“الشروق” تخترق القواعد الخلفية لـ”إيبولا”
لم يكن وصولنا إلى عاصمة الكونغو الديمقراطية بنفس الإجراءات التي اعتدنا عليها خلال خرجاتنا القارية السابقة، بسبب حالة الطوارئ العالمية التي فرضها فيروس “إيبولا” القاتل، فإجراءات الكشف عن هذا المرض وقياس درجة حرارة المسافرين، تعيدنا إلى دائرة الجدل القائم حول هذا الوباء الفتاك الذي قتل لحد الساعة أزيد من 2500 شخص بالقارة السمراء، وتذكرنا بأن أصل هذا الوباء يعود إلى بلد اسمه الكونغو الديمقراطية.
وكان انطباع “الشروق” الأولى مواجها لهذا الفيروس الذي لا يرحم، فأينما وليت وجهك في مدينة كينشاسا تجد تلك اللافتات المذكرة بهذا الوباء، الذي يطلق عليه البعض لقب “دراكولا القرن 21″ المتعطش للدماء، وحرصت السلطات الرسمية هنا في الكونغو الديمقراطية وبمساعدة مادية كبيرة جدا من الدول الغربية، على نشر توصيات وتعليمات تذكر مواطنيها بتجنب الإصابة بهذا المرض، من خلال عدم الاحتكاك بالمرضى مثلا وضرورة إجراء الكشوفات الطبية بمجرد الشك بالإصابة بأعراض هذا المرض وعلى رأسها ارتفاع درجة حرارة الجسم، فضلا عن إطلاق حملة “الأيادي النظيفة” من خلال التشديد على المواطنين بضرورة غسل أيديهم بالصابون، وهو الإجراء النادر في هذا البلد بسبب الفقر، كإجراء احترازي لـ“الهروب” من هذا الفيروس الفتاك، خاصة أن الجميع يتحدث عنه هنا في الكونغو الديمقراطية.
وفاة 49 شخصا بـ“إيبولا” في الكونغو الديمقراطية
وإن لم تصنف الكونغو الديمقراطية ضمن الدول التي تفشى فيها الوباء، حسب منظمة الصحة العالمية، على غرار كل من سيراليون وغينيا وليبيريا، إلا أنه لم يسلم منه، حيث سجلت بؤرة هذا الوباء القاتل بمنطقة نائية تبعد بحوالي 1000 كلم عن العاصمة كينشاسا، ما أدى إلى وفاة 49 شخصا، مع تأكيد رسمي من قبل السلطات الحكومية على “التحكم” في الوباء وحصره بهذه المنطقة بالتحديد، لتبديد مخاوف السكان من هذا القاتل الذي لا يعرف الرحمة.
“قاتل” لا يرحم ولد هنا قبل 38 سنة
ومن المفارقة أن دولة الكونغو الديمقراطية تصنف حسب تقارير رسمية أعدتها منظمة الصحة العالمية، ببلد المنشأ لأخطر فيروسين قاتلين في هذا العصر، أوله فيروس السيدا الذي قال بشأنه آخر تقرير لمنظمات طبية عالمية، أنه نشأ هنا خلال عشرينيات القرن الماضي، قبل أن يتنقل إلى دول أخرى ويصبح من أكبر الأمراض المؤدية إلى الوفاة في عصرنا هذا، في حين أن فيروس “إيبولا” نشأ بدوره في الكونغو الديمقراطية، سنة 1976 حسب تقرير رسمي لمنظمة الصحة العالمية، بعد أن ظهر بمنطقة يامبوكو في تلك السنة لأول مرة بأعراضه القاتلة، التي لم تلق العلاج المناسب إلى حد الساعة، ويظهر ارتباط الكونغو الديمقراطية بفيروس “الحمى النزفية“، لإعطائه اسم أحد أكبر أنهاره “إيبولا” الذي يمتد على مسافة 250 كلم، لهذا الوباء القاتل، لأنه ظهر على ضفافه لأول مرة منذ 33 سنة، وبلغ “الإسقاط الرمزي” لاسم النهر على هذا الفيروس القاتل، درجة إثبات الاختبارات العلمية أن الصورة المجهرية للفيروس تشبه إلى حد كبير مجرى “إيبولا” النهر، على شكل أفعى ملتوية أثبت الوقت أنها فعلا قاتلة.
أصداء من كينشاسا…أصداء من كينشاسا…أصداء من كينشاسا
الأصفر والأخضر “تميمة” فيتا كلوب
قررت إدارة نادي فيتا كلوب لعب مواجهتي النهائي الإفريقي باللونين الأصفر والأخضر، بدل الاعتماد على اللباس الأخضر بالكامل كما كان معروفا عنه سابقا، وهذا بعد أن أصبح اللباس بالأخضر والأصفر بمثابة “تميمة حظ” لأنصار ومسيري الفريق، الذين يقولون أنه لم يخسر إفريقيا منذ اعتماد هذه الألوان، حيث لم ينهزم فيتا كلوب في 7 لقاءات متتالية بـ“فضل” اللونين الأصفر والأخضر.
تسعة لاعبين دوليين في صفوف الفريق
يضم نادي فيتا كلوب تسعة لاعبين دوليين في صفوفه، منهم ثمانية لاعبين في منتخب الكونغو الديمقراطية ساهموا في عودة منتخبهم بفوز مثير من أبيجان أمام منتخب كوت ديفوار، بالإضافة إلى لاعب من بوركينا فاسو وآخر من أوغندا، ما يرجح كفة فيتا كلوب على الورق مقارنة بالوفاق الذي لا يضم أي لاعب دولي في صفوف المنتخب الأول.
ملعب “تاتا رافاييل” في حلة جديدة
عرف ملعب “تاتا رافاييل” الذي سيحتضن مواجهة الوفاق وفيتا كلوب، عدة ترميمات ورتوشات تجميلية، وتركزت هذه العملية على مستوى غرف حفظ الملابس والمنصة الشرفية والإنارة وغرفة الخضوع لاختبارات الكشف عن المنشطات، وهذا تبعا لتعليمات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضية بتجهيز الملعب قبل المواجهة.
الكونغوليون يستفزون السطايفية بـ“إيبانج“
يعقد أنصار نادي فيتا كلوب آمالا كبيرة جدا على مدرب الفريق، الدولي السابق فلوران إيبانج، واستفزوا السطايفية كثيرا بهذا المدرب، وهو ما لمسناه خلال احتكاكنا بأنصار الفريق في الشارع، حيث أكدوا لنا أن المدرب الذي قهر منتخب كوت ديفوار في عقر داره قادر على الإطاحة بوفاق سطيف والتتويج باللقب القاري.
البعض متخوف من “قدر الخسارة” أمام الجزائريين
بالمقابل يخشى بعض أنصار نادي فيتا كلوب من خسارة نهائي هذه المنافسة الإفريقية للمرة الثانية أمام ناد جزائري، وكان النادي الكونغولي خسر نهائي كأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1981 أمام شبيبة القبائل، التي فازت عليه ذهابا وإيابا بـ1–0 و4-0 على التوالي، في حين كان فيتا كلوب توج بلقب 1973 بتغلبه على نادي أشانتي كوتوكو الغاني.
الكهرباء بـ“التقطير” في كينشاسا
أول ملاحظة لفتت انتباهنا منذ وصولنا إلى عاصمة الكونغو الديمقراطية، هي مشكل الانقطاعات الكهربائية بالمدينة، حيث تشهد عدة أحياء غيابا للكهرباء لساعات طويلة بسبب مشاكل في البنى التحتية في هذا المجال، وهو ما أكده لنا كونغوليون التقيناهم هنا، مشيرين إلى أن شركة الكهرباء المحلية والسلطات أكدت أن مشكل الكهرباء سيحل مع نهاية العام الحالي بدخول محطتي توليد كهرباء جديدتين في الخدمة.
“مولدات المازوت” في كل مكان
وبالنظر لهذا المشكل، يمكن ملاحظة توفر المولدات الكهربائية العاملة بالوقود، وعلى وجه التحديد بالمازوت بقوة في كل أحياء كينشاسا، حيث تعد الحل الوحيد لمشكل انقطاع الكهرباء، ولو أنها ليست في متناول كل سكان المدينة بسبب تكلفتها الغالية.