الموجة الثالثة لكورونا غير مستبعدة…!
المهاجرون الأفارقة والطوابير والتجمعات تهدد الوضعية الوبائية في البلاد
حذّر الدكتور يوسف ترفاني، المدير المركزي المكلف بالأمراض غير المتنقلة بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، من استمرار تراخي ولامبالاة الجزائريين بالسلوكيات الاحترازية المتمثلة في احترام التباعد الجسدي والارتداء الضروري للكمامة، مما سيؤدي حتما إلى عودة انتشار الفيروس وتزايد عدد الإصابات، مؤكدا أن جميع المعطيات الوبائية الأخيرة مثيرة للقلق خاصة مع انتشار السلالات البريطانية والنيجيرية، موضحا أن ظهور موجة ثالثة يبقى احتمالا واردا في الجزائر.
وشدد الدكتور ترفاني، السبت، في تصريح لـ”الشروق”، على ضرورة فرض القوة والردع من أجل الصالح العام لمواجهة العودة إلى نقطة الصفر، موضحا أن الجزائر أمام احتمال ظهور موجة ثالثة أخطر من الموجتين السابقتين مع حالة تراخ لافتة في شوارع البلاد، حيث تخلى العديد من الجزائريين عن إجراءات الوقاية، مبرزا أنه من غير الممكن العودة إلى نقطة الصفر، خاصة بعد ما حققناه طيلة عام كامل، حيث قال “وضعنا نحسد عليه”.
ويقصد ترفاني بذلك استقرار حالات الإصابة في الأشهر القليلة، إذ تم إحصاء أقل من 100 إصابة يوميا وبين 2 إلى 4 وفيات، في حين تجاوزت الإصابات في الأيام الأخيرة عتبة الـ200 إصابة، وهو ما يشكل مصدر قلق، موضحا أنه رغم أن الحدود الجوية والبحرية والبرية مغلقة، إلا أن ظهور السلالات الجديدة البريطانية والنيجرية في الجزائر عقد الأمور، خاصة أن خطورتها تكمن في انتقالها السريع من شخص لآخر، لكن التحريات الوبائية للمصابين والمشتبه بهم يقول ذات ـ المتحدث ـ متواصلة بشكل جيد، موضحا أن أكثر الولايات التي تشهد انتشارا كبيرا للسلالة الجديدة هي الولايات الحدودية محذرا من دخول “الحراقة” الأفارقة من الحدود البرية الجزائرية الذين يحتمل إصابتهم بفيروس السلالات النيجيرية.
وقال المدير المركزي المكلف بالأمراض غير المتنقلة بوزارة الصحة “إذا واصلنا بنفس أسلوب التهاون، فإن الأرقام سترتفع في الأيام المقبلة”، وتابع “عشنا نحو 5 أشهر من الاستقرار الجيد بسبب اكتساب المناعة لكن دخول السلالات الجديدة أفسد جميع الحسابات”، ودعا المواطنين إلى العودة لارتداء الكمامات مع تطبيق إجراء التباعد الجسدي وتفادي التجمعات خاصة ونحن في شهر رمضان المعظم.
وفي رده على السؤال المتعلق بعودة التشديد في إجراءات الحجر الصحي بعد الارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا، قال ترفاني في الوقت الحالي مستعبد، لأن الحالة الوبائية في البلاد حاليا يمكن التحكم فيها شريطة العودة لفرض ارتداء الكمامات في كل الأماكن دون استثناء وكف المواطنين عن التقاعس واللامبالاة، مشددا على ضرورة أخذ الحيطة والحذر والالتزام بإجراءات الوقاية، لاسيما لدى كبار السن، باعتبار أن هذه الفئة ستكون أكثر عرضة للخطر في حال الإصابة بالسلالة الجديدة لكورونا.