-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعد على الأصابع والقليل الموجود مكلف

الفضاءات الشعبية الترفيهية بعيدة المنال عن الزوالية!

كريمة خلاص
  • 879
  • 0
الفضاءات الشعبية الترفيهية بعيدة المنال عن الزوالية!

تحوّلت الفضاءات الترفيهية وبعض أماكن الترويح عن النفس في الجزائر إلى “مشروع” يتطلب دراسة ومناقشة، نظرا لكلفتها المرتفعة لعائلة بسيطة تتكون من 5 أفراد.

وبعيدا عن الاصطياف في ولايات ساحلية أو منتجعات سياحية، أصبحت العروض والخيارات المتاحة، على قلّتها، ملتهبة الأسعار تجعلك تفكر مليا قبل “التجرؤ” على ارتيادها.

ومن تلك الأماكن حظائر التسلية والألعاب وعروض “السيرك” أو الحظائر المائية أو بعض المنتزهات الطبيعية أو المسابح الخاصة وقاعات السينما ذات الأبعاد الـمتعددة ” 7 أو 9″ وحتى جولات البواخر اليومية وجولات الأحصنة.. كلها تتطلب إنفاق مبلغ لا يقل عن مليون سنتيم، وهو ما يعد حملا ثقيلا على كاهل العائلات المتوسطة التي بالكاد تقوى على توفير احتياجاتها الأساسية أو تنظيم رحلة إلى البحر أو الغابة…

منى أم لأربعة أطفال تقول أن أبناءها يرغبون في الاستمتاع بعروض السيرك الايطالي غير أنها لم تستطع تحقيق رغبتهم لغلاء تذاكر الدخول التي تناهز 2000 دج للشخص الواحد في الصفوف الأولى و1500 في الصفوف الأخرى، والحال أيضا كذالك بالنسبة للحظائر المائية التي توفر فسحة رائعة للعائلات، غير أن تذاكر الدخول لا تقل عن 1000دج مع منع إحضار الأكل وبالتالي تضيف زيادة على تذكرة الدخول تكاليف إضافية “تمص” دماء الزوّار..

بدورها أفادت أحلام أنها رافقت أبناءها الثلاثة وبنتا أختها إلى إحدى الحظائر المائية في العاصمة فدفعت الثمن غاليا جدا وأتمت بقية الشهر في عسرة من أمرها، ما جعلها تعدل عن فكرة برمجة أية خرجة أخرى رغم الإلحاحات العديدة للأطفال.

ويروي والد حسام كيف أنّه أنفق مبلغ كبيرا ناهز 15000 دج في حظيرة التسلية والألعاب مع أبناءه وأبناء أخيه الذين رافقهم، في عطلة نهاية الأسبوع بعد إتمام عام دراسي متعب فأراد مكافأتهم بخرجة متميزة أحدثت له فجوة في الميزانية، خاصة بعد ختمها بعشاء بسيط في أحد المطاعم القريبة ومصاريف أخرى في وقت اللّمجة وبعض المشروبات والمثلجات.

وفي هذا السياق أوضح مصطفى زبدي رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده أنّه لابد من الاعتراف بأنه “بقدر ضخامة وشساعة بلادنا والمناظر الطبيعية الخلابة والاستثنائية، إلاّ أن مرافق الاستقبال والترفيه قليلة حتى لا نقول منعدمة وهذا أمر يتطلب قليلا من الاستثمار والتشجيع حتى نجد بديلا في أقرب وقت، فقد آن الأوان، خاصة في ظل الضائقة المالية والمستجدات الصّحية حيث أصبحت المناطق الداخلية ملاذ العائلات المتوسطة.

وقال زبدي أيضا “أعتقد أنه لم يكن هنالك مجهود طاف من قبل القطاعات المسؤولة لترقية هذه المناطق وإعطاء ولو منفذ بسيط للعائلات المتوسطة”.

وأردف ممثل حماية المستهلك أنّ “نصف الأجر القاعدي يصرفه المواطن البسيط في ترفيه ساعات قليلة فهذه معايير ومقاييس استثنائية في بلادنا، إذ نشاهد ارتفاعا مذهل ومدهش في أسعار بعض الألعاب حتى إنّ سعر البوضة الواحدة “مثلجات” يتراوح بين 40 إلى 100دج هنالك غلاء فاحش لكل ما هو ترفيهي وتذوقي وترويح عن النفس وهذا يجعل فرضية إيجاد حلول أمر مستعجل جدا، فالراحة النفسية أصبحت ضرورية بعد أن أمضينا سنتين جائحة”
ويرى زبدي أنّ قضاء عطلة صيفية في المنشآت السياحية أصبح ضربا من الخيال بالنسبة للعائلات البسيطة ومحدودة الدخل نظرا للأسعار التي تتراوح بين 10 آلاف إلى 15 ألف دج لقضاء ليلة واحدة، أمّا المؤسسات السياحية العمومية من خلال معايناتنا للواقع فتم حجزها وبرنامجها مغلق إلى غاية شهر سبتمبر، ليبقى أمام المواطن البسيط السكنات الخاصة في المدن الساحلية تتراوح سعرها حسب عدد الغرف وقربها من الشاطئ وتأثيثها تتراوح بين 3 آلاف إلى 20 ألف دج مما يجعها الملجأ الوحيد والبديل لمثل هكذا عائلات تدخر طول السنة.

وأشار زبدي إلى انتشار ظاهرة إقبال عائلات على ضفاف الوديان والسدود وهي ظاهرة بدأت في التكاثر في السنوات الأخيرة أدت إلى نشأة بعض التجارة الفوضوية ومواقف السيارات مقابل مبالغ مادية.

واعتبر المتحدث فتح مجال الاستثمار في السياحة والترفيه من الضروريات المستعجلة ليس فقط من الجانب السياحي، بل حتى من الجانب الصّحي والنفسي والعقلي، فلابد من وجود تسهيلات في المجال وإلغاء كل البيروقراطية المسجلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!