المساعدون التربويون في إضراب وطني غدا
شرعت نقابات عمال وأساتذة التربية في تنفيذ وعيدها بشلّ القطاع بإضرابات واعتصامات تزامنا مع الدخول المدرسي، يوم غد، احتجاجا على ما اعتبروه إجحافا في حقهم لما تضمنه القانون الخاص بالتربية بشأن التصنيف والترقية، وما تبعه من “عدم الإنصاف” في النظام التعويضي الذي حدد بنسبة 25 بالمائة وبأثر رجعي من جانفي 2008 على أساس الأجر القاعدي عكس باقي القطاعات التي نالت ما بين 40 و80 بالمائة وبعضها أزيد من 100 بالمائة.
-
وفي ذات السياق، أعلنت التنسيقية الوطنية لمساعدي التربية الشروع في إضراب مفتوح لا يفصل في توقيفه أو الإبقاء عليه مفتوحا، إلا عقب انعقاد المكتب الوطني، نهاية الأسبوع، أي بعد 5 أيام، حسب ما صرح به لـ”الشروق”، مراد فرطاقي، المنسق الوطني للمساعدين التربويين، حيث قال أن استدعاء مصالح الوزير بن بوزيد ولقائهم بالأمين العام ومدير الديوان للوزارة، أول أمس، للتفاوض بشأن مطالبهم المرفوعة والمتعلقة أساسا بالترقية لمنصب مستشار التربية والتصنيف في الرتبة العاشرة، وهي المطالب التي كانت محل اتفاق مسبق، لم يفض لملموس من شأنه إيقاف الإضراب الوطني المعلن عنه، منذ أيام.
-
ويشار الى أن وزارة التربية الوطنية تعهدت بدراسة مطلبي الترقية والتصنيف مع مصالح الوظيف العمومي، منذ أفريل الماضي، قبل أن يكتشف قياديو التنسيقية أن المفاوضات مجرد وعود لم تتجسد على أرض الواقع، وكان التذمر من إخلاف وزارة التربية لتعهداتها سببا في إعلان التنسيقية إضرابا وطنيا شاملا، في يوم 11 سبتمبر، أي أول يوم من الدخول المدرسي، غدا، وعليه، قال المنسق الوطني للمساعدين التربويين، “لن يتم تعليق الإضراب إلا بإجراءات ملموسة ولن يكفي إطلاق تعهدات كما تم في وقت سابق”، وأضاف أن الرجوع عن قرار وقف كل الأعمال الإدارية مرهون بمدى استجابة فعلية من الوصاية لمطلبيهم الرئيسيين.
-
من جهة ثانية، دعت النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التّعليم الثانوي والتّقني، أمس، منسقي الولايات لإعداد تقارير ولائية بناء على قرارات الجمعيات العامة للأساتذة تحضيرا للمجلس الوطني المزمع عقده في النصف الثاني من الشهر الجاري.
-
وأفاد، مزيان مريان، المنسق الوطني لنقابة “سناباست”، خلال ندوة صحفية عقدها بالعاصمة، أن المجلس الوطني سيفصل في تاريخ الإضراب وطبيعته، معتبرا أن النظام التعويضي هو الفاصل في مصير الإضراب، حيث قال أن نظام المنح والعلاوات كان مجحفا في حق موظفي قطاع التربية، مطالبا بضرورة استدراكه بإجراءات جدية ومنصفة وتعويضية بأثر رجعي من 1 جانفي 2008
-
كما حذّر مريان من عواقب وتداعيات تهميش أساتذة الجنوب والولايات المعنية من منحتي المنطقة الجغرافية والتعويض النوعي عن المنصب (منحة الجنوب)، ومراجعة رزنامة العطل بذات المناطق، مستنكرا تطبيق منحة الجنوب بالتمييز بين الموظفين، وقال “بعض المسؤولين تمنح لهم 5 ملايين سنتيم كمنحة تقابل أجر الأساتذة، الذين تحتسب منحتهم البسيطة على أجر قاعدي لسنوات الثمانينات”.
-
وبخصوص ملف الخدمات الاجتماعية، رحبت النقابة بمبدأ اللامركزية في تسيير أموال الخدمات الاجتماعية، وطالبت بإيجاد آليات للحفاظ على التضامن على المستوى الولائي، واقترح مريان لجنة مستقلة تقوم بالمراقبة بالموازاة مع اللجنة المعنية بتسيير أموال الخدمات، وقال “نحن ضد لجنة وطنية، لأنها لا يمكن أن تكون مستقلة عن النقابات”، وأكد المتحدث حرصهم على ضرورة تسليم المهام لمعرفة أين ذهبت الأموال، مشيرا إلى إمكانية تورط بعض المسؤولين في الحصول عليها، مستدلا باعتراف سيدي السعيد الأمين العام للمركزية النقابية بمسؤوليته في إيداع أموال العمال في بنك الخليفة المنهار.