الشاب بلال للشروق: أصلي وأصوم وأستفيق طيلة رمضان في الرابعة مساء
أعرب الشاب بلال عن مدى ارتياحه لكون ابنه البالغ من العمر 21 سنة لا يميل إلى الغناء، قائلا “أنا مطمئن على ابني الوحيد لأنه لا يميل للفن ولا يستمع حتى للأغاني التي أؤديها”، وأكد الشاب بلال في حوار صريح مع “الشروق” التي التقته على هامش مشاركته في فعاليات مهرجان وجدة الدولي لأغنية الراي بالمغرب، أن اتجاه مطربي أغنية الراي الجزائري لإحياء حفلات بشكل ملفت في السنوات الأخيرة راجع إلى الأموال الكثيرة التي يتلقونها مقابل ذلك.
-
كيف كانت سهرة اليوم مع جمهورك في وجدة؟
-
كانت رائعة جدا، وأشعر بسعادة كبيرة عندما ألتقي جمهوري في المغرب، ورغم أن الجزائر بلدي إلا أنني أحظى بحفاوة استقبال كبيرة في المغرب.
-
-
ماذا عن الخبر الذي تناقلته الصحف بخصوص قرارك بعدم الغناء بسيدي بلعباس مجددا؟
-
سيدي بلعباس بها أهلي وأصحابي وأقصد في حديثي الرجال الذين أفتخر بهم، ومن المستحيل أن أقسم ألا أغني في بلعباس من أجل “أحاديث تافهة”، صحيح أنني غضبت وألمني ما تعرضت له، ورفضي دعوة مهرجان أغنية كان لتلك الأسباب، لكن مهما يكن هؤلاء أهلي والجزائر بلدي ولا يمكن ألا أعود للغناء بها مجددا، ثم لا يمكن أن أقدم على قرار من هذا النوع من أجل تصرف لا يمثل بأي شكل أهل مدينة سيدي بلعباس، والجميع يعرف أنني كنت أذكرهم باستمرار في أشرطتي ـ من خلال التبريحات ـ قبل أن أتوقف عن ذلك، وأظن أننا نحن الجزائريين نعيش أزمة “تربية”، وهذا في اعتقادي سبب المشاكل التي نعيشها، وإلا ما كنت لأعامل بتلك الطريقة لأنني إنسان محترم.
-
-
هل يعني ذلك أنك لن ترفض الدعوات التي ستتلقاها مجددا؟
-
”أنا لست ابن حركي” ومستعد للغناء بها ولكن بشروطي، وأحب أن أقول لم أغن للشيخ النعام وهو شيخ من شيوخ أغنية الراي وأستمع لأغانيه منذ صغري.
-
-
يبدو أن ارتداء ذلك القميص جلب لك سوء الحظ؟
-
صدقيني ارتديت ذلك القميص بطلب من زوجتي، التي تنحدر من ولاية سيدي بلعباس، وقالت لي أريد أن ترتديه إكراما لهم، وهو ما جعلني ألبي رغبتها، غير أنني صدمت عندما صعدت إلى المنصة بشباب يطلق التصفير وشعرت أنها كانت إهانة كبيرة بالنسبة لي.
-
-
وجهت انتقادات كبيرة لنجوم أغنية الراي بسبب غنائهم في ”العيون المحتلة”، ما رأيك؟ وهل سبق وأن غنيت بها؟
-
لم أغن من قبل في مدينة “العيون”، ولكن أعتقد أن الفن لا يملك حدودا، وعلى الفنان أن يلبي دعوة جمهوره أينما كان، وقبل كل شيء يجب أن نضع بين أعيننا مجموعة من الاعتبارات ومن بينها أن الفنان عليه أن يعمل لأنه بحاجة إلى المال، وفضيل يغني في العيون لأنه بحاجة لأكل الخبز حتى وإن خلفّ ذلك انتقادات كبيرة.
-
-
هل أفهم من كلامك أن توجه فضيل للغناء في العيون سببه أن العروض التي يتلقاها في الجزائر ليست مناسبة؟
-
هذا مؤكد، حتى الدعوات التي يتلقاها قليلة وأعتقد أنها لا تزيد عن دعوة واحدة في السنة، وأرجو أن يتفطن القائمون على الحقل الفني في الجزائر إلى ذلك.
-
-
وماذا عن الجانب الآخر من شخصية الشاب بلال، وهل أنت مولع بالسفر على غرار غالبية المغنين؟
-
لست مولعا بالسهر ولا بشرب الخمر بالرغم من أن لا أحد يحاسبني من البشر، الحمد لله أفكر في مستقبلي ومستقبل ابني، وأفكر في بلدي وكيف أمثله على أحسن وجه في المحافل الدولية، فأنا “عروبي” وأغار على بلدي وشعب بلدي، وأصاب بالتعاسة إذا حدث ما يقلل من شئنهما، ولا أعير أدنى اهتمام للأقاويل التي لاتسمن ولا تغني من جوع، وأتحاشى الوقوع في مصيدتها ”ولو كان جات النميمة والهدرة خدمة لو كان فتنا الماريكان”.
-
-
لكن هذا لا يعني أنك لا تغني في الكباريهات؟
-
ليس هذا بالضبط، قصدت أنني لست متعودا على السهر في الكباريهات والسهرات خاطيتني كما قلت لك، وعدا ذلك فأنا أتردد على هذا النوع من الأماكن لغرض إحياء السهرات فيها ليس أكثر.
-
-
هل تقيم في فرنسا بشكل دائم؟
-
أعيش بين الجزائر والمغرب وباريس، كل مرة أين أكون بحسب أعمالي وبرنامج سهراتي.
-
-
وماذا عن عائلتك؟
-
لي ابن وحيد عمره 21 سنة، وأنا سعيد لأنه لا يميل إلى الغناء، ولا يستمع حتى للأغاني التي أؤديها، ومقابل ذلك فهو مولع بممارسة الرياضة.
-
-
هل معنى كلامك أنك لست مقتنعا بما تؤديه؟
-
ليس هذا، ولكن حتى يتفادى المشاكل التي عانيتها بسبب احتكاكي بالوسط الفني.
-
-
وما سبب ابتعادك عن التبراح كما ذكرت؟
-
بسبب التعليقات التي أسمعها من محيطي، وكلمات العتاب التي أسمعها في كل مرة منهم على خلفية عدم ذكر أسمائهم، ولأنه ليس من اللائق أن أكثر من التبراح لأن الأغنية ستصبح بدون معنى وامتنعت عن ذلك حتى لا أغضب أحدا، ثم أعتقد أن التبراح أصبح “موضة قديمة”.
-
-
شهر رمضان على الأبواب، كيف وأين يقضيه الشاب بلال؟
-
رغم الانتقادات التي قد توجه لي، لن أكذب عليك ”رمضان عندي غير الماكلة والرڤاد”، أستفيق من النوم في حدود الرابعة مساء لأنني أنام مع بداية طلوع الفجر، ولكن الحمد لله.
-
-
وهل تصلي التراويح؟
-
أصلي وأصوم، ولكنني لا أؤدي صلاة التراويح في المسجد، وهذه أول مرة أتحدث فيها عن صلاتي لأنها أمر بين الإنسان وربه، ولا يجوز التحدث عنها للآخرين، ولا أؤدي التراويح لأنني لا أحب الظهور في المساجد، بسبب إحراجي بطلب أخذ صور فوتوغرافية إلى جانبي، وهو الأمر الذي يشعرني بالخجل من نفسي لأن المساجد للعبادة ولا يجوز أن تخصص لغير ذلك.