.. الله يخرب بيوت النقابات المضربة!
هاجم الامين العام للإتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد النقابات التي تشن حركات احتجاجية وإضرابات، متهما إياها بالراغبة في ضرب استقرار البلاد، وخاطبها بالقول “الله يخرب بيوتكم”، وأعلن بأنه “سيضرب الشيتة” من أجل حقوق العمال واستقرارهم.
حظي الامين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد، بتأييد وتضامن كبير من طرف نقابة شركة سوناطراك وفدرالية عمال البترول والغاز والكيمياء، خلال المؤتمر العاشر لتجديد نقابة سوناطراك المنعقد نهار الجمعة بمركز الاتفاقيات الجدولي بوهران، حيث أعلنت الفدرالية والنقابة دعمها وتضامنها مع عبد المجيد سيدي السعيد وسط تصفيقات الحضور، في رد مباشر على الحركة التصحيحية التي دعا إليها الامين الوطني المكلف بالتنظيم سابقا محمد الطيب حمارنية.
وخلال تناوله الكلمة بدا واضحا أن سيدي السعيد، تحاشى الخوض في قضية الحركة التصحيحية، من باب عدم إعطائها أي أهمية خصوصا ان اللقاء الاخير لمسؤولي الفدراليات تم من دون حضوره، وبالتالي ترك الفدراليات والنقابات هي التي تتولى الرد على الحركة التصحيحية.
ولكن سيدي السعيد وبمجرد تناوله الكلمة وجه رسالة مشفرة لقادة الحركة التصحيحية وللنقابيين ككل، حيث قال “هل تريدون لغة الصراحة ام لغة النفاق”، وأضاف “نحن نقابيون وبين النقابيين هناك أساس تضامني وأخوي”، وهو ما فهم على انه تأكيد منه على أن النقابيين متضامنون معه فيما يخص الحركة التصحيحية.
وخلال تدخله صوب سيدي السعيد هجوما حادا الى الأطراف التي تقوم بالاضرابات الاحتجاجات دون أن يسمها، وقال “نحن كنقابة ندافع عن الاستقرار والحوار والجهلاء يدعوننا للتشويش”.
وأضاف سيدي السعيد “هم ربما يعجبهم الأمر عندما نلجأ الى العنف.. وهل العنف يحل المشاكل وهل العنف يخلق محبة ومودة بيينا وبين السلطات إذا لجأنا له”؟.. وتحولت كلمة سيدي السعيد إلى ما يشبه محاضرة حول ضرورة المحافظة على الاستقرار في الوسط النقابي ووصف ما يحدث هذه الأيام من اضرابات واحتجاجات بأنه “عيب على الذين يدعون له”، في اشارة للنقابات المستقلة.
وعلق على ذلك بالقول “نحن نعمل من أجل الاستقرار والحوار وهذا شرف لنا.. وأولئك عيب عليكم الله يخرب بيوتهم”، في هجوم واضح على داعمي الاضرابات.
وفي نفس السياق ذكر سيدي السعيد بأن “المشاكل تحل بالحوار وبالتي هي أحسن”، موضحا ان المركزية النقابية كما لها خبرة في الإضرابات فهي الآن لها خبرة في الحوار. واعترف بأنه ليس عيبا أن “يضرب بعض الشيتة” للمسوؤلين والسلطات من أجل راحة العمال، من باب ان المركزية النقابية “تقوم بسقي السلم والاستقرار من أجل الحصول على الفاكهة”.
وفي كلمة له أكد وزير الطافة مصطفى قيطوني أن تعديل قانون المحروقات سيمس الجوانب الجبائية وأخرى قانونية لجعله جذابا وتتمكن البلاد من جذب المزيد من رؤوس الأموال والاستثمارات. وبحسب قيطوني فإن مراجعة القانون سيسمح للجزائر باستغلال احسن لمواردها الطاقوية، وزيادة المداخيل المالية.
جرود أمينا عاما جديدا لنقابة سوناطراك
وفي سياق منفصل، زكى المؤتمر العاشر لتجديد نقابة سوناطراك، الامين العام المنتهية عهدته، خلاف جرود، على رأس الامانة العامة لعهدة جديدة بأغلبية الاعضاء المندوبين.
وقال جرود خلاف لـ الشروق عقب تزكيته لعهدة جديدة بأن اولوية النقابة هي التكفل بانشغالات ومطالب عمال الشركة الحفاظ على استقرارها، موضحا بان النقابة ستقوم بمرافقة الرئيس المدير العام للشركة في تنفيذ إستراتجيته لعصرنة سوناطراك وتطوير الاقتصاد الوطني والحفاظ على المكاسب.