-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
العوفي نجا من الموت ورحموني تعرض إلى اعتداء

الضغط والتهديد لتصفية الحسابات وإرغام المدربين على الرحيل

الشروق أونلاين
  • 1712
  • 0
الضغط والتهديد لتصفية الحسابات وإرغام المدربين على الرحيل
ح.م

لم يخف الكثير من المدربين الناشطين في البطولة الوطنية، حجم الصعوبات والمخاطر التي تعترضهم في سبيل أداء مهامهم، ما يجعلهم في كل مرة ضحية التكتلات الحاصلة في محيط الأندية، أو بسبب النتائج السلبية، فيسددون فاتورة الإقالة، وقد يتعدى الأمر إلى تعرضهم لموجة من التهديدات قد تصل حد الاعتداءات الجسدية أو حتى بالسلاح الأبيض.

 أرغم مؤخرا المدرب مراد رحموني على الانسحاب من العارضة الفنية لشبيبة القبائل، على خلفية سوء تفاهمه مع بعض المسيرين والأطراف المحسوبة على النادي، ما جعله ينتقد مسبقا الوضع السائد، ولمح بوجود ضغوط من بعض الجهات التي تعرقل حسبه مهامه، وهي التصريحات التي كلفته اعتداءات جسمانية رفقة أحد مرافقيه، وإذا كان رحموني قد بدا مصرا على رفع دعوى قضائية لرد الاعتبار ومعاقبة المتهم، إلا أنه بدا مستاء بسبب عدم وقوف أعضاء الهيئة المسيرة لشبيبة القبائل بقيادة المسؤول الجديد عبد الحميد صادمي الذي طلب منه العفو عن المعتدي عليه بالضرب، ما يعكس في نظر رحموني غياب أي مساندة أو حماية من طرف المسيرين، ما حتم عليه التخلي عن مهامه رفقة مساعده فوزي موسوني.

وتعرف الأندية الجزائرية، أوجها مختلفة لإقالة المدربين، أو إرغامهم على رمي المنشفة، والتدخل في صلاحياتهم تحت مبرر تراجع النتائج الفنية، أو بحجة وجود تكتلات بين اللاعبين، ما يجعل المدرب يسدد فاتورتها بصفة آلية، أو بسبب تصفية حسابات بين المسيرين والمحيط الدائر بالأندية، بدليل أن عديد المدربين تعرضوا لاعتداءات لفظية وأخرى جسدية، لإرغامهم على الاستقالة دون المطالبة بالتعويض.

ويجمع الكثير من المتتبعين بأن أغلب الفرق مرت بمثل هذه السيناريوهات الملتوية التي تجعل سيناريو التعاقد مع المدربين ليس بنفس الأجواء حين يتم فسخه، حيث سبق للمدرب السابق لمولودية باتنة جمال بن جاب الله أن تخلى عن مهامه، بسبب الضغط الممارس من طرف الأنصار، وعدم قدرة الهيئة المسيرة على حمايته، وهذا على الرغم من النتائج الفنية الإيجابية، والكلام ينطبق على لمين زموري الذي توجه إليه الأنصار نحو الميدان ومنعوه من مزاولة مهامه، طالبين منه الانسحاب بالطرق الودية، وفي افتتاح موسم 2003-2004 غادر حسين زكري الملعب تحت وابل من الحجارة والشتائم، ما عجل برميه المنشفة، على خلفية خسارة فريقه بميدانه أمام هلال شلغوم العيد، والكلام ينطبق على نورالدين سعدي الذي عانى في اتحاد الجزائر وعديد الأندية التي اشرف عليها، ونفس السيناريو مر به مدربون كثيرون على غرار بسكري وبوزيدي وبوعلام شارف ومختلف التقنيين الذين خاضوا تجارب مهنية مع الأندية الجزائرية.

وبعيدا عن مستقبل المدربين الجزائريين مع أنديتهم، والذي تحكمه لغة النتائج أو منطق التكتلات التي قد تعصف بهم حتى ولو كانوا في موقع جيد من الناحية الفنية، إلا أن الذي حدث هذه الصائفة لمدرب جمعية وهران سالم العوفي خلف صدمة كبيرة في الشارع الكروي، بعد ما تعرض لمحاولة قتل من طرف احد عمال الملعب الذي لجأ إلى السلاح الأبيض بمساعدة بعض مقربيه، وهي سابقة خطيرة من نوعها، بدليل أن المدرب سالم العوفي نجا من موت محقق بسبب تصرف مزاجي كان يمكن تفاديه لو تم الاحتكام إلى لغة العقل والحكمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!