المدافئ المغشوشة تواصل حصد الأرواح وسونلغاز تكثف حملاتها التحسيسية
سطرت شركة توزيع الكهرباء والغاز للجزائر برنامجا مستعجلا لتكثيف حملاتها التحسيسية التي ستمس كل مدارس وثانويات ولايات الوسط، على غرار بومرداس، العاصمة وتيبازة، وذلك بعد الحصيلة المقلقة التي سجلتها مصالح الحماية المدنية، التي أسفرت عن مقتل أزيد من 20 مواطنا خلال الشهر الماضي جراء انبعاث الغازات السامة
-
وفي هذا الإطار نظّمت سونلغاز نهاية الأسبوع الماضي حملة تحسيس وتوعية بثانوية فرحات عباس بعين طاية بالعاصمة، تضمنت نصائحَ وإرشادات مفصلة لكيفية الوقاية من حوادث الاختناف بالتسربات الغازية والوقوف على أكثر العموامل المسببة للموت بالغاز، على غرار غياب ثقافة تهوية المنازل وإغراق الأسواق بالمدفئ المغشوشة التي تعتبر من أكثر الوسائل خطورة على صحة المواطنين وحياتهم. وفي هذا الإطار كشف السيد مزين خليل مسؤول الإعلام على مستوى سونلغاز الجزائر، أن المواطن يقتني هذه المدافئ المغشوشة والمقلدة نظرا لسعرها الزهيد، ومنها ما لا تحتوي حتى على مخارج للتهوية، كما دعا المتحدث المواطنين إلى ضرورة صيانة هذه المدافئ، والمراقبة الدورية لأنابيب الغاز التي داخل البيت. ومن جهتها كشفت مصالح الحماية المدنية عن وفاة أزيد من 20 شخصا الشهر الماضي، بسبب التسربات الغازية التي سجلت أثقل حصيلة لها السنة الماضية بقتل أزيد من 230 مواطن، منهم 142 رجل و37 امرأة، بالإضافة إلى 51 طفلا، جاءت بعد 535 تدخل، ساهم في إنقاذ 950 مواطن من موت محقق، وهذا راجع للعديد من الأسباب ـ حسب ذات المصالح ـ منها ما يتعلق بانعدام ثقافة التهوية عند المواطنين، حيث تسبب انبعاث غاز أكسيد الكاربون في أكبر عدد من الوفيات فاقت 100 شخص، فيما تسبب الغاز الطبيعي في قتل 25 مواطنا، ويبقى غاز البوتان من أقل الغازات قتلا للجزائريين حيث خلف 13 وفاة وهذا راجع إلى انحصار استعماله في بعض الولايات.