المعارضة تتحرّك “سرّا” للإطاحة بزطشي قبل “الكان”!
باشرت الأطراف المعارضة لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي تحركاتها لسحب البساط من تحت أقدام الأخير، في خطوة تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك رغبة الكثير من أعضاء الجمعية العامة للفاف في الإطاحة به والذي لم يمر على انتخابه أكثر من 6 أشهر، والأدهى من كل هذا أن زطشي ذاته تعرض لـ”خيانة” من داخل المكتب الفدرالي الذي يرأسه، والذي سيكون طرفا مهما في مخطط “التخلص” من الرئيس الشاب.
كشفت مصادر متطابقة لـ”الشروق” أن الكثير من أعضاء الجمعية العامة للفاف تحركوا في الآونة الأخيرة قصد إيجاد الصيغة المناسبة لسحب الثقة من زطشي، وحسب مصادرنا فإن أول التحركات قادها رؤساء الأندية المحترفة الذين بدؤوا يحشدون صفوفهم قصد استمالة أغلبية أعضاء الجمعية العامة لصالحهم في مسعى الإطاحة برئيس الفاف، بدعم من بعض الأطراف المحسوبة على المكتب السابق للاتحادية.
وحسب ذات المصادر، فإن رقعة المعارضة ستتخذ أبعادا أخرى في الأيام القليلة القادمة وستمتد إلى رؤساء الرابطات الجهوية والولائية الذين يمثلون أغلبية تركيبة الجمعية العامة. وأفادت مصادرنا بأن رئيس الفاف استشعر الخطر الذي يحدق به، وهو ما يفسر قيامه مؤخرا بعقد 3 اجتماعات مع رؤساء رابطات الشرق بقسنطينة، والغرب بوهران، وكذا منطقة الوسط، حيث سعى لحشد دعمهم ومساندتهم في مواجهة أي تحرك أو مخطط لسحب الثقة منه.
وتؤكد المعطيات المتوفرة والمستجدات التي عرفتها الاتحادية في الأيام القليلة الماضية، أن المعارضة انتقلت من خارج الاتحادية وتوغلت إلى داخلها، حيث تعرض رئيس الفاف لـ”الخيانة” بعد أن تم تسريب نسخة من العقد الذي يربط الفاف بالمدرب الإسباني لوكاس ألكاراز، ما تسبب في حرج كبير للرئيس زطشي الذي استشاط غضبا لما حدث، خاصة أن عقد المدرب يعتبر من “أسرار” الاتحادية، ونشره بتلك الطريقة وبالتفاصيل في وسائل الإعلام يعتبر ضربة موجهة للفاف ولرئيسها ولأمينها العام الذي يلزمه منصبه بالحفاظ على الوثائق الهامة للاتحادية، وإحاطتها بالعناية اللازمة عوضا عن تسريبها لوسائل الإعلام.
وحسب مصادرنا دائما، فإن من سرّب عقد ألكاراز إلى الصحافة، لا يعدو أن يكون سوى أحد أعضاء المكتب الفدرالي المقربين من زطشي، والذي يسعى لإلحاق المزيد من الضرر بمصداقيته وتشويه صورته لدى الرأي العام، بعد الأخطاء الفادحة التي وقع فيها منذ تسلمه مقاليد الرئاسة ومنها عقد ألكاراز “المفخخ”.
ويبحث معارضو زطشي عن صيغة قانونية مناسبة للتخلص منه، وأولها حشد دعم ثلثي أعضاء الجمعية العامة على الأقل وتقديم طلب لرئيس الفاف بعقد جمعية عامة استثنائية قصد سحب الثقة منه، أو إدراج هذا الطلب في جدول أعمال الجمعية العامة العادية المقبلة في الآجال القانونية، وعرضه للتصويت خلال عقد الأشغال، أو رفض التقريرين المالي والأدبي لزطشي خلال الجمعية العامة العادية من طرف أغلبية أعضاء الجمعية وهو ما يعتبر الخيار الأرجح للمعارضة، كونه يضمن الرحيل الفوري لزطشي ومكتبه.