-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الخطر الأكبر الذي‮ ‬يهدد العالم

صالح عوض
  • 2756
  • 0
الخطر الأكبر الذي‮ ‬يهدد العالم

الالتفات إلى خطاب نتنياهو رئيس حكومة الكيان الصهيوني‮ ‬امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة له اكثر من دلالة وهو‮ ‬يعبر بجلاء عن طبيعة هذا الكيان العنصري‮ ‬وعن سلوكه السياسي‮ ‬ومبادئ تحركه‮.. ‬فهو في‮ ‬جملة واحدة حدد العدو والخطر الذي‮ ‬يهدد العالم انه‮ ‬يكمن في‮ ‬عباس وحماس وايران‮.. ‬في‮ ‬حين شن هجوما قاسيا ضد مجلس حقوق الانسان العالمي‮.. ‬وانتقد اولئك الذين صفقوا للرئيس الأمريكي‮ ‬عندما اعلن حربه ضد داعش،‮ ‬فيما لم‮ ‬يقوموا بالفعل نفسه عندما اعلن هو حربا على حماس‮.‬

في‮ ‬حديثه عن الرئيس الفلسطيني،‮ ‬رأى نتنياهو انه‮ ‬يغطي‮ ‬على الحقائق عندما‮ ‬يحمل اسرائيل مسئولية ما حصل في‮ ‬غزة ويعزم على الذهاب إلى المنظمات الدولية لملاحقة المجرمين الصهاينة،‮ ‬ويرى في‮ ‬حماس انها من نفس شجرة داعش‮ “‬السامة‮”.. ‬اما ايران فهو‮ ‬يرى فيها الخطر الأكبر الذي‮ ‬يهدد العالم،‮ ‬فيما هي‮ ‬تخطو نحو النادي‮ ‬النووي‮ ‬باقتدار وتصريحات قادتها تتوالى حول تفكيك الكيان الصهيوني‮ ‬ودعم المقاتلين في‮ ‬اكثر من مكان‮.. ‬وقال نتنياهو‮: “‬إن دحر تنظيم الدولة الإسلامية وترك إيران على عتبة التحول إلى قوة نووية عسكرية سيكون أقرب لكسب معركة وخسران الحرب كلها‮”.. ‬وقدم استشهادات عديدة مقتطعة من أقوال المسئولين الإيرانيين حول أهمية نشر الاسلام وإقامة الحكومة الاسلامية في‮ ‬اكثر من مكان في‮ ‬العالم‮.. ‬أما الدول الكبرى الست فقد نالت نصيبها من هجوم نتنياهو في‮ ‬الأمم المتحدة،‮ ‬حيث وبخها بخصوص سعيها لإبرام اتفاقية مع ايران بخصوص برنامجها النووي‮.‬

ان الغطرسة التي‮ ‬ينتهجها نتنياهو هي‮ ‬وسيلة لإرعاب الآخرين عن مجرد التفكير في‮ ‬الدفاع عن حق الفلسطينيين في‮ ‬دولتهم،‮ ‬فهو‮ ‬يعتبر ان حماس حركة ارهابية‮ ‬يجوز له حربها وتدميرها وكأنها ليست جزءا من شعب هو صاحب الحق الأصيل في‮ ‬هذه الأرض فلسطين،‮ ‬هي‮ ‬وشركاؤها في‮ ‬العمل الوطني‮ ‬من‮ ‬يمتلك الحق في‮ ‬استخدام كل الوسائل الملائمة للتصدي‮ ‬للعدوان الصهيوني‮.‬

يمارس الإرهاب ضد العالم كله،‮ ‬ضد منظمات حقوق الانسان وضد اعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة‮.. ‬ولا‮ ‬يتردد في‮ ‬شن الهجوم على الرئيس الفلسطيني‮ ‬الذي‮ ‬ذكر بالجرائم التي‮ ‬ارتكبت في‮ ‬غزة،‮ ‬وهو بذلك‮ ‬يريد ان‮ ‬يقول ان لدى اسرائيل ان تقتل وتدمر كما شاءت وبدون تردد،‮ ‬وان من‮ ‬يتصدى لها انما هو معاد للسامية‮.‬

اما ايران التي‮ ‬نالت نصيب الأسد من خطاب نتنياهو،‮ ‬تكشف حقيقة الخوف الصهيوني‮ ‬الوجودي،‮ ‬وان اسرائيل تراقب اي‮ ‬تطور اقتصادي‮ ‬او تكنولوجي‮ ‬في‮ ‬الأمة فتعتبره خطرا جوهريا ضد وجودها‮..‬

بعد هذا،‮ ‬أليس من حقنا القول انه لا بد ان تتوحد أدوات الفعل في‮ ‬الأمة وتمارس سويا قوة ضغطها بتناسق الأدوار المتنوعة لعل الله‮ ‬يأخذ بيدها ويحقق نصره على بيت العنكبوت‮.. ‬تولانا الله برحمته‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!