الحارسان زماموش وشعال: “شكرا لأنصار السنافير لأنهم لم يسبّوا أمهاتنا”
بالرغم من أن ثمار المبادرة الحضارية التي أطلقها بعض أنصار شباب قسنطينة حول “ملاعب بلا شتيمة”، لم تأت أكلها بعد، بدليل طوفان الشتائم الذي تهاطل على المدرب الفرنسي فيلود في لقاء الشباب في ملعب حملاوي أمام اتحاد العاصمة، إلا ان بوادر أخلاقية ظهرت في ملعب قسنطينة في المباريات الثلاث الأخيرة من خلال تعليق لافتات تمنع استعمال الكلام الفاحش، وتتبرأ من كل من ينطق به، خاصة أنه تحول إلى لغة كلام، ليس في الملاعب والشارع فقط، وإنما أيضا في المدارس والجامعات وحتى في بعض البيوت.
وقد انضمت مديرية التربية بقسنطينة للمبادرة الحضارية، حيث أعرب المدير السيد محمد بوهالي عن توفير كل الإمكانيات البيداغوجية لأجل إنجاح هاته المبادرة الحضارية، وقال للشروق اليومي بأن مديرية التربية والتعليم ستكون تحت تصرف مثل هاته المبادرات التي تعنى بالنشء، خاصة أن الشارع استسلم للأسف لهذا المارد غير الأخلاقي الذي غيّر لسان بعض الجزائريين من قول المعروف، إلى إيذاء الناس والعائلات على وجه الخصوص بالكلام الفاحش.
وقال أصحاب مبادرة “ملاعب بلا كلام فاحش“، بأن بعض الشواذ الذين لا ينتمون أصلا للمدينة المحافظة، هم الذين يحاولون تشويه مدينة العلامة ابن باديس وفريق عريق مثل شباب قسنطينة بخروجهم عن النص الأخلاقي، في الوقت الذي يدعم رئيس النادي السيد حداد وقائد الفريق ياسين بزاز المبادرة ويعتبرانها أكبر انتصار للنادي لو تحقق ثمارها، وكان الحارس الدولي ونجم اتحاد العاصمة محمد الأمين زماموش عندما لعب ناديه وفاز بثنائية أمام السنافير في قسنطينة، قد ثمّن عدم تعرضه لسبّ والدته ضمن الظاهرة القبيحة التي غزت ملاعبنا، وشكر المناصرين واعتبر ما قاموا به هو نصر أهمّ من نصر الكرة.
كما ثمن الحارس الواعد لاتحاد الحراش شعال عدم تعرضه للسبّ أثناء مباراة ناديه اتحاد الحراش بشباب قسنطينة، وتأمل إدارة شباب قسنطينة إنهاء الموسم من دون إنذار لفريقها واللعب من دون جمهور، وخاصة تحويل ملعب حملاوي إلى نموذج يقتدى به أخلاقيا وملعب من دون كلام فاحش، لتنقل التجربة إلى ملاعب أخرى في بلد تأهل في النسختين الماضيتين تواليا لكأس العالم، وتأهل ناديين منه تواليا في النسختين الأخيرتين لنهائي رابطة أبطال إفريقيا.