-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المهنة : نائب أو وزير؟

المهنة : نائب أو وزير؟

هل يستطيع الأبناء أن يستوعبوا مفاهيم مثل التداول على السلطة والاعتماد على النفس واحترام العلم والعلماء، والعمل من أجل بناء مستقبل البلاد، وهم يعيشون بين آباء لا يملكون سوى مهنتي (نائب أو وزير) ويقيمون في محتشدات محروسة وممنوعة على بقية المواطنين؟ وماذا يعني أن تقضي من العمر أكثر من 15 سنة أمام مرآة لا ترى فيها إلا وجها واحدا وهو وجه هذا الوزير أو ذاك النائب؟ وهل تستطيع أن تصوت على قائمة فيها وزير سابق أو نائب سابق؟ أو ليس أن تبقى في دارك أفضل من أن تمنح صوتك لمن تعودوا امتهان الفساد السياسي؟.

أسئلة دون أجوبة

ما الذي يدفع بهذا الوزير أو ذاك النائب إلى ترشيح نفسه كلما جاء موعد انتخابي برلماني؟ وما الذي جعل هذا الحزب أو ذاك يراهن على وزراء ونواب سابقين وهو يدرك أن الناخبين ملّوا وجوههم في وسائل الإعلام؟ ويتلقون الإهانات في كل طلعة رئاسية؟ وما الذي يجعل هذا الوزير أو ذاك النائب لا يترشح بمقر بلدية إقامته ويترشح في مسقط رأسه أو ولاية أخرى؟.

إن من يجرؤ على ترشيح نفسه أكثر من مرة أو يجرؤ على التنقل بين أكثر من وزارتين أو يعتز بأنه “صاحب المهمات القذرة” أو يحمل أكثر من جنسية أو تقيم عائلته في أوروبا  أو يؤجر سكناته للأجانب ويسكن في إقامة الدولة، إنما هو الذي يزرع الفتنة بين المواطنين ليحافظ على بقائه في السلطة حتى يتمكن من نهب المال العام تحت غطاء محاربة الإرهاب أو قمع الاحتجاجات أو الدفاع عن المصالح الفرنسية والأجنبية في الجزائر.

لماذا لا يحترم أصحاب القرار إرادة الشعب ويتخلون عن هؤلاء الذين لا يرون في غيرهم مستقبلا للجزائر؟ ولماذا يختارون النواب وزراء؟ وهل يستطيع مواطن جزائري شارك في سلطة الحزب الواحد وسلطة التعددية وسلطة الجملكية أن يشارك اليوم في “التغيير المنشود”؟.

تمر الذكرى الخمسون لعيد النصر دون احتفالات رسمية وكأن السلطات الجزائرية تريد أن ينسى الشعب جرائم فرنسا بالرغم من أن الموضوع هو محور الرئاسيات الفرنسية، ربما لأن البرلمان الحالي فضل الصمت على عدم تجريم فرنسا حتى تبارك عودة الكثير من أعضائه مثلما باركت الحكومة بصمتها رفض وزير فرنسي مصافحة أحد أعضائها.

من حق ساركوزي ألا يعتذر إلى سلطة وقفت إلى جانبه ضد الحكومة التركية حين اتهمه رئيسها بماضي والده في الجزائر والمجازر التي ارتكبت في حق الشعب الجزائري، كان يتوقع حزب فرنسا في الجزائر أن تهان تركيا بتهمة إبادة الأرمن بعد تصديق الجمعية الفرنسية على وثيقة الإدانة إلا أن تركيا أجبرت المجلس الدستوري الفرنسي على رفضها، وهي أكبر صفعة للمؤولين الذين شككوا في تصريحات أردوغان ضد فرنسا.

إذا أردنا أن نقول ما لا يقال فلنستخدم العقل: كان عدد سكان الجزائر أثناء احتلال فرنسا لنا عام 1830م حوالي ثلاثة ملايين نسمة ويوم إجبارها على مغادرة الجزائر في 5 جويليه 1962م أصبح حوالي 8 ملايين، فهل كانت المرأة الجزائرية عاقرا خلال 132 سنة حتى تلد 5 ملايين فقط، في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة سكان فرنسا ثلاثة أضعاف ما بين 1830 إلى 1962م؟ وماذا يعني أن يرتفع عدد سكان الجزائر من 8 ملايين عام 1962م إلى أكثر من 36 مليونا في نصف قرن؟ ولماذا لا تنجب أحرار الجزائر بعد استرجاع السيادة من يحرر الجزائر من التبعية لفرنسا مثلما أنجبت رجالا حرروا الجزائر من 132 سنة من الاستيطان الفرنسي؟.

 

يوم الموالاة والمعارضة

سيكون يوم 26 من الشهر الجاري موعدا لمعرفة قوائم المرشحين لتشريعيات 10 ماي 2012م بحيث نكتشف فيه أسماء الموالين والمعارضين لأحزابهم، يتحول من تم إقصاؤهم إلى معارضين أو طاعنين في مصداقية القوائم التي أسقطوا منها في حين يتحول من يتصدرون القوائم إلى “قيادات حزبية”، وتخيلوا معي كيف أن شخصا لم يناضل في حياته يوما واحدا يصبح عضوا في البرلمان؟ وتصوروا كم هي المأساة التي يعيشها من لا تحصل أحزابهم على مقعد واحد في البرلمان حين يكنسون من الساحة السياسية تطبيقا لقانون الأحزاب الجديد؟ .

المناضلون الحقيقيون في الأحزاب الجزائرية هم الموظفون الذين يتقاضون شبه رواتب دون تأمينات ويعملون ليل نهار من أجل الحزب الذي يعملون لديه، وفي النهاية يموت الحزب ويتشردون، فهناك أحزاب تكون سخية مع موظفيها أثناء الحملة الانتخابية، ثم تلفظهم مثلما تلفظ من لا يدرجون في القائمة الانتخابية.

بدأت المعركة الخفية بين المرشحين، فقد اطلعت على وثيقة كتبها أحد المواطنين إلى وزير العدل تتضمن معلومات مرتبطة بالفساد المالي لأحد متصدري القوائم، وهناك معلومات متداولة تشير إلى وجود عدد من المرشحين لهم ملفات في العدالة إلى جانب أن البعض رشح نفسه وزوجته وأختها، والبعض الآخر رشح متقاعدين رواتبهم لا تقل عن رواتب عضو في البرلمان، والكل يراهن على مهنة نائب أو وزير وليس على التغيير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • kati

    والله ما يدهشني لماذا الحكام والمسؤلين العرب لا يعتبرون !!! اهو غباء وعندما تؤول الامور الى الى ما يحمد عقباه يتشبتون با لمؤامرات!!!! وفي الاونة الاخيرة بدا يترسخ لدينا فعلا ان فرنسا صاحبة القرار في الجزائر بمعني اخر تسيطر على اصحاب القرار المجهولين ؟؟ !!!

  • .med.med

    -------- ولكن لا حياة لمن تنادي

  • farouk

    ان الطمع يفسد الطبع يا استاذ وهذا هو اساس علة المجتمع الجزائري ولن ياتي يوما اخر يختفي فيه الطامعن ي الحكم والثراء الا عندما يستطيع المواطن ان يختار من يريد ويدافع عن صوته ويقاوم من يسبه او ينقلب عليه مهماكانت مكانته او حجته اونيته .
    اليوم بعض اناس يقولون لماذا ننتخب والسادة يرفضون ما نريد.
    اما فيما يخص المرأة و نسبة النمو السكاني فالمسالة هي العقم الفكري لحكامنا وانحصار الدوله في زاوية بفضل جماعه ترى في الدماغوجيه باب الصواب بل ترى انها هي مفتاح الحل والربط اما الشعب فهو مجرد غاشي ورقم مهمل

  • مدمرة

    بارك الله فيه يا أستاذ إنه كرنفال في دشرة

  • ابوعمر

    بارك الله في أستاذنا المتميز
    والله إننا نتسآل أين أحرار الجزائر ، أين أحفاد الامير وابن باديس والشيخ بوعمامة وأبطال ثورة التحرير وأين ، وأين، وأين،.....
    حتى أصبح في الجزائر يتقدم الخردوات، وأصحاب الشكارة والبقارة من ماركة المهمات القذرة. وعزاؤنا أن دماء الشهداء ما تمشيش هباء،وأن الله بمهل ولا يهمل، وإن غدا لناظره لقريب.

  • جزار ابراهيم

    لنا ان نتسائل نحن الشياب اين التجديد والتشبيب قي ظل هذا الهراء اين الشرعية الشعبية اين تسير بنا هذه السيايسة العرجاء وهل عاد الحطاب السلطوي الارعن يستغبي الجميع .وقت الخداع فات والاوهام تلاشت يا شعب

  • Mounir

    ان الله يمهل و لا يهمل

  • عبدالحكيم

    بارك الله فيك. أقثرح في الدستور القادم أن يتقاضى المنتخبون في كل المستويات وكل المسؤولون السامون الأجر الأدنى حتىيظهر الوطني الحقيقي.

  • taibi abdelmalek

    أسمعت لو ناديت حيا

  • عبد الحليم صالحي

    استاذي المحترم كل ما تقوله صحيح و لعلك قلت بالظبط ما يجول في خاطر كل جزائري واعي و وطني وحر لكن ان كان كلامك يعجب الجميع بل و يثلج صدور الجميع فلما هذا التهليل و التصفيق بل و التكبير لهولاء الذين تعاقبت الاجيال و لم يتزحزحو من مقاعدهم لقد ملت الكراسي من رائحتهم النتنة و لم يذهبو جلسوا عليها عندما كانوا شبابا و لم يتركوها حتى و هم يذهبون اليها حباة ، سيدي الكريم و الله ان كلامك في هذه الفترة بالذاة لهو نور لمن فقد دربه في ظلمات الظلم و لكن كما تكونو يولى عليكم لقد الف شعبنا التصفيق و لن يمله .

  • الجزائرية1

    هؤلاء يصلح عليهم اسم الديناصورات يتغنون بشئ يدعى الديمقراطية وهم بعيدون كل البعد عليها وقول لهم (أين ثمود وعاد طلبوا الخلود وماستخلدوا)

  • Nabil

    "من يحمل أكثر من جنسية....إنما هو الذي يزرع الفتنة بين المواطنين"
    أظن أن هذه العبارة فيها خلط وظلم في حق الجزائريين الذين يقيمون في الخارج ويحملون جنسيات أخرى. فالجنسية بالنسبة لحامليها ما هي إلا أوراق إدارية لا تغيير إنتمائهم ويبقى حب بلدهم راسخ في جيناتهم إلى الأبد لا تزيله أبواق الهرطقة. المغتربين جزائريون يدافعون عن الجزائر أكثر من حكامها، وعكس أولئك الذين يزايدون في جزائريتهم على الآخرين، ويهربون الأموال العامة ويسرقون إرادة المواطن، يأتون المغتربين بمدخراتهم المتواضعة لصرفها في بلادهم.

  • fils de chahid

    Mr REZZAGUI je vous prodigue un conseil de frere en tant que fils de chahid comme vous,de ne guère réflichir d'étiter un jour un article à travers lequel vous revendiquez les droits des fils de chahid, car tu risques , plutot je suis certain que tu vas perdre votre public électeur , et vous connaissez certainement les raisons sans les citer , mes salutations cher frere

  • علي

    إنك يا أستاذنا الكريم تشبه من يكتب على الماء، يحيث لا يرى القارئ إلا حركة قلمه، ولا يستطيع أن يصل إلى المقصود، ألم نصل بعد إلى أن نسمي الأشياء بأسمائها، ونقول هذا فلان بن فلان كان ينتمي إلى... واليوم هو على رأس قائمة كذا...؟ ونتخلص من جعل البيض كله في سلة واحدة .

  • ولدبيو قادة

    الطمع يفسد الطبع يااستاذ.لقدعلمونا اصحاب القراركما تقول في الطمع حتى اصبحنا نغش و نخدع و لانؤتمن من اجل الحصول على مانرغب فيه من دون وازع ديني ولا اخلاقي ولا رادع قانوني رغم ان القانون يطبق على الصغير الا انه لايخافه إذا كان الصيد سمين لانه سيجعل منه سيدا بعدالخروجه من السجن.اما حزب فرنسا الذي لانعرفه الا من كتابتابتكم ولا نراه فلقد جعلنا بظلمه وحقده على الشعب نعشق فرنسا واخواتها في اوروبا حدالموت ولهذا نركب الامواج وياكل لحمنا الحوت المهم وصول من يعيش للذفر بجنة الخلد ويقول روما خير من انتما

  • ابو اكرام

    اريد تعليقا من سيادتكم على مذكرات علي كافي

  • الجزائرري

    لن أصفق لما تقول بحرارة لأنه لا يجدي أن نصفق على كلام لا يتفاعل معه الكثير من القراء لأنه الحقيقة العارية من كل سحر وشعوذة ونحن مجتمع يعشق السحر والشعوذة ويدفع فيها الأموال الطائلة و يصنع جمال الأيام بمساحيقها المغشوشة . إن الأحزاب البائدة تتحدى الزمن بالبقاء وإن الأحزاب الجديدة تتحدى الزمن بالنمو السريع الخاطف فهؤلاء يصبغون شعورهم لتمديد فترة بقاء الصلاحية ، وأولئك يجعدون وجوههم لاستحضار علامات النضج والأهلية... وبين هؤلاء وأولئك غابت السياسة ، فلم الكلام ؟

  • سليم

    من يجهر بقول ما قلت يا أستاذنا الفاضل يدرك أن حرائر الجزائر لا تزلن تنجبن رجالا من طينتك الشريفة والمحترمة.
    يزيد تقديري لك أستاذنا يوما بعد يوم . و عار على بلد فيه من يحمل هذا الصفاء الوطني تجاه بلده و لا يتبوأ مكان الصدارة في تخصصه للمساهمة في حماية البلاد و خدمتها بما يثلج صدور الملايين الذين استشهدوا في سبيل هدا الوطن كي يعيش حرا مستقلا عن أي تبعية كانت ناهيك عن التبعية لأعدائه بالأمس القريب ,,تحية خالصة لك أستاذنا الفاضل,,
    سليم عبد السلام
    جامعة سطيف

  • kingg

    بارك الله فيك موضوع حقيقي في القمة

  • abdelkader Belkhadem

    Sans commentaire!