض الدول الغربية التي تقدس منصب رئيس البلدية، أكثر من الوزير ورئيس الجمهورية، بحكم أنه المسؤول والمساهم الأول في حركية الاقتصاد الوطني.