-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحكومة.. الفائز والجائز!

جمال لعلامي
  • 6858
  • 3
الحكومة.. الفائز والجائز!

المفاوضات، أو المشاورات بشأن “الحكومة الجديدة”، انطلقت مبكرا، وقد “كشفها” على سبيل المثال عبد الرزاق مقري، الذي أعلن خبر استقباله من طرف الوزير الأول، عبد المالك سلال، لمناقشة عودة حركة حمس إلى الجهاز التنفيذي. وهو ما يطرح سؤالا مهما: هل كان إخراج هذا “السرّ” باتفاق؟ أم إن الدكتور قصد وضع السلطة في حرج واللعب على المكشوف؟

ما يُمكن أن يُسميه البعض بالتفاوض الذي خرج إلى العلن، بين الحكومة وحمس، قد يكون الشجرة التي تغطي الغابة، فهذا اللقاء قد يكون جزءا من سلسلة لقاءات أخرى، حصلت، أو ستحصل، بين الوزير الأول أو “ممثلي الرئيس”، وعدد من قيادات الأحزاب الفائزة في التشريعيات الأخيرة، وأهمهم عمارة بن يونس، وعمار غول، وعبد العزيز بلعيد، وغيرهم، وقبلهم أو بعدهم، جمال ولد عباس وأحمد أويحيى!

الظاهر أن هذه اللقاءات القبلية تهدف إلى تشكل “حكومة موسّعة”، أو “حكومة سياسية”، أو “حكومة أزمة”، يُشارك فيها الفائزون في الانتخابات، مثلما يُشاركون في البرلمان، ضمن مسعى ابتكار الحلول والبدائل التوفيقية لتجاوز محنة النفط، وتحقيق التقارب بين “المتخالفين” و”المتحالفين” سابقا، من أجل وضع خطوة آمنة في طريق المستقبل!

مقري، أحال كلمة الفصل إلى المجلس الشوري لحركته، لكن قد لا يتطلب هذا الإجراء عندما يتعلق الأمر بأحزاب من وزن الأفلان والأرندي و”تاج” و”الأمبيا”، انطلاقا من أن قرار زعمائها هو نفسه قرار هيئاتها القيادية، لكن الدخول في مشاورات تحضيرا للحكومة الجديدة، يبعث النقاش الغائب منذ عدة سنوات، بشأن الطاقم الحكومي!

في حال التحقت أحزاب جديدة بالحكومة، فهذا قد يعني أن “كوطة” الأفلان والأرندي وحتى الوزراء “التكنوقراطيون”، ستتقلص آليا، وربما يُعاد توزيع الحصص من الحقائب، حسب المقاعد المحصّل عليها في الهيئة التشريعية، وقد “يأكل” الأرندي من حصة الأفلان السابقة. وهنا يُفتح القوس ومعه علامات الاستفهام والتعجب حول رأس الحكومة؟

لقد أفضت تشريعيات الرابع ماي، إلى برلمان بلا “أغلبية برلمانية”، وأنتجت فسيفساء نيابية بمرتبة أولى وثانية وعاشرة وأخيرة، وحتى ذيل الترتيب تقاسمته عدّة تشكيلات مجهرية تحصلت على مقعد يتيم لكلّ منها، فيما تفوّق مثلا “الأحرار” على الكثير من الأحزاب، بما فيها القديمة، وهو ما يفتح الباب لسيناريوهات ومفاجآت قد تكون غير متوقعة!

الأسبوع القادم، أي قبل تنصيب المجلس الجديد، وانتخاب رئيسه، “سيكون للكواليس والصالونات والتليفونات”، وقد تنتهي المفاوضات و”المساومات” بحكومة مستنسخة، وقد يكون فعلا تغيير حكومي عميق!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • مواطن سياسي

    يا سي جمال أنت بعيد عن مناقشة مثل هذم المواضيع .

  • جزائري

    لم تعد في رأي معارضة بعدد المقاعد المتحصل عليها ولن تفيد في شيء بل تكون شريكة في المخططات السابقة واللاحقة وإذا تمسكت بمبدأ المشاركة للتغيير فعلا ولا محال إلا المشاركة وعلى مبدأ خدمة الوطن والشعب عليها بأربعة حقائب وهي تواليا : المالية، التربية والتعليم، السكن والعمران والمدينة والتجارة وهذا لضمان الحقوق والواجبات فيما يرضي الله عز وجل وكذا هي وريد النهضة والبناء وأخيرا أصدق القول مهما أفسد الشعب فهو كاره للفساد وسيحق الحق حتى على نفسه، كهرنا تسليط الربا والخمور على الشعب الذي ينزع الإيمان.

  • الجزائرية

    الإنفتاح ضروري لمشاركة الجميع في خدمة البلاد وليس المناصب والإستوزارو خدمة الحاشية والمقربين .لأن ذلك أثبت فشل الأحزاب كلها..ففي البلديات إمتحن الشعب مدى قدرة كل حزب على التسيير المحلي وخدمة المواطن وتلك فرصة تاريخية لم تتمكن منها هذه الأحزاب..وبدا الفشل الذي انعكس ربما على عزوف المواطنين لاختيارهم.اليوم هو امتحان آخرلهذه الأحزاب إن وصل البعض منهاإلى مناصب هامة في الدولة .يجب ان نقرأ الخريطة السياسية وفق معايير محلية ليس لدينا اختلاف إيديولوجي كبير كجزائريين المشكلة في الكفاءة والإخلاص.