المعارضة تنتقد سياسة التّقشّف بعد سنة من تطبيقها
تساءلت قيادات تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، عن سبب استمرار تنظيم المهرجانات والبذخ والتظاهرات الفنية في الجزائر، في وقت بلغ سعر البترول أدنى مستوى له خلال الساعات الماضية، وذلك خلال لقاء عقدته، أمس، لتقييم سياسة التقشف وشد الحزام، بعد سنة من تطبيقها من قبل الحكومة، معتبرة أن هذه الأخيرة مست المواطن البسيط واستثنت المسؤول وأصحاب النفوذ.
وترى قيادات تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي أن سياسة التقشف التي أعلنت عنها الحكومة قبل سنة، لم تظهر آثارها سوى على المواطن البسيط، الذي أثقل كاهله بزيادات بشر بها مع سنة 2016، بالمقابل لاتزال الحكومة مستمرة في سياسة البذخ، من خلال تنظيمها لمهرجانات لا فائدة منها، وإبقائها على سياسة الاستراد غير المحدودة.
وفي هذا الإطار، يؤكد القيادي في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، في تصريح لـ”لشروق”، أن الوضعية المالية والاقتصادية في البلاد على العموم لا تبشر بالخير، الأمر الذين يجعلنا -يضيف- المتحدث، نطرح سؤالا عن مصير سياسية التقشف التي أعلنت عنها الحكومة، والتي لا نراها سوى على المواطن، بينما الوضع العام قد تجاوز كل الخطوط الحمراء.
من جانبها، ثمنت القيادات المجتمعة مواقف أحزاب المعارضة بخصوص المشروع التمهيدي للدستور الذي أعلن عنه مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيي، والتي قالت إنه جاء متوازنا ويعبر عن موقف موحد للمعارضة الرافضة له، خاصة وأن التعديلات التي جاء بها لم تحظ بإجماع الأغلبية، ولاتزال تضم العديد من الثغرات التي لم يتم معالجتها، على غرار طبيعة النظام السياسي في البلاد، إن كان رئاسيا أو شبه رئاسي أو برلماني، فضلا عن قضية هيئة وطنية مستقلة لمراقبة الانتخابات، بالمقابل اتفقت القيادات على الخطوط العريضة التي سيتم مناقشتها في لقاء هيئة التشاور والمتابعة، الذي سيعقد الخميس المقبل بمقر حركة الإصلاح الوطني، للوقوف على مدى جاهزية التحضيرات لعقد مؤتمرها الجامع المعروف بمزفران “2”.
يذكر أن هيئة التشاور والمتابعة المعارضة، كانت قد حددت يوم 18 فيفري القادم، تاريخا لعقد مؤتمرها الجامع الثاني، والذي سيحمل تسمية مؤتمر القوى الوطنية للانتقال الديمقراطي، ورأت الهيئة ضرورة تنظيم استفتاء شعبي حول قانون المالية لسنة 2016، والذي وصفته بالمجحف في حق المواطنين، والخطير على مستقبل البلاد ومستقبل الثروة الوطنية والخيارات الكبرى، حيث حملت الشخصيات المعنية الحكومة تبعات مصادقة المجلس الشعبي الوطني على قانون المالية لسنة 2016، ورمت بالمسؤولية الكاملة للسلطة، وقالت “نرفض تحميل الشعب أعباء الأزمة الاقتصادية التي أوصلتنا إليها سياسات السلطة الخاطئة”.