المحاربون بـ”حارس واحد” ضدّ الأحباش والنسور !
تضمّنت قائمة الـ27 لاعبا الذين استدعاهم “كريستيان غوركوف” مدرب منتخب الجزائر لكرة القدم، إلى مقابلتي أثيوبيا ومالي في 15 و19 نوفمبر الداخل، اسم حارس واحد وحيد هو “رايس وهاب مبولحي”، فهل قرّر التقني الفرنسي الاكتفاء بـ”مبولحي” لخوض اللقاءين المقبلين رغم محذوري الإصابة والعقوبة، أم أنّ القائمة تنطوي على خطأ ما؟
غريب فعلا “مضمون” بيان الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فبجانب “تدجيج” خطي الوسط والهجوم بقائمة ضخمة من اللاعبين وفي مراكز محدّدة، خلاّ “عرين الخضر” من أسماء الحراس، عدا “مبولحي”، وهو أمر لم يحدث أبدا على صعيدي النوادي والمنتخبات، فكيف بـ”غوركوف” أن يكسر قاعدة متعارف عليها دوليا وبديهيا، والقائمة على استدعاء ثلاثة حراس على الأقل إلى أي استحقاق؟ !
ومكمن الاستغراب، أنّ “مبولحي” أو “غيره” مرشح لخطر تلقي إصابة أو وعكة في أي وقت، تماما مثل إمكانية وقوعه تحت طائلة العقوبة، فكيف سيكون الأمر حينها؟ هل سيطلب “غوركوف” من “بوقرة” أو “قديورة” لتعويض “مبولحي”؟
المرجّح، أنّ ثمة خطأ ارتكب في نشر القائمة، فلا يُعقل أن يكتفي أي جهاز فني بحارس واحد لخوض لقاءين مهما كانت شكليتهما، بالمقابل، لا يفهم مراقبون دواعي استدعاء التقني الفرنسي لستة لاعبين ينشطون في مركز متوسط ميدان ارتكازي، ويتعلق الأمر بكل من: قديورة – لحسن – تايدر – كشي – عبيد – بن طالب.
وإذا كانت مسألة ضمّ “مهدي عبيد” مفهومة، ولها علاقة برغبة “غوركوف” ومساعديه في رفع معنويات لاعب “نيوكاستل” الانجليزي، تبعا لمرور “مهدي” بظرف صعب في بريطانيا، واكتفائه بمائة دقيقة فحسب في لقاء كأس الرابطة الانجليزية قبل شهر، فإنّ استدعاء “مهدي زفان” الظهير الأيمن لأولمبيك ليون، تبدو فاقدة لجدواها، وتتناقض مع مبادئ الناخب الوطني، الذي شدّد على أنّه لن يستدع أي لاعب لا يفرض نفسه في ناديه، وهو ما ينطبق على “زفان” الذي لم يتمكن من البروز مطلقا، أمام هيمنة المخضرم “كريستوف جالي” وبديله “توليسو”، فيما يقبع زفان في دكة البدلاء كورقة ثالثة.