المباراة ستجرى في مناخ مناسب .. وأنصار”السناجب” بين متشائم ومتفائل
تجولت الشروق صباح ،الجمعة، عبر بعض شوارع العاصمة البنينية كوتونو التي ستحتضن مباراة يوم الأحد بين المنتخب المحلي ومنتخبنا الوطني ضمن تصفيات مونديال 2014، وتحدثنا مع العديد من أنصار المنتخب البنيني حول هذه المباراة الهامة والمصيرية، إلا أننا لاحظنا انقساما كثير في الآراء وفي مشاعر مواطني هذا البلد الصغير، وهناك من لا يثق تماما في قدرة منتخبهم على تحقيق ولو نتيجة التعادل، في حين ترى أقلية بأن رفاق سيسينيون سيحققون الفوز على الخضر.
.
بعض الأنصار يؤكدون أفضلية الخضر ويعتبرونهم منتخبا كبيرا
بعض أنصار المنتخب البنيني فضلوا الحديث معنا بصراحة تامة، حيث يعتقدون أن منتخبهم لا يملك أي فرصة للفوز أمام الخضر ويرون أن منتخب الجزائر أقوى بكثير من منتخبهم، وتحدث هؤلاء الأنصار من منطق الواقع، حيث أكدوا أنهم يعتبرون منتخب الجزائر من بين أقوى المنتخبات على مستوى القارة السمراء، وتحدثوا حول المشاركات الكثيرة للجزائر في كأس إفريقيا للأمم، ومشاركة الخضر أيضا في كأس العالم، ويظنون أنه من الصعب جدا على منتخبهم تحقيق الفوز أمام منتخب من حجم الجزائر.
.
يعرفون جبور وفغولي ويعتبرونهما لاعبين عالميين
وإلى جانب اعتراف أنصار منتخب البنين بقوة وتطور منتخب الجزائر، يعتقدون أنه من الصعب على لاعبي منتخبهم الوقوف أمام لاعبين من طراز جبور وفيغولي، حيث يرى العديد منهم أن هذا الثنائي يملك ميزات عالمية، ومن الصعب على لاعبي البنين مجاراتهم، لذلك لا يثقون في فرصة تحقيق منتخبهم للفوز أمام الخضر.
.
انتقادات لرئيس الاتحاد البينيني لكرة القدم
وهناك أيضا من أنصار البنين من لا يختلف عن الآخرين بخصوص نتيجة هذه المباراة الهامة، حيث يعتقدون أن الجزائر ستفوز، حيث أوضحوا بأنهم يترقبون إخفاقا مسبقا لمنتخبهم، لكن هذه الفئة لم تتحجج بقوة الخضر، بل يدركون تماما الفوضى الكبيرة التي تعيشها الاتحادية البنينية لكرة القدم في الأيام الأخيرة، ويحمل هؤلاء الأنصار مسؤولية إخفاق مسبق لرئيس الاتحادية أنجورين موشرافو، ويعتقد أنصار منتخب البنين أن موشرافو يعمل بكل ما في وسعه من أجل تحطيم المنتخب البنيني، حيث طالبوا بقوة بتنحيته من منصبه ويعتبرون تواجده بمثابة إخفاق حتمي لرفقاء رزاق أوموتويوسي.
.
الاتحادية البنينية لا تحفز اللاعبين لذلك لا ننتظر نتائج ايجابية
كما واصل العديد من أنصار المنتخب البنيني تهجمهم على أعضاء الاتحادية، حيث يرون أن الانقسامات التي تحصل داخل مكتب الاتحادية أثرت سلبا على نتائج المنتخب، ويعتقدون أن الأشخاص المتواجدين في مناصب عليا لا يفكرون في تحفيز اللاعبين قدر ما يفكرون في مصالحهم الشخصية، لذلك لا ينتظرون تحقيق المعجزة والفوز على الجزائر.
.
المحترفون لا يلعبون من أجل الوطن
تطرق أنصار منتخب البينين في حديثهم إلينا لنقطة هامة وهي العناصر المحترفة التي تمثل منتخبهم، وأبرز هؤلاء اللاعبين هو نجم ساندرلاند الانجليزي سيتفان سيسينيون، حيث يرى غالبية الأنصار أنه وعكس محترفي منتخبنا الوطني، فلاعبو منتخبهم الذين ينشطون خارج بلادهم لا يلعبون بنفس العزيمة، وبرروا ذلك بنقص التحفيزات من طرف الاتحادية البنينية لكرة القدم.
.
بعض الأنصار يتوعدون “الخضر” بالجحيم
عكس غالبية أنصار منتخب البينين الذين تحدثنا إليهم، والذين كانوا صرحاء واعترفوا بقوة الخضر وبتطور كرة القدم الجزائرية التي وصفوها بالعالمية، هناك فئة من أنصار المنتخب البنيني تؤمن بفوز منتخبهم، حيث تحدثوا إلينا بلهجة شديدة وحادة، وأكدوا أنهم مستعدون لاستعمال كل الوسائل المتوفرة لديهم قصد تحقيق الفوز، ومن المتوقع أن تلجأ هذه الفئة من الأنصار لاستخدام أسلوب الترهيب أثناء المباراة.
وعكس غالبية البلدان الإفريقية التي تتأهب لاستقبال مثل هذه المواجهات الكروية، خاصة وأن الأمر يتعلق بمباراة هامة لحساب تصفيات كأس العالم، إلا أننا وعلى بعد 48 ساعة فقط من موعد هذه المباراة لم نلمس شيئا يوحي بأن منتخب البنين مقبل على مواجهة هامة، حيث لا حديث ولا بيع للتذاكر ولا تحضيرات للأنصار ولا تحفيزات تذكر، ويبدو أن سكان العاصمة كوتونو منشغلون أكثر بالعمل وتوفير حاجياتهم اليومية عن التحضير لمباراة كرة القدم.
وعكس الأجواء التي عاشها رفاق إسلام سليماني في بوركينا فاسو عندما واجهوا منتخب مالي تحت حرارة شديدة ورطوبة عالية جدا، سيخوض منتخبنا الوطني مباراة يوم الأحد أمام منتخب البنين في أجواء مناخية مناسبة لتقديم مباراة كبيرة، حيث لا تتعدى درجة الحرارة في كوتونو الـ28 درجة مئوية، كما أن الرطوبة ليست عالية، ما قد يساعد كثيرا فيغولي ورفاقه في التواجد البدني الكبير طيلة الـ90 دقيقة.