“الفاف” تتسمّر في مكتبها وتتفرّج على “تناطح” بلماضي مع الصحافيين
لن يردّ الناخب الوطني الجزائري جمال بلماضي على أسئلة رجال الصحافة، بِالمطار الدولي “الهواري بومدين”، قبيل سفر وفد “الخضر” إلى النيجر وأيضا بعد عودته.
وبِالمقابل، سيعقد جمال بلماضي مؤتمرا صحفيا، بِالمركز الفني الوطني لِسيدي موسى، الخميس المقبل على الساعة الـ 11 صباحا.
جاء ذلك في بيان نشره الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الجمعة. عِلما أن المنتخب الوطني الجزائري يُواجه فريق النيجر، بِملعب البليدة في الـ 8 من أكتوبر الحالي، ثم خارج القواعد بِالعاصمة نيامي في الـ 12 من الشهر ذاته. ضمن إطار الجولتَين الثالثة والرابعة من دور المجموعات لِتصفيات كأس العالم 2022.
وكان بلماضي قد رفض الردّ على أسئلة رجال مهنة المتاعب بِمطار الدار البيضاء بِالعاصمة، بعد عودة “محاربي الصحراء” من مدينة مراكش المغربية، عقب مواجهتهم لِمنتخب بوركينا فاسو في الـ 7 من سبتمبر الماضي. بعدما أبدى استعداده للإدلاء بِالانطباعات.
وتُحاول “الفاف” تبرئة ذمّتها مِن رداءة خلية الإعلام التي تنتسب إلى هيئتها، و”مسح الموس” في أثواب الصحافيين. المُرادف لِتحميلهم وزر “فوضى” المؤتمرات الصحفية وما شابهها من محطّات إعلامية.
صحيح أن الصحافة الخاصّة في الجزائر مازالت لم تتكيّف بعد مع “الانفتاح الإعلامي”، والثورة التكنولوجية (بِإيجابياتها وسلبياتها). ولا يُنكر أنها ترتكب الأخطاء، مثل بقية قطاعات المجتمع ومؤسساته، وجلّ مَن لا يسهو (الكمال لله سبحانه وتعالى). لكن الذي لا يُجادل فيه عاقل أن “الفاف” تُصرّ على مخاطبة الجمهور العريض بِأساليب ووسائل أكل الدّهر عليها وشرب.
ما معنى أن تكتفي هيئة الرئيس شرف الدين عمارة بِبيانات نوعية لباس المنتخب الوطني ومنافسه، وقيام زملاء محرز بِنزهة خفيفة حول الفندق! وما معنى أن لا يتكرّم المسؤول على خلية الإعلام لـ “الفاف” بِتنوير الرّأي العام حتى يُستضاف في ركح تلفزيوني؟ هل هو حبّ الظهور وتصدّر الواجهة مثل “العرايس”؟ أم “بزنسة” بِالمعلومات؟ أم ماذا؟
أيّام زمان، كان القارئ أو المستمع أو المشاهد “لاتي بِهمّو” (بِحلوه ومرّه)، لا يهتمّ بِأخبار المنتخب الوطني حتى يحين موعد المباراة الدولية، أمّا نظيره لِهذه الأيّام فيتجاسر حتى على إسداء النصائح التكتيكية، وانتقاء التشكيل الأساسي، بل هيّأته الطبيعة لِفعل كلّ شيء! وعليه، يجب أن تُواكب “الفاف” هذه التطوّرات، ولفظ “تطوّر” في اللغة العربية – بِالمناسبة – يحمل في جوفه معنى إيجابيا (تحسّن، مثلا) وسلبيا (تدهور، مثلا). ولا تختفي في مكاتبها المُكيّفة بِمقرّها في دالي إبراهيم بِالعاصمة، وتتفرّج على “تناطح” بلماضي مع الصحافيين!